الأستاذ جواد النوحي: الوثيقة الدستورية نصت على أن مقاربة النوع تقوم أساسا على المساواة وتكافؤ الفرص

2016.02.14 - 7:00 - أخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 10:54 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأستاذ جواد النوحي: الوثيقة الدستورية نصت على أن مقاربة النوع تقوم أساسا على المساواة وتكافؤ الفرص

احتضن المركز العام لحزب الاستقلال بالرباط، يوم السبت 13 فبراير 2016، الندوة الجهوية التي نظمتها منظمة المرأة الاستقلالية ،حول موضوع “حقوق المرأة المغربية ما بين النص والتطبيق، التمثيلية النسائية نموذجا”، وذلك في إطار استعدادات الحزب لعقد الملتقى الوطني الأول للأطر  والكفاءات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتدخل الأستاذ جواد النوحي ،في هذه الندوة،مركزا على جانب التمثيلية النسائية ،مميزا بين النصوص الدستورية والواقع، وفي هذا الإطار أكد الأستاذ النوحي أن الخطابات الملكية السامية لطالما استحضرت تعزيز مشاركة المرأة في تدبير الحقوق السياسية، وذلك بعدم إغفاله للمركز السياسي للمرأة في ورش الإصلاح الدستوري الذي شكل خطوة أخر إيجابية في مسيرة المغرب من أجل المساواة والإنصاف لبناء مجتمع حداثي ديمقراطي، وأيضا وسيلة فعالة ومحفزة للنهوض بحقوق النساء في الشأن السياسي المغربي.
وسجل النوحي أن الدستور 2011، استحضر مقاربة النوع في مسألة التنصيص القانوني على آلية تيسيير ولوج المرأة لتدبير الشأن الجهوي خاصة والحقوق السياسية عامة، مبرزا أن الوثيقة الدستورية نصت على أن مقاربة النوع تقوم أساسا على المساواة وتكافؤ الفرص في كافة الحقوق والواجبات والمسؤوليات والصلاحيات بين الرجال والنساء في صياغة سياسة الدولة وذلك بإشراكها في التشريع والبرامج والمشاريع والمساطير وكذا إشراكها في كل عمل تخطيطي و في المتابعة والتقييم والتنفيذ، خاصة وأن اعتماد مقاربة النوع تسمح باستغلال كفاءات ومهارات وقدرات كل من المرأة والرجل في التفكير والتصور والتنفيذ والمراقبة في مختلف المجالات وهو ما سيساعد على سير عجلة التنمية.
لكن الواقع يقول الأستاذ الجامعي، أن النص الدستوري كان و لازال عصيا عن التطبيق وبقي حبرا على ورق، وهو ما يظهر جليا في أي استحقاق انتخابي، مؤكدا أن الواقع لا يظهر اية مساواة حقيقية بين الجنسين في الترشيح في جميع المجالس المنتخبة بخلاف وجود المرأة وحضورها القوي كناخبة وليس كمنتخبة، وذلك بالرغم من أن النصوص الدستورية  التي نصت على مساواة الرجال والنساء في المجال السياسي تنسجم مع القانون الدولي، والاتفاقيات الدولية.
كما أوضح الأستاذ جواد النوحي أن مجموعة من الإكراهات مجتمعة، أدت إلى ابتداع نظام يضمن للنساء الفرصة للتواجد في الهياكل السياسية المنتخبة وبالأخص الهيئات النيابية حتى تستطيع التعبير عن حقوقها ومصالحها بشكل مؤثر، مشددا على أن تخصيص حد أدنى من المقاعد للمرأة كنوع من التمييز الإيجابي لها يعد من أكثر الأساليب نجاحا وتأثيرا في رفع مستوى تمثيلية المرأة بالمجالس المنتخبة، مبرزا أن نظام “الكوتا” ومبدأ المناصفة، هو ألية ناجعة من أجل تعزيز المشاركة السياسية ورفع التمثيلية النسائية.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.