يوسف علاكوش:المغرب لم يقم بالتصديق على الاتفاقية الدولية 87 المتعلقة بالحق في التنظيم النقابي و حق المفاوضة

2016.02.24 - 4:10 - أخر تحديث : الأربعاء 24 فبراير 2016 - 3:44 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
 يوسف علاكوش:المغرب لم يقم بالتصديق على الاتفاقية الدولية 87 المتعلقة بالحق في التنظيم النقابي و حق المفاوضة

في إطار تنفيذها لبرنامجها السنوي الخاص بأنشطتها الموازية، نظمت النقابة الحرة للمالية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الثلاثاء 23 فبراير 2016 بالمركب الثقافي ـ أكدال، ندوة فكرية حول موضوع ” إصلاح الإدارة العمومية “،حيث شارك في تفعيل النقاش خلال هذه الندوة مجموعة من الفاعلين النقابيين و الأساتذة الجامعيين الذين قدموا عبر مداخلاتهم تحليلا معمقا و منطقيا  للأوضاع الهشة التي تعيشها الإدارة العمومية في المغرب و كما تطرقوا للحديث حول المناهج الاستراتيجية التي تتقرحها النقابة لإصلاح النظام الأساسي للوظيفة العمومية الذي يشكل اللبنة الأساسية لتفعيل الإصلاح الشمولي للإدارة و الارتقاء بالمرفق العمومي ليساير متطلبات التدبير الحديث ، كما تم خلال النقاش كذلك الحديث حول الأوضاع المادية المزرية التي تعيشها  نسبة كبيرة من  الطبقة الشغيلة في المغرب، بسبب  القرارات المجحفة  التي اتخدتها  الحكومة الحالية عوض اتخادها  للتدابيراللازمة لاحتواء هذا التصدع  وإيجاد حلول عملية لوقف نزيف الاقتطاعات و الرفع من نسبة التوظيف و ذلك في إطار رؤية تشاركية إصلاحية يكون نجاحها مضمونا .
وفي هذا الإطار قال الأستاذ يوسف علاكوش عضو الكتابة الدائمة للاتحاد العام للشغالين، حول دور الموارد البشرية في إصلاح المنظومة التربوية، إنها تعتبر من القضايا الراهنة ذات الأولوية بعد قضية الوحدة الترابية ، مشيرا إلى أن مكسب الحوار الاجتماعي مع الحكومة لم يكن حاضرا لتفعيل آليات الإصلاح الديمقراطي في مختلف المنظومات الاجتماعية و السياسية و على رأسها المنظومة التربوية مؤكدا أن واقع الحوار الاجتماعي الذي يعتبر تفاوضا بين الحكومة و أرباب العمل و عامة الموظفين لخلق ، لم يستشرف في عهد هذه الحكومة حيث أن وضعية الطبقة الشغيلة لازالت تعيش التهميش أمام وجود فصول قانونية ”مجحفة” خاصة الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يجرم ممارسة الحق النقابي، مع العلم أن المغرب لم يقم بالتصديق على الاتفاقية الدولية 87 ،والتي تنص على الحق في التنظيم النقابي و حق المفاوضة؛ إذ تدل هذه المؤشرات على عدم جدية الدولة في إرساء حوار اجتماعي فعال، يروم إلى خلق التنمية السياسية والاقتصادية المستدامة، الشيء الذي أدى إلى غياب سياسة اجتماعية فعالة موضحا أن الوظيفة العمومية تعاني من اتفاقات معطلة على مستوى مجموعة من القطاعات ”التعليم ـ الصحة ـ ” حيث إن هناك نوايا حكومية تعلن من خلال المراسيم و القوانين دون إشراك فعلي للمركزيات النقابية في إعدادها و لا في توطيد سياسة تشاركية اقتصادية كانت أو سياسية أو اجتماعية .
 وأكد علاكوش أن المغرب يجاري كل التشريعات القانونية الدولية، ولكنه لم يستطع خلق الثقة الضرورية بين المرتفق والموظف ليس كمستخدم،بل كمواطن بالدرجة الأولى،يقتنع بالمؤسسات والقوانين التي تحاك من ورائه و يهدر أغلبها حريته النقابية ، مبرزا أن هذه المعطيات تساهم في تعطيل الحوار الاجتماعي،خاصة في الظرفية الراهنة التي لازالت الحكومة لم تطبق مجموعة من البنود القانونية المتعلقة بالقطاع العام،أهمها إحداث الدرجة الجديدة بالنسبة لكل العاملين بالقطاع ،حيث إن الترقية هي من أهم الحوافز التي تنص عليها الأنظمة الأساسية .
و أشار الأستاذ يوسف علاكوش إلى أن الحكومات المتعاقبة من خلال السياسات الاجتماعية التي تقرها لم تحدد الوضع الطبيعي للموظف داخل منظومة التشغيل، مبرزا أن المصطلحات المتربطة بالموظف عي مستوردة من الحقل الاقتصادي إذ أنها بعيدة على أي مقاربة اجتماعية، حيث إن المورد البشري يعاني من سوء الاستخدام .
وبخصوص الإشكاليات التي تعرقل عجلة الإصلاح داخل المنظومة التربوية قال الأخ علاكوش أن  الإشكاليات المصاحبة للإصلاح  على مستوى قطاع التربية الوطنية  تحدد في العرض التربوي أي الإصلاح البيداغوجي  و العرض المدرسي الذي يتجلى في الفضاءات و بنيات الاستقبال و المؤسسات التعليمية و كل مستلزمات المنظومة التربوية و الحكامة التي لازالت مغيبة حيت أن الإرساء الفعلي لآليات الإصلاح لم يتم بعد خاصة في ظل غياب مقاربة نسقية استراتيجية وبالتالي فالاختلالات في هذا القطاع تفاقمت بشكل كبير وعرقلت تحقيق التنمية المستدامة في هذا القطاع الحيوي . 

2222

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.