في الكلمة التوجيهية  للأمين العام لحزب الاستقلال خلال يوم دراسي بالرباط

2016.02.28 - 10:48 - أخر تحديث : الأحد 28 فبراير 2016 - 3:55 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في الكلمة التوجيهية  للأمين العام لحزب الاستقلال خلال يوم دراسي بالرباط

ضرورة التعبئة الشاملة ومواصلة سياسة القرب لضمان النجاح في  الانتخابات التشريعية المقبلة

ملتقى الأطر والكفاءات آلية تنظيمية لتحقيق مشاركة واسعة  في مسلسل بلورة وتنفيذ القرار الحزبي السيادي

حزب الاستقلال منفتح على جميع الأحزاب التي تؤمن بالمؤسسات وتنخرط في الدفاع عن مصالح المواطنين ووحدة وسيادة الوطن 

ترأس الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال ،إلى جانب الأخ عبدالقادر الكيحل عضو اللجنة التنفيذية والمسؤول عن التنظيم، افتتاح أشغال اليوم الدراسي المنظم لتقديم خلاصات الندوات الإعدادية لملتقى الأطر والكفاءات يوم السبت 27 فبراير 2016 بالرباط.
   وتوجه في البداية بالشكر والامتنان إلى كافة المناضلات الاستقلاليات والمناضلين الاستقلاليين الذين شاركوا في الندوات الجهوية الإعدادية للملتقى الوطني الأول للأطر والكفاءات الذي سينظمه حزب الاستقلال خلال الشهر المقبل، وإلى أعضاء اللجنة  التنفيذية ومنسقي الجهات على الجهود التي بذلوها من أجل إنجاح هذه التظاهرة الكبيرة وغير المسبوقة على الصعيد الوطني.
وأبرز الأخ حميد شباط  اختار حزب الاستقلال  الندوات باعتبارها آلية تنظيمية لتحقيق مشاركة واسعة للأطر والكفاءات الحزبية في مسلسل بلورة وتنفيذ القرار الحزبي السيادي،والمساهمة في إعداد البرنامج الانتخابي للحزب ،على أرضية  النقاش الحر في الفضاءات المفتوحة وإشراك الجميع في بلورة المواقف والتصورات ورسم خارطة الطريق القادرة على ربح رهانات المستقبل.
وأوضح الأخ الأمين العام  أن حزب الاستقلال  حمل منذ نشأته الأولى برنامجا اجتماعيا متكاملا ،في مقارعة الاستعمار وتحقيق الإصلاحات السياسية والاستقلال والحرية،وقد ضم في البداية أكثر من 150 صفحة تتوزع على مختلف مطالب الشعب المغربي،وظل هذا البرنامج يخضع للتنقيح والتطوير ،انسجاما مع التطورات والتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي،وفي هذا السياق جاءت وثيقة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية ،والتي قدمها حزب الاستقلال، يوم 11  يناير من سنة 1963  إلى جلالة الملك المغفور له  الحسن الثاني وإلى الشعب المغربي،وهي بمثابة برنامج عام للإنقاذ ،حيث تضمنت أهدافا مرحلية يمكن إجمالها في استكمال التحرر الاقتصادي والاجتماعي،وفتحت أفقا للعمل السياسي والاقتصادي والفكري،مستحضرة تحديات مرحلة ما بعد الاستقلال،ومعتمدة على مخطط وطني نابع من رؤية تنموية واضحة متعددة الأبعاد،تتوخى  تقليص الفوارق الطبقية وتحقيق التوازن المنشود في المجتمع التعادلي.

