الأستاذ عبد الله الطيبي : الإدارة العمومية لا يمكن أن تستغل بشكل إيجابي بدون توفر موارد بشرية في المستوى

2016.02.05 - 6:45 - أخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 10:57 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأستاذ عبد الله الطيبي : الإدارة العمومية لا يمكن أن تستغل بشكل إيجابي بدون توفر موارد بشرية في المستوى

نظمت رابطة المتصرفين الاستقلاليين مساء الخميس 4 فبراير  2016 بالمركب الثقافي ـ أكدال ندوة جهوية فكرية تحت عنوان “الحكامة بالإدارة العمومية بين الخطاب و الممارسة ” و ذلك في إطار الاستعدادات الجارية لعقد الملتقى الوطني للكفاءات و الأطر الاستقلالية.
و في هذا الإطار قال الأستاذ عبد الله الطيبي خبير في قضايا الوظيفة و الإدارة العمومية، أن الإدارة العمومية تعتبر دراع للحكومة بموجب قانوني و دستوري،حيث إن الحكومة تساهم بشكل كبير في إعداد السياسات العمومية و تفعيلها و تقييمها ،معتبرا أن هذا هو الدور الأساسي الذي تلعبه الحكومة على مستوى الهيكلة العامة للإدارة العمومية .
و ذكر الطيبي أن الهياكل والتنظيم الإداري والوسائل اللوجستيكية التي تتوفر عليها الإدارة العمومية لا يمكن أن تستغل بشكل إيجابي بدون توفر موارد بشرية في المستوى، وبالتالي فالدور الذي يلعبه الموظف داخل الإدارة هو استراتيجي ومحوري بارتباطها بالدولة ومؤسساتها .
و أكد الأستاذ الطيبي أن الإدارة المغربية شهدت العديد من التغييرات مند الاستقلال إلى اليوم لا على مستوى الهياكل التنظيمية أو عدد الموظفين، وبالتالي فهذه الأخيرة لها دور موقع استراتيجي من خلال موظفيها ، موضحا في هذا الجانب أن الإدارة العمومية بعد دستور 2011 حيث أن المقتضيات الدستورية والقانونية التي جاء بها لم تترجم كلها إلى أرض الواقع لتطوير العمل داخل الإدارة خاصة قانون الوظائف العليا و قانون الجهات على مستوى الإدارة والموارد البشرية،وبالتالي فإن الحكومة لم تستوعب المنطق العملي والأخلاقي لمقتضيات دستور 2011 .
وعن علاقة الموظف بالهرمية الإدارية قال الأستاذ الطيبي ، أن كل موظف موجود في موقع معين داخل الإدارية العمومية لديه مسؤولية معينة لها ارتباط برئيس المصلحة الادارية التي ينتمي إليها حيث أن من هذا التوزيع الهرمي بين كافة الموظفين الدين يشتغلون داخل الإدارة يساهم في ضبط العمل اليومي الاداري بين الموظفين و المواطنين طبقا للقواعد و المساطر المعمول بها .
وعن علاقة الموظف بالقطاع الخاص أوضح الأستاذ الطيبي أن الاشتغال في هذا القطاع تسيطر عليه علاقات الزبونية و الرشوة، وبالتالي فالحكامة داخل الإدارة يجب أن تطبق أيضا في القطاع الذي يبتعد كثيرا عن الضوابط المهنية و الأخلاقية التي تضبط العمل الإداري في جميع المؤسسات سواء التابة للقطاع العام أو الخاص و ذلك لتجنب كل التفاوتات والاختلالات التي تطبع مجال العمل الإداري العمومي و الخاص على وجه الخصوص .
وارتباطا بمجال الفضاء العمومي و علاقته مع الموظف قال الأستاذ الطيبي أن هناك هذه تتضمن بعض التناقضات خاصة و أن معظم الموظفين شاركوا في تنزيل قوانين السياسات العمومية وينتقدونها في الصحافة، خاصة المدراء والكتاب العامون من هرم التسلسل الاداري، وبالتالي فهذه الإشكامية كذلك تعتبر من العوائق الكبيرة التي تحد من تنزيل ضوابط الحكامة داخل الإدارة العمومية و ترسيخها لدى الموظفين .

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.