الأخت خديجة الزومي: لا يوجد في المغرب حق يكفل إنشاء تنظيم نقابي

2016.02.08 - 7:40 - أخر تحديث : الأربعاء 10 فبراير 2016 - 3:13 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخت خديجة الزومي: لا يوجد في المغرب حق يكفل إنشاء تنظيم نقابي

شهدت مدينة خريبكة،يوم السبت 6 فبراير 2016، عقد الشبيبة الشغيلة المغربية لندوة جهوية تحت عنوان “الحوار الاجتماعي والعلاقات المهنية بالمغرب”، وذلك في إطار استعدادات حزب الاستقلال لعقد الملتقى الوطني الأول للأطر والكفاءات، وخلال هذه الندوة تناولت الكلمة الأخت  خديجة الزومي برلمانية،وعضوة اللجنة الدائمة بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب المكلفة بالقطاع الخاص،حيث ركزت على واقع العمل النقابي بالمغرب، ورصدت أهم مكامن الخلل التي تؤدي إلى خلق حوار اجتماعي في مستوى تطلعات المجتمع المغربي.
وأكدت الزومي في حديثها عن العمل النقابي، أنه لا يوجد حق في المغرب يكفل إنشاء تنظيم نقابي، كما لا يتوفر على اعتراف نقابي قانوني، مشددة على ان ذلك نتيجة عدم مصادقة المغرب على اتفاقية منظمة العمل الدولية، ما يدفع النقابيين إلى الاعتماد في تأسيس مكاتبهم، في القطاعين العام والخاص، على القانون المتعلق بالجمعيات فقط.
وأوضحت البرلمانية بمجلس المستشارين، أن الحكومة التي تدبر شؤون البلاد، لا تؤخد على عاتقها اتخاذ قرارات مباشرة في صالح الطبقة العاملة، وهو ما تؤكد الزومي أنه يظهر جليا، في مجموعة من القضايا كالتقاعد والزيادة في الأجور، وذلك بعدم استطاعتها الخروج بقرارات جريئة عقب الحوارات الاجتماعية.
واعتبرت الزومي  الحديث الذي يروج حول” تحقيق مبدأ المناصفة، والحوار الاجتماعي، والحريات، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والنقابات غير المعترف بها أصلا بمجلس المستشارين،وتمثيليتها في كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي،وصناديق التقاعد”، لا يعدو تأثيثا لفضاءات المؤسسات العمومية، معتبرة ذلك بمثابة طفرة للماكياج من أجل إرضاء الخارج وليس الداخل
وأشارت الزومي أن مفهوم الحوار الاجتماعي، هو السعي من أجل إيجاد حل مرضي وغير عنيف لقضية تهم الطرفين، مع الأخذ بعين الاعتبار واقع كل منهما، وهو ما ينعدم يالمغرب نهائيا، أي أنه لا وجد لحوار اجتماعي بالمغرب معتبرة أن ما جرى بين الحكومة وأساتذة الغد أدل مثال للحوار الذي تريده الحكومة الحالية، حيث المفروض أن يحظى الطرفان بالقوة التفاوضية، أي لا ينبغي للتنسيقية أن ترجع عند كل حوار إلى المراكز للاستشارة، أو أن يعود الوالي إلى الحكومة للهدف نفسه، أو أن يحضر اللقاء ممثل عن وزارة التربية الوطنية دون أن تكون له أية سلطة.
وعبرت الزومي عن رأيها في قضية الأساتذة المتدربين بالتأكيد على أن الحكومة من حقها تبني فصل التكوين عن التوظيف، باعتبارها المسؤولة عن اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة خلال ولايتها الحكومية، غير أنه على الأقل لا يجوز تطبيق ذلك على الفوج الحالي لاعتبارات قانونية، إذ من الواجب على الحكومة توظيف المعنيين بالأمر دفعة واحدة، وتحمل مسؤولياتها في ذلك، مؤكدة أن الحكومة تلجأ إلى الحلول السهلة لحل مشاكلها، ومن ضمن الحلول التي تركز العمل عليها ألا وهي الزيادة في الأسعار، والإجهاز على القدرة الشرائية للمغاربة كلما سنحت الفرصة لذلك.
وعن الرغبة في تجويد قطاع التعليم التي تلوح بها الحكومة في تعاملها مع ملف الأساتذة المتدربين، تساءلت الزومي عن أي جودة تتحدث الجهات المسؤولة، وهي التي قررت تكوين الأساتذة خلال سنة واحدة عوض سنتين، ونقلت آلاف المعطلين من الشوارع إلى الأقسام للتدريس، وعملت على إصدار مراسيم من أجل تمديد سن العمل لدى فئات أشرفت على التقاعد.
أما عن القطاع الخاص، فأوضحت الزومي  أن العمال يطردون مباشرة بعد تأسيس مكتب نقابي، كما أنهم لا يجنون أية نتائج بلجوئهم إلى مفتشي الشغل الذين لا يتوفّرون على آليات الزجر، كما أن الاستدعاءات لا تثير اهتمام أرباب الشركات حتى لو وصل الملف إلى اللجنة الإقليمية التي من المفروض أن يترأسها عامل الإقليم، مشيرة إلى عدم وجود أي عامل لصاحب الجلالة قام بترؤس أي لجنة إقليمية، مستدركة أن حالات قليلة تهم عمالا ترأسوا لقاءات تخص احتجاجات النقل فقط، متسائلة عن الكيفية التي يشتغل بها رئيس القسم الاجتماعي الذي لا سلطة له بباقي الملفات.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.