في الكلمة التوجيهية للأخ حميد شباط  في الدورة الثانية عشرة للجنة المركزية لحزب الاستقلال

2016.04.03 - 1:41 - أخر تحديث : الأحد 3 أبريل 2016 - 6:37 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في الكلمة التوجيهية للأخ حميد شباط  في الدورة الثانية عشرة للجنة المركزية لحزب الاستقلال

تعبئة شاملة ونضال دائم من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة

التدبير الحكومي كان عبأ على هذا الوطن  وعلى الاقتصاد الوطني  

اعتزاز  قوي  بعمل منتخبي الحزب على مستوى الجهات الجنوبية الثلاث

 

عقدت اللجنة المركزية لحزب الاستقلال، يوم السبت 02 أبريل 2016، بالمركز العام للحزب بالرباط دورتها الثانية عشرة، والتي تميزت بالكلمة التوجيهية للأخ حميد شباط الأمين العام للحزب، والتي أورد في مجملها ما يعرفه الحزب من دينامية  تنظيمية  وعمل دؤوب  من أجل إعداد   برنامجه الانتخابي استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وكذلك  الحديث عن مستجدات قضية الوحدة الترابية للمملكة ومواقف حزب الاستقلال منها.
وعرف افتتاح أشغال هذه الدورة الذي ترأسها الأخ الأمين العام للحزب، بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية، وقوف أعضاء اللجنة المركزية للحزب لقراءة  الفاتحة ترحما على أرواح مناضلي ومناضلات حزب الاستقلال الذين وافتهم المنية بين الدورة 11 و12 للجنة المركزية للحزب، ومن بينهم المرحومة زهرة فاسي فهري حرم الزعيم الراحل علال الفاسي، والمناضل الاستقلالي الأخ أحمد المريني.
وأكد الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، أن مسؤولية الحزب فيما يخص ملف الوحدة الترابية للمملكة، كانت دائما ولا زالت منذ 1934 وإلى اليوم هي الرسالة التي يحملها كل الاستقلاليين والاستقلاليات أبا عن جد، مبرزا الاستمرار في الوفاء  لهذه الرسالة الوطنية الملقاة على عاتقنا، مؤكدا  أن الحزب سيكون دائما جنبا إلى جنب مع الشعب المغربي دفاعا على مغربية الصحراء، والتي تعتبر قضية شعب وأمة وقضية كل المغاربة وليست قضية حزب دون أخر، مشيرا إلى أن ميزة  حزب الاستقلال مع هذه القضية هو أنه قاد هاته المعركة منذ 80 سنة إلى اليوم ولا يزال متشبثا باسترجاع ما تبقى من الأراضي المغربية المغتصبة والتي هي الصحراء الشرقية وعلى رأسها تنذوف وكولوم بشار والقنادسة وتيدكلت وكذلك سبتة ومليلية.
وأبرز الأخ الأمين العام أن مسيرة غضب التي شهدتها الرباط يوم 13 مارس 2016، رفع فيها المناضلون الاستقلاليون والمناضلات الاستقلاليات شعار استرجاع الصحراء الشرقية، مؤكدا أن حزب الاستقلال يعتبر انزلاق السيد الأمين العام للأمم المتحدة با كي مون والذي وصف فيه سيادة المغرب على صحرائه ب”الاحتلال”  انزلاقا خطيرا جدا يخرج عن الأعراف الدولية، وخروجا  غير مقبول وغير مبرر من مسؤول أممي  من الواجب عليه أن يجب أن يكون رجلا للسلم  وليس داعيا للحرب ، موضحا أن  الأمين العامل للأمم المتحدة ينبغي أن يسهر على تحقيق  الأمن عبر العالم، لكنه مع كامل الأسف خرج عن الحياد المفروض فيه الالتزام به أثناء  قيامه بمهامه، ليكون رد الفعل الشعبي قويا جدا، شاكرا جميع الاستقلاليين والاستقلاليات الذين تعبأوا وحجوا من جل أقاليم وجهات المملكة، حيث كان حضورهم  قويا وملفتا للنظر باعتبار أن هذه القضية يعتبرها حزب الاستقلال قضية وجود.
