ظاهرة عنف  الملاعب في مائدة مستديرة  لرابطة الرياضيين الاستقلاليين

2016.03.31 - 1:16 - أخر تحديث : الخميس 31 مارس 2016 - 1:19 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
ظاهرة عنف  الملاعب في مائدة مستديرة  لرابطة الرياضيين الاستقلاليين

عبدالقادر الكيحل: شغب الملاعب ترجمة واضحة لعجز المنظومة الاجتماعية والتربوية

 

محمد  بالماحي : حزب الاستقلال  يضع تطوير القطاع الرياضي  ضمن أولويات برنامجه

 

محمد الوردي:  النشاط الرياضي في المغرب يعيش أزمة تدبير حقيقية

 

في إطار أنشطتها المتواصلة نظمت رابطة الرياضيين الاستقلاليين الأربعاء 30 مارس 2016  ندوة مستديرة  حول موضوع ”ظاهرة العنف بالملاعب الرياضية بين المقاربة القانونية و الاجتماعية” بحضور خبراء قانونيين و أساتذة جامعيين ، وذلك على خلفية أحداث الشغب الدامية التي عرفتها ملاعب كرة القدم على وجه الخصوص في السنتين الأخيرتين ،آخرها أحداث العنف غير المسبوقة  التي شهدتها مباراة الرجاء البيضاوي وشباب الريف الحسيمي لحساب الجولة 21  من الدوري المغربي الممتاز لكرة القدم ،و التي ذهب ضحيتها ثلاثة مشجعين عن فريق الرجاء البيضاوي و إصابة ما يفوق 40 شخصا .وافتتح هذا اللقاء الذي ترأسه عبد القادر الكيحل، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال والمسؤول عن التنظيم، بقراءة الفاتحة على أرواح المشجعين الذين لقوا حتفهم خلال اندلاع أعمال الشغب بين الفصائل المشجعة لفريق الرجاء البيضاوي .

Mohamed el wardi

 

و في هذا الإطار قال الأخ محمد الوردي عضو المكتب التنفيذي لرابطة الرياضيين الاستقلاليين في الكملة الافتتاحية للقاء أن النشاط الرياضي في المغرب يعيش أزمة تدبير حقيقية ،خاصة و أن سيناريو شغب الملاعب يتكرر في كل مباراة تشهدها الملاعب الوطنية  ما يسفر عن إزهاق الأرواح وإصابة عدد كبير من المشجعين جراء غياب القيم الرياضية الحقيقية المصاحبة لثقافة التشجيع الرياضي، مضيفا أن المقاربة الاجتماعية و القانونية التي اقترحتها رابطة الرياضيين الاستقلاليين لمعالجة لتحليل أسباب وقوع أحداث الشغب مرده الخروج بخلاصات و مقترحات عملية لطرحها على الوزارة الوصية .
وأوضح الأخ الوردي أن حزب الاستقلال تجاوب بشكل عملي مع ما تخلفه أحداث الشغب على المستوى النفسي و الاجتماعي و القانوني و التربوي، وكذلك العواقب التي يخلفها الشغب على مستوى فئات عريضة من المشجعين الرياضيين ،وعلى رأسهم الأطفال والشباب، حيث إن رابطة الرياضين تعي تماما خطورة تفشي ظاهرة الشغب داخل الملاعب، وهو ما جعل حزب الاستقلال، يطرح هذا الموضوع للنقاش من أجل إيجاد حلول عملية و نهائية.

