في يوم دراسي لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين بالدارالبيضاء

2016.03.05 - 8:43 - أخر تحديث : السبت 5 مارس 2016 - 8:43 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في يوم دراسي لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين بالدارالبيضاء

عادل الدويري: سنة 2016 محطة مهمة على مستوى المشهد الديمقراطي و السياسي بالمغرب

غابريال بانون :مصير مجهول للعالم من الناحية الاقتصادية و السياسية  بسبب تعدد مناطق النزاع

مصطفى السحيمي: المغرب نجح في احتواء الاحتقان الاجتماعي الذي كان يطبخ على نار هادئة

 نجيب أقصبي: الاقتصاد المغربي لا زال يسجل تراجعا على مستوى المؤشر الاقتصادي العالمي

 نظمت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين السبت 5 مارس 2016 بفندق حياة ريجينسي بمدينة الدار البيضاء  يوما دراسيا لإعداد للبرنامج الاقتصادي لحزب الاستقلال و  ذلك في إطار الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث شارك في هذا اللقاء مجموعة من المحللين السياسيين و الاقتصاديين وأساتذة جامعيين لإعطاء مقاربة شاملة حول  الوضعية الاقتصادية الراهنة التي يشهدها المغرب من حيث الصعوبات النوعية، خاصة مع تفاقم البطالة، بالإضافة إلى النمو الاقتصادي المتراجع التي عرفه المشهد الاقتصادي خلال سنة 2015 .

dwiri
و في هذا الإطار قال الأخ عادل الدويري رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين ،إن سنة  2016    ستكون سنة استثنائية خاصة ،حيث ستشهد الانتخابات التشريعية التي تعتبر محطة مهمة على مستوى المشهد الديمقراطي و السياسي في المغرب، وكذلك بالنسبة لكل الأحزاب السياسية الوطنية، مؤكدا  أن  من أبرز أهداف رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، الانفتاح بشكل واسع  على العالم الاقتصادي الخارجي،الذي يضم  محللين اقتصاديين وسياسيين وذلك لفتح النقاش معهم و الأخذ بآرائهم ،و تقاسم تجاربهم في الميدان الاقتصادي، في سبيل تطوير الرؤية  الاستراتيجية الاقتصادية التي سيبنى عليها البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، والذي سيناقش كذلك مع كافة المؤسسات الحزبية، لتتم المصادقة عليه و إعلانه كبرنامج اقتصادي رسمي للحزب استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة .
و أكد الأخ عادل الدويري أن رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين تعمل كذلك على دراسة التجارب الاقتصادية الناجحة على المستوى العالمي، وذلك من أجل العمل على بلورة استراتيجية اقتصادية عملية للنهوض بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تشهدها بلادنا مقارنة مع بلدان أوروبا و أمريكا الشمالية التي تشهد انتعاشا اقتصاديا على جميع المستويات .
و أوضح الأخ الدويري أن الاقتصاد المغربي شهد تراجعا كبيرا على مستوى إحداث مناصب الشغل مند سنة 2002 التي تم فيها  إحداث  195 ألف منصب شغل في العام الواحد و في سنة 2003 تراجع هذا العدد حيث تم إحداث  115 ألف منصب شغل ، مشيرا إلى أن من بين أسباب تراجع خلق مناصب الشغل هو انخفاض النمو الاقتصادي من 5 في المائة إلى 2 في المائة حيث ابتداء ا من سنة 2011 تم خلق 40 ألف منصب شغل فقط .

