نقابيون وجامعيون يرصدون واقع الحوار الإجتماعي والعلاقات المهنية بالمغرب  

2016.02.07 - 3:11 - أخر تحديث : الإثنين 8 فبراير 2016 - 6:40 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
نقابيون وجامعيون يرصدون واقع الحوار الإجتماعي والعلاقات المهنية بالمغرب  

نظمت الشبيبة الشغيلة المغربية، يوم السبت 6 فبراير 2016، بالمركب الثقافي لمدينة خريبكة، ندوة جهوية تحت عنوان “الحوار الاجتماعي والعلاقات المهنية بالمغرب”، وذلك في إطار استعدادت حزب الاستقلال لعقد النسخة الأولى من الملتقى الوطني للأطر والكفاءات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتميز هذا اللقاء الذي عرف حضورا مهما لمجموعة من الأساتذة المتدربين، والحقوقيين والجمعويين، بالعروض القيمة التي قدمها  الأستاذة يوسف علاكوش الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم ،وجواد النوحي الأستاذ الجامعي بجامعة محمد الخامس بالرباط ،وكمال الهشومي الأستاذ الجامعي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ،وخديجة الزومي البرلمانية وعضوة اللجنة الدائمة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
وطرح المتدخلون تساؤلات مهمة حول أهم المفاهيم المرجعية لتحديد ماهية الحوار الاجتماعي، ومدى امكانية مساهمة الحوار الاجتماعي في صياغة تشريع الشغل وتطويره، وهل الحوار الاجتماعي ضرورة ملحة أم تكريس لعرف سنوي سابق عن كل فاتح ماي، بالإضافة إلى رصدهم للواقع الحالي الذي يعرفه الحوار الأحادي للحكومة معا نفسها ومدى استجاب للملف المطلبي للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية و لمتطلبات المجتمع المغربي.
وفي ظل كل هذه الأسئلة المقلقة قارب الأساتذة المتدخلون هذا الموضوع الشائك من خلال رصدهم لماهية الحوار الاجتماعي، وتتبع كرونولوجيا الحوار الاجتماعي والأطراف المتدخلة فيه، بالإضافة إلى رصدهم لدور الحوار الاجتماعي في تنظيم العلاقات المهنية، وواقع الحوار الاجتماعي بالمغرب وما يشهد من مخاض عسير.
وركز المتدخلين خلال هذه الندوة على أن  الحوار الاجتماعي يحتل مكانة هامة في تنظيم العلاقات المهنية باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتطوير وتحسين ظروف العمل وإقرار السلم الاجتماعي، بالإضافة إلى التأكيد على أن الحوار الاجتماعي يعتبر أداة هامة لتحريك وتنشيط الحياة الاقتصادية وتوفير المناخ الملائم لتطوير الإنتاج وتمكين المقاولات من مواجهة التحديات الاقتصادية التي تفرضها العولمة والتنافسية الاقتصادية.
كما اعتبرت العروض المقدمة أن الحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول يشكل حجر الزاوية بالنسبة للاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، وهو الوسيلة الأنجع للتعاطي مع الإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية التي تطبع عالم الشغل قصد تجاوز التوترات الاجتماعية والارتقاء بالشأن الوطني إلى المستوى المأمول بما يحقق الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.
وتطرق المتدخلون إلى تجربة الحوار الاجتماعي بالمغرب وما مرت منه من مراحل هامة لاسيما مع بداية فترة التسعينيات من القرن الماضي، حيث اهتم المغرب بمجال العلاقات المهنية من خلال وضع ترسانة قانونية هامة تستهدف إقامة نظام متكامل للحوار الاجتماعي بدءا بالاتفاقيات الجماعية والنقابات المهنية وطرق حل نزاعات الشغل ومرورا بإنشاء آليات التشاور والاستشارة والمفاوضة وتسوية النزاعات على كافة المستويات الوطنية والمهنية والمحلية، وتكرس هذا الاختيار في عهد حكومة الأستاذ عباس الفاسي بإقرار آليات متعددة ومتخصصة همت مختلف المجالات والمستويات، بحيث تمت المصادقة على أكثر من 50 اتفاقية شغل دولية.
وأبرز المتدخلون أنه في ظل دستور 2011 الذي جعل الديمقراطية التشاركية من الأسس التي يقوم عليها النظام الدستوري للمملكة المغربية، مع ما يستتبعه ذلك من ضرورة إشراك الفاعلين الاجتماعيين في السياسات العمومية، كان مأمولا أن يصبح الحوار الاجتماعي بالمغرب آلية أساسية لتطوير التعاون بين الحكومة وشركائها الاقتصاديين والاجتماعيين، لكن الحكومة الحالية لم تحترم  مقتضيات مبدأ التضامن الحكومي وتنصلت من كل الالتزامات الحكومية السابقة والمتضمنة في اتفاق 26 أبريل، حيث جعلت الحكومة من الحوار الاجتماعي مع النقابات إلى لقاءات لفرض وجهات نظرها الأحادي والتي لا ترقى إلى مستوى الحوار الرصين والجاد الذي يقتضي تبادل الآراء والمواقف ومحاولة إيجاد أرضية للتوافق حول مختلف الملفات المطلبية المقدمة من قبل المركزيات النقابية، في إطار المأسسة، ووفق منهجية تعتمد التشاور البناء والتشارك الإيجابي،وفي ظل دستور 2011 الذي جعل الديمقراطية التشاركية من الأسس التي يقوم عليها النظام الدستوري للمملكة المغربية، مع ما يستتبعه ذلك من ضرورة إشراك الفاعلين الاجتماعيين في السياسات العمومية. كان مأمولا أن يصبح الحوار الاجتماعي بالمغرب آلية أساسية لتطوير التعاون بين الحكومة وشركائها الاقتصاديين والاجتماعيين. لكن، وللأسف الشديد، لم تحترم الحكومة مقتضيات مبدأ التضامن الحكومي وتنصلت من كل الالتزامات الحكومية السابقة والمتضمنة في اتفاق 26 أبريل. وحولت الحوار الاجتماعي مع النقابات إلى لقاءات للنكتة والدردشة لا ترقى إلى مستوى الحوار الرصين والجاد الذي يقتضي تبادل الآراء والمواقف ومحاولة إيجاد أرضية للتوافق حول مختلف الملفات المطلبية المقدمة من قبل المركزيات النقابية، في إطار المأسسة، ووفق منهجية تعتمد التشاور البناء والتشارك الإيجابي.

hodor2

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.