belmahiو في السياق ذاته قال الأخ محمد بلماحي رئيس  رابطة الرياضيين الاستقلاليين، ورئيس الجامعة الملكية لسباق السيارات إن حزب الاستقلال كان دائما مهتما بالقضايا الوطنية التي تهم الشعب المغربي أولا و أخيرا، معتبرا أن ظاهرة الشغب  لم تعد متعلقة بالجانب الرياضي فحسب بل أصبحت تعتبر قضية رأي عام و موضوعا بارزا على مستوى الساحة الإعلامية و السياسية، حيث إن هذه الظاهرة لا تتوقف عند كرة القدم فقط ، بل حتى الرياضات الأخرى تعاني من تفشي ظاهرة الشغب خاصة الرياضات الجماعية ذات الاستقطاب الجماهيري الكبير .
و أكد الأخ بلماحي أن حزب الاستقلال من خلال برنامجه الانتخابي يضع تطوير القطاع الرياضي بجميع هياكله ضمن أولوياته، بمقاربة تشاركية مع رابطة الرياضيين الاستقلاليين  التي لازالت تواكب كل الأحداث الرياضية الوطنية  و كل القضايا المرتبطة بها بفضل الدعم الكبير   والمتواصل  الذي قدمه حزب الاستقلال لها مند تأسيسها إلى اليوم .ّ
و من جهته قال الأخ عبد القادر الكيحل، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال والمسؤول عن التنظيم، إن شغب الملاعب ليس موضوعا متربطا بالرياضة لوحدها بل هو موضوع يهم المجتمع بكل فئاته، على اعتبار أن الشعب المغربي له مميزات خاصة في يتعلق بالأخلاق والتسامح و مجموعة من القيم التربوية الهادفة التي من المفروض مواصلة التشبع بها  وتحصينها من أي انزلاق .

abd elkihelو أكد الأخ الكيحل أن حزب الاستقلال في ظل إعداده لبرنامجه الانتخابي، مطالب بتقديم أجوبة مجتمعية ذات أبعاد قيمية و تربوية و قانونية و اجتماعية وأمنية في ما يتعلق بالقضايا الوطنية الراهنة، خاصة في شقها الرياضي، باعتبار أن شغب الملاعب هو الموضوع البارز على مستوى الساحة السياسية و الأكثر تداولا إعلاميا في الفترة الراهنة .
و أوضح الأخ عبد القادر الكيحل أن كل أحداث الشغب التي تشهدها بشكل أساسي ملاعب كرة القدم الوطنية هي ترجمة واضحة لعجز المنظومة الاجتماعية و التربوية لاحتواء هذا الشغب بمقاربة تأهيلية و تأطيرية وتربوية واضحة المعالم، وحاضنة لفئة أساسية من المجتمع لن تجد متنفسا لها إلا من خلال مدرجات الملاعب، التي تعتبر بالنسبة لهذه الفئة من المجتمع كفضاء أساسي لتفريغ ذلك التخلي و الطاقات السلبية المصاحبة له ؛ مضيفا أن هذا الموضوع   يجب التعامل معه  وفقا لمقاربة متكاملة و ليس جزئية .
و اعتبر الأخ الكيحل أن المشجع المغربي بكل فئاته يفتقد لمرجعية تأطيرية عكس المدربين الرياضيين  ومؤطري المخيمات الصيفية، وهذا المعطى يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، حيث إن المشجع من الناحية التربوية و القانونية، عليه أن يخضع لتكوين حقيقي  على المستوى  البيداغوجي و التربوي و الثقافي ، مبرزا أن المقاربة المبنية على الهاجس الأمني و القانوني لن تعطي أكلها على اعتبار ما تم اعتماده في بريطانيا من أجل مكافحة شغب الملاعب عبر إلغاء ” الإيلترات ” والجمعيات المشجعة للفرق الوطنية ” ؛ حيث أن الأسباب الحقيقية لتفشي ظاهرة الشغب مرتبطة بشكل أساسي بتفعيل إرادة سياسية حقيقية، لإدراج التكوين والتأطير عبر سلسلة من التداريب التأهيلية، وفق مقاربة تشاركية بين المؤسسة الحكومية والجامعات الرياضية، و ذلك لجعل التكوين أداة أساسية للرقي بثقافة التشجيع الرياضي في المغرب .
و أكد الأخ عبد القادر الكيحل أن حزب الاستقلال يعي تماما حجم المسؤولية التي ستكون ملقاة عليه خاصة إذا ما نال ثقة المواطنين ودبر الشأن العام  الحكومي ، مبرزا  أن الحزب سيعمل من خلال برنامجه الانتخابي على  بلورة  إجراءات عملية للحد من مختلف الإشكالات التي تعيق التدبير الجيد للمجال الرياضي بصفة عامة، والتصدي لظاهرة عنف الملاعب بصفة خاصة  .

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.