كلمة نورالدين مضيان  في اللقاء الدراسي للفريق البرلماني الاستقلالي بأكادير  

2016.04.04 - 11:31 - أخر تحديث : الإثنين 4 أبريل 2016 - 11:31 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
كلمة نورالدين مضيان  في اللقاء الدراسي للفريق البرلماني الاستقلالي بأكادير   

 

 تنديد  قوي باعتماد الانتقائية والمزايدات وممارسة أسلوب التخويف والترهيب في حق المنتخبين  

 دعوة الحكومة إلى فتح مشاورات معمقة مع مختلف الأحزاب السياسية  حرصا على سلامة الانتخابات المقبلة  

 احتضنت مدينة أكادير اللقاء الدراسي للفريق البرلماني الاستقلالي  يوم السبت 2 أبريل 2016 ،الذي نظم حول موضوع:”الاستحقاقات الانتخابية ومتطلبات تعزيز البناء الديمقراطي”، حيث توزعت أشغال هذا اللقاء  حول أربعة عروض : “الأنظمة الانتخابية وأنماط الاقتراع وأثرها على نتائج الانتخابات وعلى الأحزاب” للأستاذ عبدالقادر الخضري،و “الأحزاب السياسية والمغربية والانتخابات بين الوثيقة الدستورية والإكراهات السوسيولوجية” للأستاذ محمد كولفرني، و” أي تأويل ديمقراطي للدستور المغربي بعد انصرام الولاية التشريعية الأولى ؟ قراءة في دستور يولويز 2011″  للأستاذ رشيد كديرة، و” التواصل الانتخابي في وسائل الإعلام ” للأستاذ خطري شرقي . تلتها مناقشة عامة غنية استحضرت مختلف الجوانب المتعلقة بالعملية  السياسية في المغرب ، من حيث دور الأحزاب في تأطير المواطنين وتدبير الشأن العام ، والآليات المتحكمة في الانتخابات  سواء على المستوى المالي  أو البشري واللوجستيكي  وطبيعة المؤسسات المنتخبة الانتخابات  ومظاهر الفساد، والصعوبات والضغوطات التي تتعرض  لها الأحزاب وضعف التمويل المالي وغيرها من العوامل المؤثرة سلبا على الأداء السياسي .

2وتدخل     الأخ نورالدين مضيان   عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ورئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب،موضحا أن هذه اللقاء الدراسي يندرج ضمن اللقاءات التي اعتاد الفريق تنظيمها منذ سنوات،مشددا على أهمية الموضوع المطروح للنقاش، خاصة وأنه يتزامن مع الاستعدادات الجارية للمحطة الانتخابية المقبلة التي يعتبرها حزب الاستقلال ثاني تمرين ديمقراطي بعد  دستور 2011 ، وثاني محك حقيقي لهذه الحكومة ، واختبار مدى قدرتها على إنجاح المرحلة مستقبلا في إطار الحرص على تفعيل مقتضيات الدستور الجديد، خاصة ما يتعلق بتطبيق الفصل 11 الذي ينص على ” أن الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس التمثيل الديمقراطي، وأن السلطات العمومية ملزمة بالحياد التام إزاء المرشحين وبعدم التمييز بينهم” .
وأكد الأخ نورالدين مضيان أن حزب الاستقلال كان دائما حريصا كل الحرص على استكمال حلقات الانتقال الديمقراطي ببلادنا،العمل على إنجاح المسلسل الانتخابي في إطار النزاهة والشفافية تأسيسا لمشروعية التمثيل الديمقراطي بالمغرب، بما يسهم في تعزيز دولة الحق والقانون ودمقرطة المؤسسات، وبما يضمن   ترسيخ  الاختيار الديمقراطي الذي ضحى بمقتضى الدستور إحدى ثوابت الأمة وركائزها، إلى جانب الدين الإسلامي السمح والوحدة الوطنية المتعددة الروافد والملكية الدستورية.
وأبرز رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب أن أجواء المسلسل الانتخابي الأخير لا زالت تلقي بظلالها على النقاش السياسي العمومي ، مجددا التأكيد أن حزب الاستقلال كباقي الأحزاب الوطنية كان حريصا على إنجاح المحطة الانتخابية ليوم 4 شتنبر 2015، وهو المسلسل الذي شمل الغرف المهنية والجماعات الترابية وصولا إلى انتخاب أعضاء المستشارين، وذلك من خلال المساهمة الإيجابية والفاعلة في الإعداد لهذه المحطة الانتخابية، سواء تعلق بالأمر بالترسانة القانونية أو توفير كل التدابير والإجراءات القانونية الكفيلة بالقطع مع ممارسات الماضيـ لتصبح الانتخابات محطة تاريخية أساسية في المسلسل الديمقراطي بالمغرب، بعيدا عن أي طعن كيف ما كان نوعه، بما في ذلك الحياد السلبي للجهاز الإداري ، والاستعمال المفرط للمال في التأثير على إرادة الناخبين، وفي ما يتعلق أيضا بتوفير الوسائل الكفيلة بتوسيع مشاركة المواطنين في الانتخابات.
وأكد الأخ مضيان أنم حزب الاستقلال كان يأمل \أن تجري هذه الانتخابات على أساس لوائح انتخابية جديدة ، باعتماد بطاقة التعريف الوطنية ، ودون اللجوء إلى مسطرة وضع ومراجعة اللوائح الانتخابية، ومسطرة التسجيل وإعادة التسجيل، وما يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على المواطنين في ممارسة حقهم الدستوري في المشاركة السياسية، من خلال التصويت والترشيح في الانتخابات، كما حصل خلال الانتخابات الأخيرة التي عرفت حرمان عدد كبير من الناخبين من التصويت بسبب عدم تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، والتشطيب عليهم لأسباب تطرح أكثر من تساؤل..
وجدد رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب استغراب حزب الاستقلال لما قامت به اللجنة المركزية المكلفة بالانتخابات من خلال التشهير بلائحة تعنى فقط بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين، وهو الأمر الذي يضرب في الصميم مبدأ قرينة البراءة، كأن العمليات الأخرى لم يشبها أي اختلال ، بما في ذلك استعمال المال ووسائل أخرى للضغط على إرادة الناخبين، مؤكدا من جديد  تنديد الحزب الشديد باعتماد منطق الانتقائية والمزايدات وممارسة أسلوب التخويف والترهيب في حق المنتخبين، مجددا التضامن المطلق مع الإخوة  المتابعين الذين كان هدفا لهذه السياسة المعروفة الأبعاد والأهداف.
وأوضح الأخ مضيان أنه تفاديا لمثل  هذه السلوكات المسيئة للديمقراطية في المستقبل،وحرصا على سلامة الانتخابات المقبلة من كل شائبة، فإن حزب الاستقلال يدعو الحكومة إلى ضرورة فتح مشاورات معمقة مع مختلف الأحزاب السياسية لإقرار قوانين انتخابية متفق عليها، تساهم في إنتاج مؤسسات فاعلة ، والعمل على التدقيق في اللوائح الانتخابية وتحصين مكاتب التصويت  والمطالبة بإلزامية الإدلاء بالبطاقة الوطنية بما يساهم في القطع مع إفساد العملية الانتخابية .

3

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.