وسجل الأخ حميد شباط أهمية دور البرلمان بمجلسيه، في هذه القضية، حيث عقد   جلسة خاصة لهاته القضية، وكان موقف حزب الاستقلال تاريخيا عبر تدخل  الأخ الحاج حمدي ولد الرشيد عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، والذي عرف متابعة واسعة من طرف الإعلام الجزائري والذي يقوم بعملية شيطنة الاتحاد المغاربي، مضيفا أن موقع الجبهة الوهمية تابع هو الأخر هذا التدخل   الذي كان قويا  ومؤثرا ويرصد واقع الحال بالأقاليم الجنوبية، أولا لأن الأخ حمدي ولد الرشيد  الابن البار للمنطقة، وثانيا لأن حزب الاستقلال من ناحية الانتخابات الأخيرة كان له 85 في المائة من الأصوات  في الجهات الجنوبية الثلاث، وثالثا لأن  هذا التدخل ينم عن  روح وطنية عالية ويعكس  وحدة الشعب المغربي شمالا وجنوبا وشرقا وغربا تجاه قضية وحدته الترابية ، وهو تصريح جعل جبهة البوليساريو الوهمية تهتز على عروشها   حيث لم تكن تناقش إلا تصريح حزب الاستقلال.
وذكر الأخ الأمين العام، أن حزب الاستقلال كان دائما ولا يزال يؤكد على إعطاء العناية لأبناء الأقاليم الجنوبية للمملكة ومنتخبيها وأعيانها وشيوخها وكل ساكنتها باعتبار أنهم أبناء تلك الأقاليم، مستدلا بالمثل القائل أن “أهل مكة أدرى بشعابها”، ولأنهم متتبعون لهذه القضية منذ سنوات، ولأن المقاومة في الشمال وفي الجنوب كانت عبر التاريخ تنطلق بالأقاليم الجنوبية في وحدة تامة للأراضي المغربية، مسجلا في الوقت ذاته اعتزازه  وافتخاره بعمل منتخبي الحزب على مستوى الجهات الجنوبية الثلاث، مؤكدا أن المسيرة الشعبية الثانية التي عرفتها مدينة العيون، والتي فاق عدد المحتجين بها  150 ألف مشارك،  تعتبر استفتاءا حقيقيا فيما يخص الوحدة الترابية للمملكة والتي لم  تعرف حدوث أي مشكل أو ظهور ما يسمى بالانفصاليين، حيث كانت الراية المغربية السمة الأولى والاخيرة داخل مسيرة الغضب بالعيون، مضيفا أن المسيرة مرت  في انضباط تام  بدون اللجوء إلى الأمن أو تحريك السلطات.
وعلى المستوى الديبلوماسية الموازية، أوضح الأخ حميد شباط، أن حزب الاستقلال شارك بلقاء مع التحالف الأوروبي للمحافظين والإصلاحيين، مبرزا أن هذا اللقاء كان مهما جدا وأتى بعد جل هذه الأحداث مجتمعة، حيث لعب الحزب دورا مهما في الدفاع عن القضايا الوطنية وتبليغ الرسالة لكل أعضاء التحالف، الذي يعتبر تحالفا مهما داخل البرلمان الأوروبي، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال له لقاءين في القريب العاجل، الأول بالعاصمة البلجيكية بروكسيل مع البرلمان الأوروبي واللقاء الثاني مع الحزب الشعبي والذي يعتبر أيضا فريقا قويا داخل البرلمان الأوروبي، مشددا على   الدور الذي يقوم به المغرب  اليوم فيما يخص أمن أوروبا ومحاربة الارهاب والتطرف والهجرة السرية والمخدرات ، الأمر الذي يجعل من المغرب  بلدا قويا  يحترم  في الخارج، والذي يحتاج دفعة قوية من الديبلوماسية الرسمية والديبلوماسية الموازية وتخصيص الإمكانيات اللازمة من أجل أن تقوم الأحزاب بدورها المنوط بها على أحسن وجه.ذّ
وفيما يخص الاستحقاقات المقبلة، سجل الأخ الأمين العام، أن حزب الاستقلال يقوم بدور أساسي وخصوصا اللقاءات الجهوية التي نظمت استعدادا للملتقى الوطني الأول للأطر والكفاءات، حيث كانت اللقاءات مكتفة وبحضور وازن، منوها بجميع المناضلين والمناضلات الذين سهروا على تنظيم هذه اللقاءات، لأنه لأول مرة الحزب التجأ الى هذه الطريقة من أجل إشراك كل الاستقلاليين والاستقلاليات وكفاءات وأطر الحزب حيث يتوفر الحزب على 27 رابطة وجمعية ومنظمة.
