الأمين العام لحزب الاستقلال في استضافة  مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأداب 

2016.02.18 - 12:49 - أخر تحديث : الخميس 18 فبراير 2016 - 12:53 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأمين العام  لحزب الاستقلال في استضافة  مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأداب 

حزب الاستقلال يقترح الرفع من العتبة إلى 10 في المائة للحد من بلقنة المشهد الحزبي

ضرورة التركيز على  التهييء الجيد  للاستحقاقات المقبلة لتشكيل حكومة ديمقراطية قوية ومتجانسة  

إحداث  لجنة وطنية مستقلة وإعادة  النظر في اللوائح الانتخابية والتصويت  بالبطاقة الوطنية لإنجاح الانتخابات المقبلة

 استضافت مؤسسة الفقيه التطواني للعلم و الأداب الأخ حميد شباط  الأمين لحزب الاستقلال مساء الأربعاء 17 فبراير 2016  بسلا ، حيث حاور الأخ الأمين العام عدد  من الإعلاميين ،حول مجموعة من القضايا الكبرى التي تطبع المشهد السياسي الحزبي في البلاد، وتم التطرق أيضا لعدد من القضايا  الاقتصادية و الاجتماعية الراهنة،في أفق الاستحقاقات القادمة المتمثلة في الانتخابات التشريعية وطبيعة التحالفات،والتطورات التي شهدها حزب الاستقلال منذ انتخابات الجماعية و الجهوية الأخيريتين .
وفي كلمته الافتتاحية ، أكد الأخ الأمين أن مؤسسة الفقيه التطواني دأبت على تنظيم  مثل هذه  اللقاءات الهادفة مع مختلف الفاعلين السياسيين و المثقفين،والتي تهم مناقشة مجمل القضايا الوطنية التي تهم الشعب المغربي ،مؤكدا أن هذه البادرة يدعمها حزب الاستقلال نظرا لتشبثه بالحوار في إطار الشفافية و الديمقراطية التي يدعو إليها،وذلك لتنوير الرأي العام  وتقوية العمل السياسي .
و نوه الأخ حميد شباط بالحضور الكبير لفئة للشباب الذي امتلأت بهم  جنبات القاعة الكبرى التي احتضنت هذه الندوة ، مبرزا أن الشباب هو النواة الحقيقية لتحقيق الديمقراطية المرجوة و الدور الكبير الذي يلعبه الشباب في التغيير ،مذكرا بأن  حزب الاستقلال الذي تشكلت  نواته الأولى سنة 1934 ،تأسس بفضل نخبة من الشباب الطموح و الجريء و الأمر يتعلق بالزعيم الراحل علال الفاسي الذي كان عمره ٱنداك 24 سنة وأبو بكر القادري الذي كان عمره 19 سنة إلى جانب مجموعة من الشباب الذين  أشرفوا على إعداد   مطالب الشعب المغربي آنذاك،وناضلوا من أجل تحقيقها و كافحوا في وجه المستعمر إلى أن نال المغرب استقلاله .
و في إطار حديثه عن المطالب الشرعية التي تضمنتها وثيقة الاستقلال، أوضح الأخ حميد شباط أن حزب الاستقلال لازال يطالب بتحرير الأراضي المغتصبة ،خصوصا سبتة و مليلية و الجزر الجعفرية و الصحراء الشرقية،بالإضافة إلى مطالبته ببناء دولة المؤسسات عن طريق الديمقراطية ،التي يكون فيها الحكم للشعب عن طريق  صناديق الاقتراع، مضيفا أن حزب الاستقلال منذ 80 سنة كان له دور أساسي، يلعبه في تحصين الديمقراطية،و تجلي ذلك في الانتخابات الأخيرة ،حيت كان الحزب يطالب بتحقيق مبدأ الشفافية عبر إنشاء لجنة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات،كما طالب الحزب بإعادة النظر في اللوائح الانتخابية،والاعتماد في التصويت  على البطاقة الوطنية،حيث إن كل مواطن مغربي حامل لبطاقة التعريف الوطنية من حقه أن يدلي بصوته و أن يترشح للانتخابات حسب  القوانين الجاري بها العمل .

