خالد أزنير : لا نجاح لأي إصلاح إداري لا يشرك المخاطبين به ولا يضع رقيهم في صلب اهتماماته 

2016.02.24 - 5:00 - أخر تحديث : الخميس 25 فبراير 2016 - 1:27 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
 خالد أزنير : لا نجاح لأي إصلاح إداري لا يشرك المخاطبين به ولا يضع رقيهم في صلب اهتماماته 

ضمن فعاليات الندوة الفكرية التي نظمتها النقابة الحرة للمالية يوم 23 فبراير 2016 حول موضوع “إصلاح الإدارة العمومية” ، سلط الأستاذ خالد أزنير الضوء في مداخلته على أحد أوجه منهجية الإصلاح الذي تتبناه الحكومة في إصلاح نظام الوظيفة العمومية،من خلال تنزيل إصلاحات جزئية لمقتضيات معينة تمس في جوهرها تسيير الموارد البشرية، ولكن برؤية متجاوزة و غير ناجعة، كان من نتائجها  التعثر الواضح لنظام تقييم الموظفين، وهو نفس المصير الذي ينتظر تنزيل مقتضيات الفصل 38 المكرر من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية في شأن ”حركية الموظفين“ موضوع المرسوم عدد 2.13.436 الصادر بتاريخ 05 غشت 2015.
و قد أبرز خالد أزنير مجموعة من المؤاخذات ومكامن الخلل التي اعترت المرسوم السالف الذكر، وكذا المنشور التطبيقي الذي أصدرته وزارة الوظيفة العمومية،وتحديث الإدارة بهذا الخصوص،تحت عدد 01 بتاريخ 04 يناير 2016، يمكن إيجازها في:
أولا: غياب المقاربة التشاركية في تنزيل المقتضيات الخاصة بحركية الموظفين،سواء عند إعداد هذه المقتضيات،أوخلال مختلف مراحل هذه المسطرة، وكذا تغييب البعد الاجتماعي ليتسنى ملاءمة المقتضيات مع الظروف الاجتماعية لكل حالة على حدة، فلا نجاح لأي إصلاح إداري لا يشرك المخاطبين به و لا يضع رقيهم في صلب اهتماماته.
ثانيا: إيلاء تفعيل مسطرة التنقيل التلقائي ”للجنة وزارية مشتركة“ كان حريا تشكيلها بقانون – وفق ملاحظات الباحثين المتخصصين في الميدان-  لتوضيح إلزاميتها و مدى إلزامية قراراتها ومساطر عملها و طرق الطعن فيها و ما إلى ذلك…… كما تخلو عضويتها من صوت الموظف وكان حريا أن تضم في عضويتها أعضاء من اللجان المركزية المتساوية الأعضاء.
ثالثا: مسها بالضمانات الأساسية للموظف من خلال عدم إلزام أجهزتها بإجراءات و مساطر واضحة تفاديا لأي شطط أو انحراف للمسؤولين، إذ تمنح مقتضيات المرسوم و المنشور هامشا كبيرا للإدارة من خلال حثها فقط على مراعاة مبادئ ذات طابع أخلاقي هلامي لا يمكن إخضاعها لأي مراقبة سواء إدارية أو قضائية من قبيل النص على ضرورة:“ مراعاة المصلحة العامة والسعي إلى ضمان النجاعة والفعالية في الأداء وترشيد وعقلنة الموارد البشرية التابعة لها“ و في موقع آخر ” تراعي لجنة النقل التلقائي……… مبادئ المساواة والحياد والتجرد وتعتمد على معيار التلاؤم ….“
كما قام المتدخل بجرد للنتائج الوخيمة المحتملة لهذه المقتضيات من خلال تسببها في خلق أجواء الارتباك والتذمر وعدم الاستقرار بين الموظفين و المزيد من  الاحتقان الاجتماعي داخل القطاعات الإدارية و ما سيكون لذلك من تأثير على حكامة الجهات و الجماعات الترابية التي عوض الاستفادة من خبرات و كفاءات لرفع تحدي التنمية الجهوية، ستنوء تحت ثقل تدبير احتقان و نزاعات اجتماعيين لا تتوفر لا على الوسائل المادية و لا التقنية لتدبيرها.


اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.