قرابة 200 ألف شخص شاركوا في مسيرة غضب بالأقاليم الجنوبية  ضد  بان كي مون

2016.03.15 - 11:43 - أخر تحديث : الثلاثاء 15 مارس 2016 - 11:45 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
قرابة 200 ألف شخص شاركوا في مسيرة غضب بالأقاليم الجنوبية  ضد  بان كي مون

شيوخ القبائل والمنتخبون وممثلو المجتمع المدني يوجهون رسالة  إلى رئيس مجلس الأمن بمنظمة الأمم المتحدة 

شهدت مدينة العيون، يوم الثلاثاء 15 مارس 2016، أول وأضخم مسيرة شعبية في تاريخ الأقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك بعد أن شارك أزيد من 180 ألف مغربي ومغربية في مسيرة غضب ثانية بعد مسيرة “الرباط”، من شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية والهيئات السياسية والنقابات العمالية وهيئات المجتمع المدني وسكان جل الأقاليم الجنوبية، للتنديد بالانزلاقات اللفظية للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المستفزة لمشاعر المغاربة والماسة بالوحدة الترابية.وقد لعب مناضلو حزب الاستقلال وفي مقدمتهم الأخ مولاي حمدي ولد الرشيد دورا كبيرا في إنجاح هذه المسيرة التي لم تعرف الأقاليم الجنوبية مثيلا لها .
 واحتشد المواطنون المحتجون بكثافة في هذه المسيرة الشعبية الأولى من نوعها بعاصمة الأقاليم الجنوبية للمملكة،  بمركب الشيخ محمد الأعظف الذي انطلقت منه شرارة مسيرة “العيون” في اتجاه مقر بعثة “المينورسو”،  والتي توجت بالرسالة التي وجهها الأخ حمدي ولد الرشيد رئيس المجلس البلدي لمدينة العيون  باسم ممثلي شيوخ القبائل والمنتخبين والمجتمع المدني إلى المينورسو وعبرها إلى رئيس مجلس الأمن بمنظمة  الأمم المتحدة ..

وفي ما يلي النص الكامل لهذه الرسالة :

شيـــوخ القبائــــل

المتنخبـــــون

الجمعيات الممثلة للمجتمع المدني بجهة العيون الساقية الحمراء

إلــــــى

السيد رئيس مجلس الأمن بمنظمة الأمم المتحدة

 

