نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب خلال استضافته ببرنامج “قضايا وأراء

2016.04.13 - 1:29 - أخر تحديث : الأربعاء 13 أبريل 2016 - 5:42 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب خلال استضافته ببرنامج “قضايا وأراء

 مطالبة  الحكومة بإخراج القوانين المؤطرة للانتخابات في إطار التشاور  مع الأحزاب ومختلف الفاعلين

 

ضرورة الحرص على إشراك الجالية المغربية في الاستحقاقات المقبلة

 

 الحكومة مسؤولة عن ملف الأساتذة المتدربين  وقطاع التعليم في حاجة لأكثر من 30 ألف منصب للحد من الخصاص المهول

  

المغرب في حاجة إلى إفراز خريطة سياسية واضحة و برلمان قوي وليس “بلقمانا” قويا

 

حل الأخ نور الدين مضيان عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ورئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 12 أبريل 2016، ضيفا على البرنامج الأسبوعي “قضايا وأراء” الذي يقدمه الإعلامي عبد الرحمان العدوي على شاشة القناة الأولى المغربية.
وفي كلمته التمهيدية، قال الأخ نور الدين مضيان أن  الدورة الربيعية للبرلمان والتي تعتبر الأخيرة في عمر الولاية التشريعية الحالية، تأتي في سياقات وطنية ودولية دقيقة، ومن بينها سياق ملف الوحدة الترابية للمملكة، الذي عرف تطورا لافتا وذلك بعد التصريحات اللامسؤولة للأمين العام الأممي السيد بان كي مون تجاه السيادة الوطنية للمغرب على أرضه وصحرائه، مبرزا أن مسيرتي الرباط والعيون هما عبارة عن إجماع وطني حول اصطفاف المغاربة وتجندهم للدفاع عن قضيتهم الوطنية وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهما أيضا رسالة واضحة وصريحة بعثها المغاربة لكل خصوم هذه القضية العادلة وللمجتمع الدولي على أن قضية الوحدة الترابية هي قضية شعب برمته.
وذكر الأخ مضيان أن الدورة الربيعية، يجب أن تستحضر موضوع تنامي ظاهرة الإرهاب، والتي استهدفت أكثر من دولة حول العالم، منوها في الوقت ذاته بيقظة الأجهزة الأمنية المغربية، وذلك بعد مبادراتها الاستباقية لمحاربة هذه الظاهرة، حيث أصبحت هذه الأجهزة عبارة عن مدرسة للوقاية من هذه الجرائم، ولكن رغم ذلك لابد من استحضار الأسباب المؤدية إلى تفشي ظاهرة التطرف، والتحلي باليقظة الدائمة لأن الإرهاب لا لون ولا حدود له، شاكرا العلي القدير الذي  شملت رعايته  المغرب  من هذه الظاهرة وأنعم على بلدنا بنعمة الأمن والاستقرار.
وأكد الأخ نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن هذه الدورة التشريعية الأخيرة تنتظر من الفرق البرلمانية الكثير، مبرزا أنها دورة “الوقت الميت” من أجل تقييم حصيلة العمل الحكومي خلال 5 سنوات في مجالات عدة، وطرح تساؤلات من قبيل ما مدى تنزيل البرنامج الحكومي على أرض الواقع؟ و أين وصل هذا التنزيل ؟ وهل حقق أهدافه ؟  بالإضافة إلى ما مدى التزام الحكومة بتنزيل المخطط التشريعي أم لا؟
و
حول قضية الأساتذة المتدربين، سجل الأخ نور الدين مضيان أن هذا المشكل عمر لأكثر من 6 أشهر، وهو مما زاد في تعميق  أزمة التعليم التي يعيشها المغرب،حيث تؤكد كل الأرقام الرسمية أن  بلدنا في حاجة إلى أكثر من 30 ألف منصب من أجل الحد من الخصاص المهول الذي يعرفه قطاع التعليم، في أن المشكل المطروح مع أساتذة الغد لا يتجاوز 10 ألاف منصب، مؤكدا أن الأساتذة المتدربين ومهما كانت المبررات لا يمكن أن يقبلوا بمصادرة حقهم في العمل، موضحا أن حل المشكل لا يمكن أن يتأتى بالتعنيف والتنكيل في ظل دستور 2011 ،حيث كان الحوار هو الأجدر منذ مدة لتفادي كل التشنجات والتصعيدات، مبرزا أن الحكومة تأخرت في حل هذا المشكل، حيث انتظرت مرور ستة أشهر لتقترح توظيف الأساتذة المتدربين على دفعتين الدفعة الأولى ضمن قانون المالية الحالي الذي يتيح لقطاع التعليم 7 ألاف منصب، والدفعة الثانية لحين العام المقبل وذلك حسب بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، حيث كان من الأجدر إن يطرح هذا الحل قبل الشهر الأول  من خروج أساتذة الغد إلى الشارع، مشددا على ضرورة توفير الضمانات،مشيرا إلى  أن الأستاذ عباس الفاسي كوزير أول في الحكومة السابقة التزم في محضر 20 يونيو ووقع عليه وقعته عليه مجموعة من الأطراف الأخرى، وبعد تغيير الحكومة جاءت الحكومة الحالية ولم تحترم هذا التعاقد وهذا هو سبب الخلاف والتخوف من طرف الأساتذة المتدربين.
