الكاتب الوطني للنقابة الحرة للمالية: المقاربة التشاركية أساسية لإصلاح الإدارة العمومية

2016.02.24 - 11:12 - أخر تحديث : الجمعة 26 فبراير 2016 - 2:37 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الكاتب الوطني للنقابة الحرة للمالية: المقاربة التشاركية أساسية لإصلاح الإدارة العمومية

شهدت مدينة الرباط، يوم الثلاثاء 23 فبراير 2016، عقد النقابة الحرة للمالية ندوة فكرية حول موضوع “إصلاح الإدارة العمومية“،وذلك في إطار تنفيذ النقابة المنضوية تحت لواء الإتحاد العام للشغالين بالمغرب لبرنامجها السنوي الخاص بأنشطتها الموازية، وتميزت هذه الندوة بمداخلة مهمة للأخ وحيد شوقي الكاتب الوطني للنقابة الحرة للمالية، والتي ركز في مجملها على كون المقاربة التشاركية ركيزة أساسية لإصلاح الإدارة العمومية.
وقال الأخ وحيد شوقي أن الإصلاح الإداري يجب أن يعتمد ضرورة على سياسة جديدة لتدبير الموارد البشرية،وذلك عبر تفعيل مجموعة من المبادئ المتمثلة بالأساس في النجاعة والمردودية والحكامة والشفافية والمحاسبة وجودة الخدمات المقدمة من أجل تطوير المسارات المهنية، مضيفا أن الإصلاح النظام الأساسي للوظيفة العمومية يشكل حجر الأساس في الإصلاح الإداري الشمولي ورهانا كبيرا في أفق الارتقاء بالمرفق العمومي من أجل أن يكون قادرا على المساهمة الفعلية في التنمية.
وأكد الأخ شوقي على ضرورة ترسيخ ثقافة المقاربة التشاركية في الإدارة العمومية وفي ذهن المسؤولين الحكوميين، وان يتم تنزيلها بالشكل المطلوب، وذلك كما جاء بها دستور 2011، مشيرا إلى أنه بدون إشراك لجميع النقابات في المشاريع الإصلاحية يكون مصير نجاح هذه المشاريع غير مضمون.
وأبرز الأخ شوقي أن الإصلاح الإداري يجب أن يراعي مشكل عدم استحداث مناصب شغل، ومشكل شيخوخة الوظيفة العمومية وهو ما يلزم الحكومة من أجل اتخاذ التدابير الضرورية لتشبيب الإدارة والرفع من نسبة التوظيف لأن السبب الحقيقي لأزمة التقاعد هو ضعف مستوى التوظيف، لهذا من الواجب على الحكومة تبني مقاربة تشاركية لإصلاح أنظمة التقاعد.
وأوضح الأخ وحيد شوقي أن الدخل الوطني لو كان يعرف نموا منتظما لما تجاوزت نسبة كتلة الأجور 8 في المائة، متسائلا في الوقت ذاته عن مدى نجاح سياسة إعادة إنتشار الموظفين، بالإضافة لمراجعة دور المجلس الأعلى للوظيفة العمومية، ودعم التكوين المستمر وربطه بالجهوية، والارتقاء كذلك بدور اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، وتنزيل القانون المتعلق بالنقابات والمراجعة الجذرية لمنظومة الأجور، وكل هذه الأمور مجتمعة ستصب من أجل تسهيل سبل الإصلاح الإداري الشامل.
وختم شوقي مداخلته، مؤكدا أنه بالرغم من التعديلات التي شهدها إصلاح النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية فإنه يعاني من اختلالات عدة بسبب غياب الإرادة السياسية الحقيقية لإصلاح شمولي، بالإضافة لتغييبها للفرقاء الاجتماعيين عبر اعتماد مقاربة أحادية الجانب لاسيما فيما يتعلق بإصدار النصوص التنظيمية، مسجلا أن المقاربة التشاركية هي السبيل الأمثل للخروج بتصور مشترك للإصلاح، وذلك في إطار حوار اجتماعي جاد ومسؤول وضمان انخراط واسع وحقيقي للموظفين في الإدارة العمومية .

2222

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.