banon
و من جانبه أكد غابريال بانون المحلل السياسي أن الوضع الاقتصادي العالمي في تراجع كبير ، و ذلك بسبب الانعكاسات السلبية التي أحدثها تقارب مناطق النزاع في العالم ، عكس ما كان عليه الحال سابقا، حيث كانت مناطق النزاع متباعدة الأطراف ، مضيفا أن العالم من الناحية الاقتصادية و السياسية أصبح مصيره مجهولا بسبب تعدد مناطق النزاع المسلح المتمثلة أساسا في تزايد الحروب الأهلية  وتنامي المنظمات الإراهبية كتنظيم الدولة الإسلامية و بوكو حرام والتي أصبحت تهدد أمن و استقرار كل بلدان العالم.
و أوضح بانون أن النظام العالمي خلال الحرب الباردة تحول من نظاما ثنائي القطب إلى نظام متعدد الأقطاب حيث أن الأدوار القيادية أعيد توزيعها من جديد بعد  أن ظهرت مجموعة من القوى الاقتصادية و السياسية و العسكرية كالصين و ألمانيا ، و بالتالي فالنظام الثنائي المهيمن الذي كانت تقوده الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا لم يعد له وجود مند الست سنوات الأخيرة .
وأشار غابريال بانون إلى أن الاقتصاد المغربي في ظل التوترات التي يعيشها العالم  والانخفاض في مؤشر النمو الاقتصادي العالمي، هو اقتصاد متوازن خاصة بعد أوراش الإصلاح التي أطلقها في السنوات الأخيرة،والتي ساهمت في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية جديدة ، مضيفا أن على المستوى الخارجي يبقى الاتحاد الأوروبي هو الحليف الاقتصادي الرئيسي مع المغرب و مساهما في تطويره مجالاته التنموية و الاقتصادية و حتى الصناعية .

shimi
و تناول الكلمة  مصطفى السحيمي أستاذ القانون الدستوري ،مؤكدا أن التحليل الذي يرافق الوضعية الاقتصادية الحالية للمغرب يجب أن يخضع للمقاربة التحليلية الاقتصادية ما قبل دستور 2011، حيث إن الوضعية الاقتصادية الحالية شهدت تطورا ملموسا على جميع الأصعدة بعد أن طور المغرب سياسته الملكية الدستورية التنفيذية التي ساهمت في خلق مشروع مجتمعي متطور و تضامني و ديمقراطي، خاصة بعد “الربيع العربي” وسقوط الأنظمة التحكمية في بعض البلدان العربية، وبالتالي فالمغرب نجح في احتواء الاحتقان الاجتماعي الذي كان يطبخ على نار هادئة و نجح بفضل الرؤية الاستراتيجية الملكية في التجاوب مع متطلبات الاقتصادية والاجتماعية و السياسية التي كان يطالب بها الشعب المغربي مما ساهم في خلق ”ميثاق اجتماعي” تضامني موحد بين المؤسسة الملكية و المواطن المغربي .

akesbi
ومن جانبه أوضح  نجيب أقصبي أستاذ وخبير في الشؤون الاقتصادية أن الاقتصاد المغربي لا زال يسجل تراجعا على مستوى المؤشر الاقتصادي العالمي حيت يحتل الرتبة 122 عالميا ، مشيرا إلى أن هذا التراجع لا علاقة له بالسياسة التنموية الحكومية سواء في حكومة عباس الفاسي أو الحكومة الحالية، حيث إن مؤشر النمو الاقتصادي ظل ”دون المتوسط ” وهو الأمر الذي ساهم في ارتفاع نسبة البطالة و تفاقم المشاكل الاجتماعية التي ليست وليدة اليوم .
و أكد أقصبي أن المسؤولين السياسيين داخل الحكومات المتعاقبة مند الاستقلال إلى اليوم ، لم يغيروا من خياراتهم الاستراتيجية على المستوى الاقتصادي في المغرب، حيث إن هذه الخيارات ثابتة و لم تخلق أي تغيير عملي  في المقاربة السياسية الاقتصادية، خاصة على مستوى اقتصاد السوق الذي ظل مرتبطا بالقطاع الخاص فقط؛ من ناحية الاستثمار والتشغيل والتوزيع، بالإضافة إلى الاعتماد،بشكل مفرط،على النمو الاقتصادي المرتبطة بسياسة التصدير بحكم الموارد الطبيعية الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب،وموقعه الجيواستراتيجي،  مضيفا أن هذه الاستراتيجية قلصت دور السياسات العمومية التي تعتبر بديلا ايجابيا لتطوير السياسة الاقتصادية و بالتالي فعجلة الاقتصاد الوطني ظلت معطلة و لم تواكب مؤشرات النمو الاقتصادي التي تشهدها العديد من دول العالم التي غيرت من سياساتها الاقتصادية وفق متطلبات السوق الاقتصادية العالمية .

Photo 3

Photo 2

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.