8 مارس وقفة عرفان في حق المرأة المغربية

2016.03.07 - 5:05 - أخر تحديث : الإثنين 7 مارس 2016 - 5:05 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
8 مارس وقفة عرفان في حق المرأة المغربية

 

فكري ولد علي

 سيرا على نهجنا السنوي يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل سنة، باليوم العالمي للمرأة اليوم الذي يعتبر محطة تاريخية توجت نضالات المرأة ضد الظلم والقهر والعنف والتهميش بجميع أشكاله. وهي وقفة اعتراف وامتنان للمرأة التي جدت وكدت لتبرهن أنها تشكل حقا نصف العالم بعد سنة من العمل والاجتهاد والمثابرة، وكذلك فرصة لتقييم الإنجازات والمكاسب وتقويم وإصلاح مكامن الخلل والانتكاسات، وكذا وضع البرامج والاستراتيجيات للنهوض بأوضاع المرآة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا. والواقع أن المنتظم الدولي خصص العديد من أيام السنة لإثارة قضايا المرأة على الصعيد العالمي، وهكذا نجد من بين الأيام العالمية التي قررتها الأمم المتحدة والمخصصة للمرأة،يوم 25 نونبر الذي تقرر أنه اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة، و8 مارس اليوم العالمي للمرأة، إضافة إلى 6  فبراير باعتباره يوما عالميا لمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، و22 أبريل الذي يعد يوما عالميا للأم، و15 أكتوبر وهو اليوم العالمي للمرأة القروية، وهي تواريخ وتسميات كان من المفروض أن تساهم في النهوض بأوضاع المرأة و الأسرة على حد سواء ،وترسيخ علاقات المحبة والمودة بين أطرافها وليس تعميق الفرقة بين افراد الأسرة، وجعل المرأة  تنظر إلى الرجل وكأنه طرفا مناهضا لها سواء كان  هذا الرجل زوجا أو أبا أو أخا أو ابنا أو جارا أو زميلا في  العمل، بمنطق لا يمكن أن يؤدي  إلا  إلى تكريس الفرقة داخل المجتمع. لا شك أن المراة تعاني من الظلم والحرمان وهضم للحقوق، ولكن ذلك بسبب الرجل ،وإنما بأسباب تاريخية واقتصادية واجتماعية تراكمت عبر التاريخ ،حيث تحولت من مواطن فاعل داخل المجتمع  إلى شخص  يحتاج  إلى التضامن وتخابد الأيام العالمية ليثبت وجوده!!
لقد أكدت الدراسات أن الخلل الذي ترسخ في المجتمع لصالح المرأة في عصرالأمومة، تغير ليصبح لصالح الرجل في عصر العائلة الأبوية،ليزداد رسوخا في الأحقاب الزمنية التالية، وهذا ما يؤكد أن هذا الخلل لا يعود إلى النصوص المتعلقة بالمرأة في الكتب السماوية، وأن رحلة قهر المرأة تعود بجذورها إلى أعماق التاريخ السحيقة حتى في تاريخ حضارات منطقتنا القديمة يمكن العودة إلى الذاكرة والوقوف عند موقف حمورابي المتمثل في تشريعاته ضد المرأة. وهذا ما يفسر أن قضية المرأة واحدة من القضايا الأشد بروزا والأكثر تقدماً على جدول أعمال مشروع النهضة في المنطقة  العربية، منذ منتصف القرن التاسع عشر وأنها واحدة من المحاور الرئيسة لخطاب التنوير  والتحديث ،قصد بناء دولة المؤسسات والحقوق،حيث تعيش المرأة والرجل جنبا إلى جنب ،مسيرة الكفاح من أجل الحرية والكرامة و الغد الأفضل..

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.