ونوه الأخ مضيان عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، بالمبادرة التي قامت بها الحكومة وإن جاءت متأخرة، والخاصة بفتحها للحوار مع الفرقاء الاجتماعيين، مبرزا أن الحكمة حضرت من خلال اللقاء الذي عقد بين الحكومة والنقابات وأرباب العمل، وهي التي تعالج جميع القضايا العالقة، معتقدا أن هذا الحوار الاجتماعي يؤشر إلى بداية موفقة لهذه الدورة الربيعية، معتبرا أن الحكومة بدأت تتفهم بعض الأمور التي في صالح الشعب المغربي، مسجلا أنه بالنسبة لمعالجة بعض القضايا الاجتماعية الوازنة، كقضايا التقاعد، والإضراب، والملفات الكبرى الاجتماعية لا يمكن أن تعالج بطريقة تقنية أو مالية وهو الأمر الذي يحتم فتح حوار حقيقي مع جميع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين لأنها قضايا أمة وليست قضايا شريحة معينة، ولا يمكن لأي جهة حكومية أو غير حكومية أن تنفرد بصياغة الحل الملائم لها، حيث لابد من إشراك الآخرين، متمنيا  أن يكون هذا الحوار ممأسسا كما كان خلال الحكومات السابقة وأن يستمر في حل القضايا العالقة.
وأبرز الأخ نورالدين مضيان أنه يجب أن يتم التحضير والتهييء للانتخابات المقبلة والتي تعتبر هي ثاني انتخابات بعد دستور 2011، بمعنى أنه لابد من تقييم هذه التجربة الانتخابية السابقة، وتقييم حصيلة العمل الحكومي، موضحا أن الحكومة ينتظرها عمل كبير خلال هذه الأربع أشهر المتبقية من عمرها في الجانب التشريعي، حيث لا زلت مجموعة من القوانين التنظيمية لم تنفذ، ومنها التنزيل الدستوري  للأمازيغية، و حق الاضراب  الذي له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الوطني والاستثمار، بالإضافة إلى غياب القوانين التنظيمية الخاصة بالمجلس الوطني للغات والثقافة والدفع بعدم دستورية القوانين، وكذا  قوانين أخرى مؤسسة تضمنها  المخطط التشريعي التي لا يمكن أن تخرج إلى الوجود خلال  أربعة  من العمر المتبقي للحكومة.
وأشار الأخ نورالدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، إلى أننا مقبلون على الانتخابات التشريعية والهم الأساسي الذي سيطغى على هذه الدورة الربيعية هو القوانين الانتخابية المؤطرة للانتخابات التشريعية القادمة، فهذا كذلك رهان للاستفادة من التجارب السابقة والمحطات السابقة كمحطة 4 شتنبر التي سجلت ارتباكا واختلالات وعدم الوضوح واستعمال المال والتدخلات، وترجيح كفة مرشح على آخر و حزب على آخر، مبرزا أن كل هذه المعيقات من المفروض  استحضارها من أجل تصحيح المسار وتجاوز هذه المشاكل ولا يمكن القيام بذلك الا من خلال قوانين دقيقة مؤطرة للعملية الانتخابية، ومن جهة ثانية سجل الأخ مضيان أن موقف الحزب من العتبة واضح حيث يطالب حزب الاستقلال برفعها ل10 في المائة من أجل التصدي لظاهرة بلقنة المشهد السياسي بالمغرب و إفراز خريطة سياسية واضحة و برلمان قوي وليس “بلقمان” قوي.
 وأبرز الأخ مضيان أهمية مراجعة اللوائح الانتخابية بما يضمن الحق لجميع المواطنين  في المشاركة في الاستحقاقات المقبلة دون مشاكل ، مع تجاوز الطريقة المتسرعة التي تم اعتمادها في السابق والتي  جعلت هذه اللوائح مشتتة بدون هوية،حيث لم يعثر الكثير من المواطنين على أسمائهم  وتم حرمانهم من حقهم في التصويت، وهو الأمر الذي يجب تصحيحه، مضيفا أنه لابد من استحضار القوانين المؤطرة التي ستقطع مع جميع الممارسات السلبية، وكذلك ستكرس لحياد السلطة التام، مؤكدا ضرورة الحرص على إشراك الجالية المغربية في الاستحقاقات المقبلة، مبرزا أن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب قدم مقترح قانون لتعزيز القانون التنظيمي من أجل إشراك الجالية وتخصيص مقاعد للجالية المغربية بالبرلمان، معتبرا أن  الجالية المغربية بالخارج هي جالية نشطة، تنعش الاقتصاد الوطني بتحويلاتها من العملة الصعبة، وباستثماراتها داخل المغرب، وحين يتعلق الأمر بالقضايا الوطنية الكبرى  تكون  الجالية المغربية، هي أول من يتصدى للخصوم والمؤامرات.

 

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.