tetwani1و عن سؤاله عن انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة ،قال الأخ حميد شباط إن  تلك المرحلة لها خصوصياتها وأسبابها،لكن الحديث يجب أن  يركز على المشهد السياسي الحالي،حيث إن المغرب  مقبل على الانتخابات التشريعية التي تحدد تاريخ انتهاء العمل الحكومي ، مؤكدا أن  حزب الاستقلال  أبدى رأيه حول المرحلة الراهنة خلال الاجتماع الأخير الذي جمع الأمناء العامين للأحزاب السياسية برئيس الحكومة،حيث دعا إلى تجاوز كل أنواع الخلافات التي من شأنها التأثير على المسلسل الانتخابي  برمته،و الذي لم يتبق له سوى ثمانية أشهر،مبرزا أن هذه الخلافات تقفز عن القضايا الكبرى التي يجب أن تحظى بالأولوية ،والتي ترتبط بمصلحة الشعب المغربي،والمتمثلة في التشغيل و التطبيب والتمدرس و السكن،ومجمل المشاكل الكبيرة التي يعاني منها المجتمع المغربي، موضحا أن المرحلة الحالية تفرض  على الجميع  تجاوز كل الخلافات التي لن تفيد في شيء ،والتركيز بشكل كبير على التهييء الجيد  للاستحقاقات المقبلة لتشكيل حكومة ديمقراطية قوية تبني مواقفها على المرجعيات المتجانسة ،وعلى برامج هادفة و تصورات منطقية و مضبوطة لتجاوز كل المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية التي يعاني منها المغرب .
و أكد الأخ الأمين العام أن وجود  حزب الاستقلال داخل الحكومة  يجعله يلعب دوره على أحسن وجه،لكن الحكومة رفضت تفعيل الحوار مع قيادة الحزب خاصة على مستوى المشاكل الكبيرة التي كانت يعاني منها الاقتصاد المغربي، حيث خلال سنة 2012 تم إحداث 1000 منصب شغل عوض 210000  منصب حسب ما تم التعهد به  في البرنامج الحكومي، بالإضافة إلى المشاكل التي طرحت و المتمثلة في الدعم حيث إن حزب الاستقلال رفض منطق الزيادة في الأسعار بحكم تحمله مسؤولية وزارتي المالية و الاقتصاد، ذات القطب الاقتصادي ـ الاجتماعي،وأبدى استعداده لتحمل كافة المسؤولية المتعلقة بزيادة الأسعار.
و عن سؤاله عن الدور الرئيسي للجنة التنفيذية للحزب ، قال الأخ حميد شباط إن هذه اللجنة تنفذ مقررات المؤتمر الوطني العام و مقررات المجلس الوطني للحزب،الذي يعتبر ‘برلمان الحزب ‘ ،حيث إن الديمقراطية الحقيقة هي من الأسس التنظيمية داخل حزب الاستقلال،موضحا أن الحزب لم يكن لديه إطلاقا، أي تحالف أو ارتباط مع أي حزب سياسي في المغرب سواء في المعارضة أو في الأغلبية، ماعدا التنسيق السياسي مع حزب الاتحاد الاشتراكي ،والتنسيق العملي على مستوى البرلمان ،مع أحزاب المعارضة في قضايا تهم مشاريع قوانين ، واعتبر الأخ الأمين العام أن حزب الاستقلال يعطي قيمة كبيرة للعمل الجماعي الذي يعتمد على سياسة القرب من المواطن ،وتعبئة المواطنين وتقوية مشاركتهم كما حدث في الانتخابات الجماعية و الجهوية .
و بخصوص النقطة المتعلقة  بالعتبة خلال الانتخبات التشريعية المقبلة،أوضح الأخ الأمين العام أن هناك مجموعة من المقترحات تم طرحها بشكل أولي في الاجتماع مع رئيس الحكومة ،مشيرا إلى أن حزب الاستقلال يقترح الرفع من العتبة إلى 10 في المائة من أجل الحد من بلقنة المشهد الحزبي،وهناك من اقترح تخفيضها إلى 3 في المائة ،وهناك طرف آخى دعا إلى حذف هذه العتبة وفسح المجال أمام الجميع  من أجل التنافس،مبرزا أنه لم يتم الحسم في أي مقترح  بالنسبة لموضوع العتبة ،حيث يبقى الأمر  اختياريا عند الأحزاب الوطنية، إذ أنها أمام العديد من الاختيارات أولها عدم المساهمة في بلقنة الحقل السياسي خصوصا مع تواجد عدد من الأحزاب داخل البرلمان أو الاختيار الثاني المتمثل  في توسيع مشاركة الأحزاب ، أما بالنسبة لحزب الاستقلال فهو يعتبر مسألة رفع العتبة أمر ضروري من أجل تأطير العمل خاصة مع وجود 8 أحزاب داخل البرلمان كلها تتنافس لتحقيق أعلى نسبة أصوات خلال الاستحقاقات المقبلة.
وأوضح الأخ حميد شباط أن حزب الاستقلال،كانت له حصيلة إيجابية خلال الانتخابات الجماعية و الجهوية،غم كل الدسائس و المؤامرات التي  كان الهدف من ورائها تشويه صورة الحزب و الضرب في مصداقيته خاصة بعد المغالطات و الأكاذيب التي روجت لها بعض وسائل الإعلام التي لا تحترم  الضمير المهني في  عملها ، موضحا أن حزب الاستقلال  دبر كل المراحل الانتخابية  بنجاح حيث تحصل 5200 مستشار ومستشارة بالرغم ما حيك ضده عكس بعض الأحزاب التي فقدت الثلث من مستشاريها ، بالإضافة إلى تصدره نتائج انتخابات مجلس المستشارين ،مبرزا أن هذه النتائج تعتبر مؤشرا قويا  على  قدرة  الحزب على  تصدر الاستحقاقات القادمة كما كان الحال في الاستحقاقات الأخيرة .
واعتبر الأخ الأمين العام أن لقاء 11 يناير2016  بين مناضلي حزب الاستقلال ،كان تاريخيا و ناجحا بامتياز، مبرزا أن إعادة التماسك و اللحمة للحزب هو أبرز ما تحقق خلال لقاء 11 يناير2016  بين مناضلي حزب الاستقلال ،كان تاريخيا و ناجحا بامتياز، مبرزا أن إعادة التماسك و اللحمة  خلال لقاء 11 يناير 2016يجعل الحزب قويا وموحد الصفوف   استعدادا  للاستحقاقات المقبلة.  

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.