الجلسة الأولى في المنتدى الاجتماعي للملتقى الوطني للأطر والكفاءات  

2016.04.24 - 8:32 - أخر تحديث : الثلاثاء 26 أبريل 2016 - 3:55 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الجلسة الأولى في المنتدى الاجتماعي للملتقى الوطني للأطر والكفاءات   

 

حوالي 12  مليون من المغاربة يعيشون وضعا اجتماعيا صعبا 

 

نظام الضمان الاجتماعي لا يغطي  سوى  3 ملايين و100 ألف

 

احتضنت الرباط  فعاليات الملتقى الوطني للأطر والكفاءات الذي نظمه حزب الاستقلال تحت شعار: “كفاءات في خدمة الوطن”، يوم السبت 23 أبريل، والذي وزعت أشغاله على ثلاثة منتديات هي: المنتدى السياسي والمنتدى الاقتصادي والمنتدى الاجتماعي.
وتوزع المنتدى الاجتماعي على جلستين، حيث تطرقت الجلسة الأولى  لموضوع: الحماية الاجتماعية مدخل أساسي للتنمية المستدامة، وهي الجلسة التي ترأسها الأخ عبد الصمد قيوح عضو اللجنة التنفيذية للحزب، إلى جانب الأخ علال مهنين كمقرر.

khayouh

الكراوي

وتناول الكلمة الأستاذ إدريس الكراوي الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حيث ركز في مداخلته على موضوع “الولوج للخدمات والمرافق الاجتماعية أية ضمانات”، وعمد إلى تشخيص واقع ولوج الخدمات والمرافق الاجتماعية، بناءا على ثلاثة مرتكزات، أولا: الوضع الحالي للمرافق والخدمات، ثانيا: البرامج التي أعدت لذلك، ثلاثا: المقاربة الأنجع لتمكين أكبر عدد من المواطنين من ولوجها. كما اعتمد في تحليله على الخطاب الملكي السامي لعيد العرش 30 يوليوز 2015، الذي قدم رقما مؤشرا 12 مليون من المغاربة يعيشون وضعا اجتماعيا صعبا يستحق الاهتمام، في العام القروي وأحياء الهامش في المدن.
وقد اعتمد في مقاربته على مؤشرات، المنظومة التربوية، الصحة، الشغل. حيث خلص إلى أن الإشكالات الاجتماعية المطروحة تحتاج إلى بلورة تعاقدات اجتماعية كبرى، عبر حوار وطني مسؤول لتحقيق مقاربة جديدة عبر أربع مكونات هدفها تقوية القدرات وتوفير شروط العدالة الاجتماعية، وهي:

  1. إعادة النظر في النموذج المغربي للنمو عبر توسيع القاعدة الاجتماعية للإنتاج.
  2. إعادة النظر في مكونات تمويل المسألة الاجتماعية انطلاقا من كون المرتكزات التمويلية الحالية استنفذت ( الدين، المنظومة الضريبية)، منطق ترشيد النفقات العمومية، مشيرا إلى أهمية الرهان الحقيقي على النبوغ الوطني والذكاء الجماعي لخلق ثروات جديدة.
  3. الاعتناء بالرأسمال اللامادي أي الرأسمال البشري من خلال منظومة تربوية منتجة.
  4. الرأسمال المؤسساتي، والثقافي، لبناء ثورة ثقافية حقيقية تطور قيم التضامن، وفعلية القانون، واحترام التنوع الثقافي، وتقوية الروابط الاجتماعية في إطار الوحدة الوطنية.

سهيل

بعد ذلك تناول الكلمة السيد عبد الواحد سهيل وزير التشغيل السابق، حيث ركز في مداخلته على موضوع “الحماية الاجتماعية بالمغرب المكونات وأهم الإشكالات”، والذي اتفق مع الأستاذ إدريس الكراوي في جملة من الترشيحات والمقترحات، كما أكد على أن التكوين يمكن أن يكون رافعة للاقتصاد، بناءا على ظهور جيل جديد من الاستثمارات مثل مجال تصنيع السيارات والطيران.
وقد أكد في حديثه عن أنظمة التضامن الاجتماعي ببلادنا، على أن نظام الضمان الاجتماعي لا يغطي إلا حوالي 3 ملايين و100 ألف بين 2010 و2015، وسجل ارتفاعا نسبيا بحوالي 700 ألف، لكنه لا يمثل كل المأجورين، وقطاعات مهمة مقصية تماما كالقطاع الفلاحي، والقطاع غير المنظم، وعاملات المنازل، مبرزا أن محور الدار البيضاء يحتكر وحده 40% من المشمولين بالضمان الاجتماعي، متبوعا بالرباط سلا 12%، وهناك مناطق تعرف نسب استفادة هزيلة وأخرى شبه منعدمة،مؤكدا على أهمية التوفر على منظومة وتصور واضحي المعالم، والأهداف لتحقيق شمولية أكبر في نظام الخدمات، والمعاشات عبر الضمان الاجتماعي، أما فيما يتعلق بالمساعدة الصحية، فقد أكد أن هناك فرقا بين نظامي “AMO” و”الرميد”، حيث الأول يعتمد على المساهمة، والثاني بدون أية آلية ترسم الأهداف، وتقوم التكلفة، ونوع الخدمات المقدمة، مقترحا ضرورة البحث عن آلية للضبط والتنظيم، ومعالجة إشكاليات الجانب الإجرائي وجوانب القرب فيما يخص الجوانب الصحية، وكانت الخلاصة الأساسية لهذا المحور هي ضرورة وقفة تأمل وابتكار لتحيين الجوانب القانونية والتنظيمية للنظامين معا.

ذو الكفل

ثم تدخل الأستاذ بوشعيب ذو الكفل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في محور المقاربة الحقوقية للحماية الاجتماعية، والذي أثار ندرة الولوج للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في ظل غياب شروط جوهرية من ضمنها اعتماد قيم الكرامة، وحماية الحقوق، واعتماد مبدأ المساواة وعدم التمييز، وإعمال مبدأ التقاضي من أجل الحقوق.

وأشار إلى مجموعة من المؤشرات التي تبرز رغم كل الجهود المبذولة استمرار ضعف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من ضمنها:

  1. عدم وجود المساواة في الولوج إلى التعليم خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
  2. اعتماد منظومة تربوية متناقضة من خلال مقررات دراسية بعيدة عن قيم حقوق الإنسان.
  3. استمرار انخفاض تمدرس الفتيات، بالإضافة إلى التسرب المدرسي.
  4. غياب روح المساءلة والمحاسبة طبقا للقانون.
  5. تحديات مواجهة آفة تشغيل الأطفال وما يترتب عنها من مآسي اجتماعية.
  6. حرمان أطفال مؤسسات حماية الطفولة بصفة خاصة والسجناء بصفة عامة، من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (العلاج، التمدرس، التأهيل، التكوين ..) .
  7. النقص الواضح نتيجة تطبيق المغادرة الطوعية في مجال الطب الشرعي ( 13 طبيبا مختصا على الصعيد الوطني فقط).
  8. غياب منظومة لرعاية المسنات من النساء، وحرمانهن من رعاية صحية.
  9. الإشكالات المرتبطة بالحق السكن، السكن اللائق والكرامة البشرية.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.