نحن شيوخ القبائل والمنتخبون وممثلو المجتمع المدني بجهة العيون الساقية الحمراء لنا الشرف ان نتقدم إلى سيادتكم بهذه الرسالة لنعبر عن أسفنا العميق   تجاه التصريحات  والإشارات الجد مؤسفة  الصادرة عن الامين العام للأمم المتحدة إبان زيارته لمخيمات تندوف بجنوب الجزائر. إذ أن الأمين العام للأمم المتحدة إنحنى أمام ما يسمى ب “راية جمهورية الصحراء الوهمية” والتي، كما يعلم الامين العام شخصيا انها ليست عضوا بالأمم المتحدة. كما ان السيد بان كيمون تصرف بتهور حيث كان يحيي بعض ساكنة المخيمات الجزائرية بعلامة النصر  .
وبالإضافة إلى هذا فإن تصريحات الامين العام إنزلقت إلى منعطف خطير حيث وصف الوجود المغربي بصحرائه بالإحتلال، وهو ما يعد خروجا سافرا عن المصطلح الاممي المتنبى في هذا الباب الذي يصنف أقاليمنا الجنوبية ضمن الاراضي التي تخضع لحكم ذاتي.
وبهذه التصرفات فإن الامين العام قد أخل بطريقة جلية بواجب الحياد المفروض عليه ومما أضر  بمصداقيته كوسيط أممي أوكل له مجلس الأمن مهمة إنجاح حل مشكلة الصحراء على أساس حل سياسي  مقبول من الأطراف ويرتكز بالأساس على الواقعية  وصيانة السيادة والوحدة الترابية للمملكة المغربية.
بهذه التصرفات يرتكب السيد بان كيمون أخطاء لا يمكن أن يرتكبها شخص مبتدئ. فبانحيازه الفاضح قد أضر وبعمق شعور وإحساس كل الشعب المغربي بإعطائه مصداقية لطرح البوليساريو والمخططات التوسعية للجزائري  والتي يبقى البوليساريو  بالنسبة لها مجرد واجهة.
ليس من الضروري التذكير هنا بأن البوليساريو لم يحصل على أي إعتراف من طرف المنتظم الدولي كممثل وحيد وشرعي للساكنة المتأصلة من الصحراء ولا يملك بذلك أي أساس قانون  أو أي شرعية ديمقراطية  ليتسنى له تمثيلية السكان الذين يعيشون رغما عن انفهم  بمخيمات تندوف بالجزائر وبالأحرى الأغلبية الساحقة التي تعيش بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.
فبالفعل وكما سيشاطرنا الرأي السيد رئيس مجلس الامن فإن إدارة البوليساريو غير منتخبة في إطار إنتخابات ديمقراطية وشفافة وليست لها اي شرعية لتنصب نفسها متحدثا بإسم السكان الصحراويين. فالبوليساريو لا يمكن أن يحل محل  الممثلين الشرعيين للصحراوين والذين تم إنتخابهم بطريقة ديمقراطية على إثر عمليات انتخابية شهد لها كل الملاحظين الأجانب بالشفافية واحترام القانون. فالانتخابات الجماعية والجهوية التي تم تنظيمها في 04 شتنبر 2015 تبرهن كما سابقاتها من العمليات بإنخراط جميع ساكنة الصحراء في المسلسل الديمقراطي والذي تعكسه نسبة المشاركة المسجلة بهذه الجهة من المغرب.
كما لا يخفى عليكم السيد رئيس مجلس الامن فإن إدارة البوليساريو مرفوضة من طرف سكان المخيمات بتندوف بسبب أوضاع العيش الغير محتملة والتي تفرضها على ساكنة محرومة من حقوقها البسيطة، كما تشهد على ذلك مجموعة من الوثائق الصادرة عن هيئات دولية كالإتحاد الأوروبي من خلال التقرير الأخير لمكتب محاربة الغش للإتحاد الأوروبي سنة 2015.
بالنسبة لمساعي السيد بان كيمون لدى البلدان المانحة  والتي وصف من خلالها ساكنة المخيمات بتندوف ب ” اللاجئين المنسيين” ليبرهن على إنحيازه الواضح للطرف الجزائري ضاربا عرض الحائط بالنداءات المتعددة لمجلس الأمن لتنظيم إحصاء قانوني محكم للسكان المحاصرين بمخيمات تندوف.
بهذه التصرفات يتبين ان السيد بان كيمون لا يقدِّر  النتائج الخطيرة والمحتملة لموقفه على مستوى أمن واستقرار المنطقة في وقت يعيش فيه شمال افريقيا ومنطقة الساحل الصحراوية مواجهة ريح إنعدام الأمن و الاستقرار.
ونظرا لما سبق نحن الممثلون الحقوقيون والديمقراطيون لساكنة الصحراء نلفت انتباه مجلس الأمن  الموقر مطالبين ب:

   * إدانة  ما صدر عن السيد بان كيمون من أقوال وأفعال.

    * نؤكد على الحل  السياسي المقبول من الاطراف على أساس الواقعية وفي إطار إحترام السيادة والوحدة الترابية للمملكة المغربية.

    * نطالب بتجديد النداءات وبقوة حتى تقبل الجزائر تنظيم  إحصاء وتحديد هوية السكان “اللاجئين” بمخيمات تندوف بجنوب الجزائر من طرف الهيئات الأممية وكما يطالب بذلك مجلس الامن.

     * ندين الخروقات الكثيرة لحقوق الانسان بمخيمات تندوف بالجزائر.

وإذ نؤكد اطمئناننا على العناية التي ستولونها لمحتوى هذه الرسالة، فإننا  نحن شيوخ القبائل منتخبون وممثلون المجتمع المدني بجهة العيون الساقية الحمراء نطلب منكم سيدي رئيس مجلس الامن أن تقبلوا عبارات التقدير و الاحترام. والســــــــلام./.

 

إمضـــــــاء:

مولاي حمدي ولد الرشيد.

شيخ تحديد الهوية.

رئيس المجلس البلدي لمدينة العيون.

نائب برلماني

عضو بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.

 

0022

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.