الأستاذة لطيفة بن عياد: تغييب مقاربة النوع الاجتماعي عند إعداد السياسات العمومية

2016.02.14 - 9:45 - أخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 10:54 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأستاذة لطيفة بن عياد: تغييب مقاربة النوع الاجتماعي عند إعداد السياسات العمومية

احتضن المركز العام لحزب الاستقلال بالرباط، يوم السبت 13 فبراير 2016، الندوة الجهوية التي نظمتها منظمة المرأة الاستقلالية ،حول موضوع “حقوق المرأة المغربية ما بين النص والتطبيق، التمثيلية النسائية نموذجا”، وذلك في إطار استعدادات الحزب لعقد الملتقى الوطني الأول للأطر والكفاءات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وخلال هذه الندوة  تدخلت الأستاذة لطيفة بن عياد، وهي رئيسة مصلحة مقاربة النوع بوزارة الوظيفة العمومية وتحديث القطاعات، في محور حول وضعية المرأة المغربية في أسلاك الوظيفة العمومية وفي مناصب المسؤولية، مؤكدة أن مقاربة النوع الاجتماعي تغيب عند إعداد السياسات العمومية، و لا تؤخذ بعين الاعتبار إلا على هامش بعض البرامج الخاصة، وليس في إطار وضع سياسة عامة ومندمجة للتشغيل، مبرزة أنه يتعين أن يأخذ إصلاح القانون التنظيمي المتعلق بقانون المالية في الاعتبار أهداف ومؤشرات أداء النوع الاجتماعي بحسب كل وزارة وكل مؤسسة على حدة.
وسجلت الأستاذة بن عياد أن مشاركة النساء في مراكز “القيادة” واتخاذ القرار تعتبر ضعيفة لأنهن يصطدمن سواء في القطاع العام أو الخاص، ب”السقف الزجاجي” الذي يعتبر  حاجزا مصطنعا وغير مرئي يجب تجاوزه من ارساء مبدأ المساواة بمراكز القرار بالوظيفة العمومية، مبرزة أنه في القطاع العام تصل نسبة  النساء إلى 40 بالمائة من الموظفين فإن نسبة النساء المسؤولات لا تتعدى 16 بالمائة، رغم  أن هذه النسبة تتحسن من سنة إلى أخرى، إلا أن الوثيرة ما زالت ضعيفة “6 نقط على مدى 11 سنة”.
كما شددت بن عياد أن التعيينات الأخيرة في الوظيفة العمومية، إثر المصادقة على المرسوم المتعلق بالتعيينات في المناصب العليا، تكشف عن وجود تمثيلية ناقصة للنساء، بالرغم من الإمكانات المتواجدة بمختلف الوزارات، مشيرة إلى أن مجموعة من النساء اللواتي يتعرضن للبطالة هن حاصلات على الشواهد عليا في مجالات متعددة، وذلك فضلا عن كون نسبة البطالة في صفوف النساء الحضريات تشمل ضعف نسبة الرجال، 20,6 بالمائة، مقابل 11,5% بالمائة، ثم إن ثمانية نساء من أصل عشرة يعشن في حالة بطالة هن حاملات لشهادة جامعية.
وأكدت الأستاذة بن عياد أن المغرب لا يتوفر لحد اليوم على إطار قانوني وطني يكرس مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في عالم التشغيل، ويمنع كل أشكال التمييز، وفقا للمعايير الدولية، كمدونة الشغل لسنة 2004، لكن هذه الترسانة القانونية تظل غير ناجعة، في غياب آليات للتنفيذ والتتبع، رغم أنها تتماشى بالتدريج مع المعايير الدولية.  

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.