الأخت منية غولام: تسجيل انخفاض مستوى الإدماج الاقتصادي للنساء وتقلص قدرتهن على الاستقلال المالي

2016.02.14 - 8:00 - أخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 10:54 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخت منية غولام: تسجيل انخفاض مستوى الإدماج الاقتصادي للنساء وتقلص قدرتهن على الاستقلال المالي

احتضن المركز العام لحزب الاستقلال بالرباط، يوم السبت 13 فبراير 2016، الندوة الجهوية التي نظمتها منظمة المرأة الاستقلالية ،حول موضوع “حقوق المرأة المغربية ما بين النص والتطبيق، التمثيلية النسائية نموذجا”، وذلك في إطار استعدادات الحزب لعقد الملتقى الوطني الأول للأطر والكفاءات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وفي هذا السياق تناولت الكلمة  الأخت مونية غولام عضوة الجنة التنفيذية لحزب الاستقلال،حيث تحدثت في مداخلتها عن الحقوق الاقتصادية للمرأة المغربية، مؤكدة أن المغرب عرف اتجاهين متعاكسين في شأن المساواة الاقتصادية بين المرأة والرجل خلال العشر سنوات الأخيرة، فمن جهة، سن قوانين تؤكد المساواة بين المواطنين والمواطنات في سوق العمل، وصادق على المعاهدة الدولية لمكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة، وفي 2011، كرس الدستور الجديد المبادئ الشاملة للمساواة ورفع التحفظات المتبقية من أجل تمكين أكبر للنساء في إطار أهداف الألفية للتنمية، مبرزة أنه من جهة أخرى، ومن باب المفارقة، لم يكن لأي من هذه الإجراءات وقع في العمق على أرض الواقع.
وأردفت الأخت غولام أنه تم تسجيل انخفاض مستوى الإدماج الاقتصادي للنساء وتقلصت بالتالي قدرتهن على الاستقلال المالي، فنسبة مشاركة المرأة في سوق العمل لم تتجاوز 25 في المئة في 2013، وذلك بالرغم من تحسن مستوى وصول النساء إلى التعليم والانخفاض الواضح في معدلات الخصوبة، مؤكدة أن النساء تعاني إضافة إلى ضعف مشاركتهن الاقتصادية، من البطالة أكثر من الرجال، خصوصا  بالمدن، حيث تصل نسبة بطالتهن إلى 21 في المئة، في مقابل 11 في المئة للرجال. وتبقى ثلاثة أرباع من النساء أكثر من سنة كاملة من دون النجاح في الحصول على وظيفة، مقارنة بنسبة 60 في المئة من الرجال.
وأبرزت الأخت مونية غولام أن هذا الوضع يترجم إلى شرخ شاسع بين التطور القانوني والتطور الاجتماعي، ويؤكد استحالة تغيير المجتمع بموجب مراسيم قانونية، مؤكدة أن الترسانة القانونية التي تجرى مطابقتها أكثر فأكثر مع المعايير الدولية، على أهميتها، تتطلب آليات للتطبيق تؤثر في جيوب المقاومة ضد التغيير عبر سياسات اجتماعية واقتصادية ملائمة، مشيرة إلى أن هذا الشرخ يتجلى أكثر في المرتبة التي يحتلها المغرب وفق مؤشر فارق النوع الاجتماعي، إذ يصنف في المرتبة 128 من أصل 135 عالميا في ما يتعلق بالمشاركة الاقتصادية للمرأة.
وشددت غولام على أن الحكومة مطالبة بوضع إستراتيجية وطنية للتوظيف تدمج كل الفئات والشرائح الاجتماعية، وإتباع سياسة إرادية تدعم المساواة الاقتصادية بين الرجل والمرأة، والتي يمكن ترجمتها في إجراءات ضريبية مشجعة للقطاع الخاص، وتخصيص حصص مناسبة للنساء في برامج التدريب والتشغيل الذاتي، مضيفة أن الحكومة ينبغي عليها  أن تحرص على التطبيق الفعلي لمقتضيات القانون والتشريعات الموازية، والتي يمكن أن تترجم بسن سياسة واضحة وشفافة تمكن من تتبع معايير التوظيف والترقية ومستويات الأجور، من أجل تدارك التفاوت القائم على أسس التمييز التي يحظرها القانون، مؤكدة أنه من واجب الحكومة في إطار تفعيلها لروح الدستور أن تتخذ إجراءات عملية تهدف إلى ترسيخ مبدأ المناصفة أو العمل بمبدأ التمييز الإيجابي للنساء، خلال فترة انتقالية، من أجل سد الفجوة القائمة في مجال الوصول إلى الوظائف العامة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.