كما أكد الأخ حميد شباط أن كل رابطة تشتغل على برنامج المهنة التي تنتمي إليها أو القطاع الذي تنتمي إليه، وهذه اللقاءات كانت بكاملها ناجحة بكل الجهات، وأيضا اللقاء المركزي الذي نوقشت به كل هذه القضايا، وتم إشراك كل هذه المنظمات والروابط والجمعيات الموازية للحزب، من خلال نقاش هادف، ليأتي بعده  لقاء دراسي بمدينة فاس، والذي نظم  لتقديم تقارير عروض الروابط المهنية والتنظيمات الموازية للحزب بخصوص السياسات القطاعية لتهييئ مشروع البرنامج الانتخابي للحزب، مبرزا أن حزب الاستقلال الأن يستعد لعقد الملتقى الوطني للأطر والكفاءات في دورته الأولى والذي سينظم يوم  23 أبريل 2016.
وأشار الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى أن الهدف من إعداد البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال بهذه الطريقة هو الخروج ببرنامج انتخابي متفق عليه بمساهمة الجميع ،  معبرا عن شكره وامتنانه  لجميع أطر وكفاءات الحزب ممن تكبدوا عناء السفر والذين يأتون من مدن بعيدة جدا وهمهم وغايتهم الوحيدة هو إخراج برنامج انتخابي يراعي مصالح الشعب المغربي، مبرزا أن الحزب الاستقلال يعد المغاربة ببرنامج بديل لكي يخرج المغرب من الأزمة التي يتخبط فيها، ومن الاحتقان الاجتماعي  الذي يهدد أركانه، وخصوصا مع الحركات النقابية، حيث أصبح المغرب غاصا في الاحتجاجات والوقفات، معتبرا أن هذه الحكومة هي حكومة الاحتجاجات، مشددا أن المغرب يعرف تراكما خطيرا للديون الخارجية والتي أرهقت كاهل ميزانية الدولة، مؤكدا ان الحماية لما دخلت المغرب، كان سببها الأصلي النزاعات القبلية ولكن كان على رأسها الديون الخارجية والتي جعلت أن الحماية تدخل للمغرب، اليوم الحماية تخترق المغرب بالفكر والاقتصاد والتجارة.
ورصد الأخ حميد شباط، توجه الحكومة الى خوصصة التعليم والصحة، مبرزا أن المواطن في عهد الحكومة الحالية سيتم خوصصته، من الطفل إلى الشيخ، مؤكدا أن ما يقع مع الأساتذة المتدربين تتجه من خلاله الحكومة إلى فرض سنة بيضاء عليهم، لكي لا يتم توظيفهم ،بمبرر عدم القدرة  المالية  على أداء رواتبهم.
 وسجل الأخ حميد شباط   الوضعية الاقتصادي الصعبة التي تعيشها بلادنا ، مشيرا إلى أن والي بنك المغرب أكد أن السنة الحالية ستسجل  1 في المائة كنسبة نمو، موضحا  أن الحكومة لطالما كانت تقول لا تحاسبوننا قبل نهاية الولاية الحكومية، لكنها الآن وقبل شهور قليلة على نهاية الولاية لا تحصد سوى نسبة نمو ضعيفة جدا، مشيرا إلى أن المغرب كدولة في طريق النمو حتى لو كانت الحكومة نائمة ولا تشتغل وتركت المؤسسات لتشتغل لوحدها ستسجل نسبة نمو 3 في المائة، وهي مسألة طبيعية وعادية، للدول السائرة في طريق النمو، إذن تدبير هذه الحكومة كانت عبأ على هذا الوطن، على الاقتصاد الوطني، وكحكومة سياسية لم تأتي بأي قيمة مضافة.
وشدد الأخ الأمين العام، أن الديون الداخلية تتكاثر، وتغرق البلاد في دوامة المديونية، مبرزا أن الحكومة أدخلت 2 مليار الدرهم لخزينة الدولة وأخرجت 40 مليار درهم، موضحا أن التحدي اليوم هو الحرص على تنمية المداخيل، لأن المغرب اذا أراد تخطي هذه الأزمة، يجب أن تزداد الميزانية على الأقل ب 20 في المائة لمواجهة التحديات التي تنتظره، مسجلا انه لكي نحارب جل هذه التحديات، يجب أن نقوم بإعداد برنامج وطني نابع من رؤية تنموية واضحة متعددة الأبعاد، تتوخى  تقليص الفوارق الطبقية وتحقيق التوازن المنشود في المجتمع التعادلي، من أجل الحفاظ على التعليم العمومي والصحة العمومية، ولكي يتم دفع الديون في وقتها المحدد، يجب تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، بالاعتماد على الكفاءات لكي تخرج البلاد والعباد مما يعيشه اليوم من تحديات ومشاكل.

chabat 2

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.