مضامين الرسالة الملكية للمشاركين في المنتدى الدولي للعدالة الاجتماعية

2016.02.19 - 4:43 - أخر تحديث : الجمعة 19 فبراير 2016 - 4:43 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
مضامين الرسالة الملكية للمشاركين في المنتدى الدولي للعدالة الاجتماعية

الدعوة إلى استحضار المقاربة التشاركية المرتكزة على حقوق الإنسان  في بناء النموذج المغربي  

أكد جلالة الملك محمد السادس في الرسالة  التي  وجهها إلى المشاركين في المنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية، والتي تلاها المستشار الملكي عبد اللطيف المنوني ،أن المكاسب المكاسب التي حققها المغرب، بفضل المبادرات الرائدة التي تم إطلاقه، ونضج التجربة الوطنية، أهلت المملكة للانطلاق في مسار بناء تشاركي لنموذج مغربي للعدالة الاجتماعية .
و دعا جلالته  المشاركين في المنتدى ،الذي اانطلقت أشغاله صبيحة يوم الجمعة 19 فبراير بمجلس المستشارين، إلى استحضار المقاربة التشاركية، والمقاربة المرتكزة على حقوق الإنسان، في بناء النموذج المغربي للعدالة الاجتماعية، فضلا عن استحضار الالتزامات الدستورية والتزامات المملكة بمقتضى الاتفاقيات التي صادقت عليها وانضمت إليها، لاسيما المتعلقة منها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وحقوق الطفل وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
 وأبرز جلالة الملك أن إطلاق التفكير والنقاش العموميين بخصوص بناء نموذج مغربي للعدالة الاجتماعية، هو “برهان واضح على قوة مؤسساتنا الدستورية، وحيوية فضائنا العمومي الوطني وقدرته على احتضان ديناميات المجتمع وتعدد آرائه وتنوع مصالح فئاته المختلفة، وهو مكسب ثمين لا تدرك قيمته إلا على ضوء ما تعيشه العديد من المجتمعات من تمزقات وتوترات بخصوص قضايا مجتمعية بالغة الحساسية ، منوها بمساهمة مجلس المستشارين في مسار بناء هذا النموذج عبر تنظيم هذا المنتدى، الذي يمثل مبادرة هي الأولى من نوعها، تنعقد بمناسبة يوم أممي، هو اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية.
و أوضح جلالته أن “هذه الرؤية الإنسانية والواقعية في آن واحد هي ما يشكل، على سبيل المثال لا الحصر، جوهر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في نسختها الأولى والثانية، عن طريق الخيار الديمقراطي المبني أيضا على قناعتنا بأن الكرامة والعدل والإنصاف وتكافؤ الفرص وتحقيق سبل العيش الكريم لكل فئات شعبنا الوفي ،والتي هي من حقوق الإنسان الأساسية ومن ثم شكلت جوهر العديد من مبادراتنا، وأساسا لتوجيهاتنا الاستراتيجية المتعلقة بالسياسات العمومية، لا سيما تلك التي نوجهها للحكومة والبرلمان ومجالس الجماعات الترابية”.
 وأشار جلالته إلى أن “الطابع الاجتماعي شكل خيارا تاريخيا مستمرا لنظام الملكية الدستورية للمملكة، منذ سنة 1962″، وأن “التكريس الدستوري لهذا الخيار لا ينبغي، بأي حال من الأحوال، أن تتم قراءته كمجرد إعلان عام للنوايا الدستورية، وإنما هو إطار مرجعي ومؤسساتي شامل لما ينبغي أن تحققه السياسات العمومية، القطاعية والترابية والأفقية، في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”.
و في نفس السياق، أكد جلالة الملك أن اعتماد المقاربة المرتكزة على حقوق الإنسان في إعداد النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية ينطلق من انشغال أساسي بجعل هذا النموذج تجربة رائدة وممارسة ناجعة في تحقيق العدالة الاجتماعية في مختلف أبعادها، لا سيما الترابية منها.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.