113
وأضاف الأخ حميد شباط قائلا إن  الحزب استمر عبر مختلف مؤتمراته، يعتمد على روح وثيقة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية،لأنها ببساطة تمثل المرجعية التي يعتمد عليها حزب الاستقلال في مختلف محطاته، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار التحولات المجتمعية والمتغيرات الاقتصادية والسياسية،بعيدا عن أي جمود أو تكلس،وهو الأمر الذي لا شك أن المشاركين في  الملتقى الوطني للكفاءات سيستحضرونه ويتشبعون به،حيث تقتضي الضرورة أن تكون خارطة الطريق المستقبلية مستفيدة من الرصيد الفكري الغني لحزب الاستقلال،وفي مقدمته الاجتهادات الجريئة للزعيم علال الفاسي في مختلف المجالات ،والتي تضمنتها مؤلفاته وعلى رأسها كتاب النقد الذاتي،مبرزا أن البرنامج الحزبي يجب أيضا أن يستنير بأجكام الدستور ،موضحا أن حزب الاستقلال منفتح على جميع الأحزاب التي تؤمن بالمؤسسات وتنخرط في الدفاع عن مصالح المواطنين ووحدة وسيادة الوطن.
وأكد الأخ الأمين العام  أن هذا الملتقى يشكل حدثا بارزا واستثنائيا لتبادل الأفكار والخبرات، وفضاء حرا للنقاش والتحاور حول مختلف الإشكالات والقضايا  الوطنية والدولية،التي تهم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية،وهو أيضا فرصة لبلورة الحلول وتقديم التوصيات والمقترحات التي تساعد الساسة وأصحاب القرار على رسم السياسات والخطط الإنمائية  المناسبة .
وذكر الأخ حميد شباط  بأن  الحزب بعد محطة المؤتمر السادس عشر،عرف دينامية تنظيمية غير مسبوقة،انخرطت فيها مختلف المؤسسات والأجهزة الحزبية والمنظمات الموازية والروابط المهنية،وفي هذا الإطار لا بد من التذكير بأن هذه الأخيرة عقدت مؤتمراتها وتجمعاتها في أجواء يطبعها الحماس والتدافع النضالي من أجل تقوية الآليات التنظيمية ،وتبين بالأرقام والمعطيات أن هذه المؤتمرات والتجمعات،على الصعيدين المركزي والجهوي،استقطب آلاف من المشاركين،وهو ما يعني أن قاعدة الأطر والكفاءات التي يتوفر عليها حزب الاستقلال عريضة جدا، وتضم مختلف المهارات والخبرات الاقتصادية والقانونية  والطبية والهندسية واللوجستيك والتكنولوجية والإعلامية والرياضية وغيرها من النساء والرجال الذين بإمكانهم تسخير كفاءاتهم لخدمة بلدهم.
وأكد الأخ حميد شباط أن رهان كل حزب ديمقراطي هو  خدمة مصالح الوطن والمواطنين،وربح الاستحقاقات الانتخابية،بما يمكنه من تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام ،وانطلاقا من ذلك فإننا نريد من الاستحقاق المقبل،أن يكون نقلة نوعية في مسار تعزيز دولة القانون والمؤسسات ومنطلقا جديدا نحو المزيد من الدمقرطة والشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام ،ومحطة لبلورة أنجع السبل وأنجحها من أجل تحسين ظروف عيش المواطنين،وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة. كما نريد هذا الاستحقاق أن يكون محطة جديدة لتقوية مكانة الحزب ،سواء على المستوى العام بما يضمن ريادته في المشهد السياسي المغربي،أو على المستوى الداخلي بما يمكن من تريسخ قوته التنظيمية ويستجيب لطبيعة التنظيمات العصرية ولطموحات الأجيال الصاعدة.
وشدد الأخ الأمين العام على ضرورة التعبئة الشاملة ومواصلة سياسة القرب التي اعتمدها الحزب بعد المؤتمر السادس عشر، مؤكدا أن النجاح في  الانتخابات التشريعية المقبلة يفرض بذل كل الجهود،وتحريك كل التنظيمات الحزبية ،وتعبئة كل الطاقات التي تتوفر عليها، لكي يتبوأ الحزب الموقع الذي يتلاءم مع حجمه الحقيقي،وتاريخي النضالي الطويل ،ودوره  المشهود له سواء وهو في المعارضة ،أو عندما تسمح له الشروط بالمشاركة في الحكومة،وبالتالي يتمكن من مواصلة رسالته النبيلة في الدفاع عن المقومات الدينية الثقافية والحضارية للمغرب،والكفاح من أجل ترسيخ قيم المواطنة وحقوق الإنسان ،وتحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية ،وبناء  المغرب المتقدم والمتضامن ..

114

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.