” نايضة ” في بوعرفة بعد انتحار مواطن بسبب الأراضي السلالية  

2016.02.04 - 11:57 - أخر تحديث : الخميس 4 فبراير 2016 - 11:59 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
” نايضة ” في بوعرفة بعد انتحار مواطن بسبب الأراضي السلالية  

عرفت مدينة بوعرفة حادثة انتحار بسبب الأراضي السلالية،راح ضحيتها  المسمى قيد حياته عبد الرحمان بلغالية المزداد سنة 1974 ،والذي خلف زوجته وثلاث بنات دون معيل ،وقد قضت جثة الهالك الذي كان يسكن بمدينة بوعرفة أزيد من أسبوع في مستودع الأموات بذات المدينة،منذ الوقت الذي وضع فيه حدا لحياته شنقا بمنزله يوم الأربعاء 27 يناير 2016 على حوالي الساعة الثانية و النصف صباحا،بعدما رفضت عائلته دفن جثته..
و جاء هذا الانتحار الذي كان وراء رفض الدفن – حسب  مصدر مقرب من عائلة الضحية – بعدما تم الاستحواذ على أرض سلالية،كان المنتحر يستغلها و المسماة ” المنكوب ” المتواجدة بتراب جماعة بني كيل إقليم فكيك و مساحتها سبع ( 07 ) هكتارات،حيث تم  تسليمها لأحد أقارب نائب للأرض السلالية بتواطؤ مع السلطة المحلية بذات الجماعة،في الوقت الذي كان المنتحر يتوفر على وثيقة تثبت ملكيته للأرض،والموقعة من طرف نائبين سلاليين سنة 2012  وراجع قائد جماعة بني كيل عدة مرات من أجل حل المشكل لكن دون جدوى ؟..
 وأفاد المصدر نفسه  أن عائلة الضحية لم تكتف برفض دفن جثة الهالك، بل نظمت 3 وقفات  احتجاجية،الأولى يوم الجمعة 27 يناير 2016 أمام مقري المحكمة و عمالة الإقليم،متبوعة بمسيرة والثانية يوم 1 فيراير الجاري أمام قيادة جماعة بني كيل، والثالثة يوم الأربعاء 3 فبراير الجاري أمام مقر العمالة،مع تنظيم مسيرة جابت العديد من شوارع المدينة، وحضرها بعض الأشخاص الذين مورست عليهم نفس العملية،بعدما أصبحت أوراق ” إشهاد النواب ” موقعة على بياض توزع يمينا و شمالا ،في عملية تزوير خطيرة الهدف منها الاستيلاء على أراضي الغير، بطرق غير قانونية،حيث إن نائبا سلاليا آخر من الموقعين على الوثيقة المذكورة ( إشهاد النواب )،يقضي عقوبة سجنية نافدة مدتها 8 أشهر من أجل التزوير في وثائق النيابة الخاصة بالأراضي السلالية بالمنطقة في وقت سابق..
و إذا كان المنتحر قد وضع حدا لحياته شنقا بسبب ” الحكرة ” و التزوير و التهميش، حسب اللافتات التي حملت خلال الوقفات الاحتجاجية،والشعارات التي رددها المحتجون والمحتجات، تاركا وراءه رسالة سلمت للشرطة القضائية – حسب تصريح أرملة الضحية – يشرح فيها أسباب إقدامه على الانتحار،فإن العديد من المواطنين في هذه المنطقة لا زالوا يعانون من نفس الأساليب كأننا في دولة القوي يأكل الضعيف بطلها بعض نواب الأراضي السلالية و كذا بعض رجال السلطة بالمنطقة و التي لطخت العهد الجديد و المفهوم الجديد للسلطة بدم التحيز و التواطؤ المكشوفين خدمة لطرف ضد طرف آخر..

ayad lazaar
و ذكرت مصادر عليمة من عين المكان،أن لجنة مختلطة تضم كل الجهات المعنية،زارت الأرض المتنازع عليها يوم الثلاثاء 2 يناير 2016 ،وأعدت تقريرا في الموضوع،عرض على عامل الإقليم للبث فيه،حيث تم عقد اجتماع بمقر العمالة يوم 3 فبراير تم الإعلان فيه عن عزل النائب المتورط في الاستحواذ على أرض المنتحر، واتخاذ قرار الحجز على الأرض المتنازع عليها، والتي كانت ابنة النائب المذكور قد بنت فوقها منزلا ،وحفرت بئرا مع إعطاء بقعة أرضية لأرملة الضحية،وتمويل مشروع على هذه الأرض الممنوحة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية،مقابل ذلك سيتم دفن جثة الضحية يوم الخميس 4 فبراير الجاري ..
ويتساءل المواطنون عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها بعد  سناريو عزل أحد نواب الأراضي السلالية ببوعرفة إقليم فكيك،بعد فعلته الإجرامية المتمثلة خصوصا في تزوير الوثائق الخاصة بهذه الأراضي.. هل سيكون مصيره السجن كما وقع لزميله الذي يقضي العقوبة السجنية المذكورة ؟وهل سيكون هذا الإجراء بداية القطع مع مظاهر التسيب والترامي على ملك الغير بالمنطقة؟ وهل تعمل الجهات المختصة على جعل هذا الشخص عبرة لباقي نواب الأراضي السلالية في جميع ربوع الوطن ؟أم أن المفسدين والمتواطئين معهم سيستمرون في ممارساتهم المخالفة للقانون،بعد أن تهدأ العاصفة؟..

عياد الأزعر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.