محمد علي بوحلبة : تحفيز الموارد البشرية من الدعامات الأساسية لتحقيق التوجه الإداري التنموي

2016.02.24 - 4:30 - أخر تحديث : الأربعاء 24 فبراير 2016 - 3:52 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
محمد علي بوحلبة : تحفيز الموارد البشرية من الدعامات الأساسية لتحقيق التوجه الإداري التنموي

في إطار تنفيذها لبرنامجها السنوي الخاص بأنشطتها الموازية، نظمت النقابة الحرة للمالية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الثلاثاء 23 فبراير 2016 بالمركب الثقافي ـ أكدال، ندوة فكرية حول موضوع ” إصلاح الإدارة العمومية “،حيث شارك في تفعيل النقاش خلال هذه الندوة مجموعة من الفاعلين النقابيين و الأساتذة الجامعيين .
وفي هذا السياق أكد الأستاذ محمد علي بوحلبة باحث و فاعل جمعوي من خلال القراءة التي قدمها حول المناهج الحديثة في تحفيز الموظف على ضوء مقاربة الأداء المؤسساتي المتميز أن منظومة التحفيز تشكل مجالا موازيا مع المجال الاقتصادي و الاجتماعي بالمغرب بحكم حجم التطلعات التي ترتسم في أفق تطوير إدارة الموارد البشرية لتحقيق التنمية المستدامة ؛ مضيفا أن العالم اليوم الذي يعيش في ظل ثورة معلوماتية كبيرة حيث أصبح الجهاز الإداري في دول العالم من المفروض أن يضطلع بمهام أساسية و استراتيجية في تدبير الموارد و ضمان التطبيق السليم للبرامج الخاصة بالتنمية الإدارية .
و أوضح الأستاذ بوحلبة أن مفهوم التحفيز يعد من الدعامات الأساسية لهذا التوجه الإداري التنموي لتنفيذ السياسات العمومية و الاقتصادية و الاجتماعية لتحقيق جودة الخدمات ، مشيرا إلى أن الموظف كذلك يهدف من خلال تمكينه من التحفيز ، إلى تحقيق مكتسبات كثيرة لعل أهمها الرضي الوظيفي و تحسين الوضعية الاجتماعية و تطوير مساره المهني الوظيفي ، حيث أن منظومة التحفيز تبقى رهينة بطبيعة الهيكل التنظيمي للمؤسسة الإدارية وطبيعة منظومة الأجور وخاصة ربط التحفيز بمدى التقييم الوظيفي .
واعتبر الأستاذ علي بوحلبة أن القيمة الرمزية السائدة حول الموظفين داخل الإدارة العمومية تقسم الموظفين بين “موظف من الدرجة الأولى ” و موظف من الدرجة الثانية ” ، الأول لديه امتيازات و علاوات بالإضافة إلى مهام استراتيجية على مستوى قطاعات إنتاجية ذات وزن في الهيكل التنظيمي لإدارة الدولة خاصة في ما يتعلق بإدارة الجمارك و إدارة المالية إدارة الأوقاف و إدارة المحافظة العقارية ، فيما هناك قطاعات ثانوية لا يمكن مقارنتها بالهياكل الأولى المذكورة و التي ينتمي إليها موظفو الدرجة الثانية كما جاء في التقسيم، حيت أن عملية التصنيف هذه تقود منهجيا إلى أربع أنماط في التعامل مع التحفيز، الأول بيروقراطي عبر الهياكل الإدارية التسلسلية للموظفين،والنمط الأبوي الأسري بمعنى نوع من العاطفة في تدبير و تسيير الموارد البشرية على مستوى الكفاءات و الحوافز، و هناك نمط يقوم على الديمقراطية أي عن طريق الاستحقاق و الكفاءة و هناك النمط الاستشاري و التشاركي و هو تكريس الهرمية الموجودة في الجهاز الإداري .
و اعتبر الأستاذ بوحلبة أن الموارد البشرية ساهمت في بناء هياكل الدولة الحديثة مند الاستقلال إلى اليوم وحيث كان لها دور أساسي كمورد سياسي و اقتصادي واجتماعي في إعادة إنتاج شرعية النظام السياسي و الإداري و تحقيق نمط التنمية داخل كافة التراب الوطني ، مشيرا أن إشكاليات من قبيل التضخم الوظيفي و الهياكل الإدارية و صعوبة بعض المساطر الإدارية أدت إلى سوء تدبير هذه الموارد البشرية المتوفرة في الإدارة العمومية .
و أكد الأستاذ بوحلبة أن الهاجس الأساسي لسوء تدبير منظومة التحفيز يتجلي في البوابة الأولى لولوج الحياة الإدارية ألا و هي التوظيف ، حيث أن هذه الركيزة تمت بطريقة عشوائية لا تعتمد على معايير مقاييس علمية المتداولة في أدبيات التخطيط لاستقطاب الموارد البشرية و القيادة الإدارية الأمر الذي انعكس سلبيا ليس فقط على منظومة التحفيز بل حتى على عملية تقييم الأداء و حركية انتشار الموظفين و مسار تطوير قدراتهم و مؤهلاتهم في مجال منظومة التكوين المستمر .

333

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.