في الجلسة الثانية للمنتدى السياسي لملتقى الأطر والكفاءات

2016.04.24 - 8:56 - أخر تحديث : الثلاثاء 26 أبريل 2016 - 3:50 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في الجلسة الثانية للمنتدى السياسي لملتقى الأطر والكفاءات

 

التوازنات السياسية في المغرب تنزل وترتفع طبقا لعلاقتها بالمؤسسة المركزية

 

الحركات الاجتماعية والاحتجاجية تقدم المطالب على أنها ليست مطالب سياسية

 

ملفات كبرى كالتشغيل مازالت عالقة منذ تسعينيات القرن الماضي

 

العالم يتجه نحو التكلفة الصفرية للانتاج ونهاية الرأسمالية

 

قالت نعيمة خلدون رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية التي أدارات أشغال الجلسة الثانية للمنتدى السياسي في إطار الملتقى الوطني للأطر والكفاءات الذي نظمه حزب الاستقلال أول أمس السبت 23 أبريل الجاري، إن الاستعداد لخوض غمار الاستحقاق المقبل من خلال لقاء فكري من هذا الحجم يعتبر هاما ومهما واعترافا بالدور الذي يلعبه المفكرون والأطر والجامعيون في بناء وترسيخ قيم الديمقراطية والحرية.

مدني

وتدخل  الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي محمد مدني في هذه الجلسة بموضوع «الحركات الاحتجاجية والأحزاب السياسية، موضحا أن هذا الموضوع شاسع ويحتمل عدة مقاربات نظرية وميدانية، وتساءل المدني عن الأسباب والمسببات التي أدت إلى تراجع الأحزاب السياسية وعلاقة هذا التراجع بتنامي مد الحركات الاجتماعية والاحتجاجية. وأضاف المحلل السياسي أن التزامن بين تراجع الأحزاب السياسية التاريخية والحركة النقابية وتنامي الحركة الاحتجاجية لايستند إلى نفس المرجع، موضحا طبيعة المناخ السياسي الذي تتحرك فيه هذه الأحزاب تطبعه التعددية الموجودة في المغرب والتي تخضع لتوازنات ترتفع وتنزل طبقا لعلاقتها بدور المؤسسة المركزية. وأشار إلى تراجع أحزاب سياسية في مراكز كانت إلى وقت قريب حكراً لها خصوصا المدن وداخل بعض الفئات الوسطى والشعبية. وذكر بظهور منافسين جدد يتمثلون في فاعلين عززوا مواقعهم في الحواضر وفي قطاعات كانت حكرا على الأحزاب التاريخية، وأفاد أن مايحرك هذه الحركات الاجتماعية والاحتجاجية التي تسعى إلى الاحتفاظ لنفسها بمسافة عن الأحزاب السياسية وتقدم مطالب على أنها مطالب ليست سياسية. وقال المدني إن الحركات الاحتجاجية تشتغل على التناقضات والتجاذبات الواقعة بين الأحزاب لتحقيق مطالبها التي تكون في بعض الأحيان موضع صراع أو خلاف وجل الأحزاب السياسية كانت تقارن هذه الحركات بالانتفاضات التي لها شكل معين وتميل إلى العنف في بعض الأحيان.

ساعف

من جهته ركز الوزير السابق عبد الله ساعف على تقديم العديد من الملاحظات ومنها أن الأحزاب السياسية كانت تعيش على أنها مركز الفعل السياسي. وأضاف ساعف أن الأحزاب السياسية كانت مهتمة بالشأن العام وقضايا مؤسساته بالإضافة إلى أن الأحزاب كانت مهيكلة على بنية معينة على أنها حركات احتجاجية واجتماعية وأن هناك منظمات موازية تابعة لها. ولاحظ الأستاذ الجامعي أننا نلاحظ بنيات جديدة حول الأحزاب السياسية وتكاثرت وتعددت وتتميز بنوع من الاستقلالية، وأوضح أن هناك حركات احتجاجية واجتماعية ترتبط بملفات آنية تظهر وتختفي حسب الظروف الخاصة بكل ملف من الملفات. وذكر أن الملفات الكبرى مثل التشغيل   تصمد وتخترق الحقب وما زالت ملفات عالقة منذ تسعينيات القرن الماضي واعتبر مكونات الحركات الإجتماعية  متناثرة وغير متجانسة وذات طبيعة مختلفة وهناك حد أدنى من الإنسجام بين الأحزاب الوطنية عكس الحركات الاجتماعية التي تتميز باستمرارية متقطعة وأعطى مثالا لذلك بحركات المعطلين.

بنحمزة (1)

وقدم عادل بن حمزة الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال وجهة نظر مختلفة ترتبط بالتحولات التي يعرفها العمل السياسي والحزبي على المستوى الدولي، مؤكدا أن انحصار الفاعل السياسي وتراجع الأحزاب السياسية هي موجة عالمية وليست مرتبطة بالمغرب. وطرح بن حمزة العديد من الأسئلة المتعلقة بدور الدولة ووظائفها في المستقبل، وركز على التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وناقش فكرة نهاية الرأسمالية موضحا أنها نهاية ناتجة عن أدوات طورتها هذه  الرأسمالية ذاتها، وأن الرغبة الملحة في تحقيق الربح من آليات وأدوات نهاية هذا النظام الاقتصادي. وأشار في هذا الصدد إلى التكلفة الصفرية للإنتاج وإلى ما يسمى بالتبادل المجاني للسلع، وأضاف أن هذا هو السبب لسقوط إحدى القلاع الرئيسية في الإعلام وهو الصحافة الورقية واغلاق العديد من الصحف والجرائد والمحلات. وقال إن هناك انتقالا جديدا من الأنترنيت التقليدي إلى انترنيت الأشياء  بالإضافة إلى شيوع السلع الاقتراضية وانتقالها إلى السلع المادية الملموسة، وأكد أن العالم يتجه نحو إحداث شبكة ذكاء عالمية تعتمد على أجهزة استشعار من كاميرات ورادارات لأن اليوم هناك 13 مليار جهاز استشعار في العالم وبعد سنوات مقبلة ستكون أمام مليار جهاز. وأفاد أن الذكاء الاصطناعي يتحكم في العلاقات بين البشر ويقوم بوظائف، وهذا التحول مرتبط بتراجع الدول الاقتصادية والمؤسساتية.
وفي تعقيبه عن المتدخلين قال عمر الشرقاوي الباحث في العلوم السياسية إن العالم الاقتراضي منافس للعالم الحزبي والفايسبوك منافس جديد للحزب وليست هناك خطوط حمراء في العالم الاقتراضي والفضاء مفتوح. وأضاف الشرقاوي أن المشهد السياسي في المغرب يشهد نوعا من الاضطراب في دور الوسائط.
ولاحظ عمر عباسي الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية في تعقيبه عن المتدخلين أنه ليس هناك تراجع في الأداء الحزبي في المغرب، بل هناك استمرارية ولو أن السلطة كانت تهدف إلى اجتثاث الحزب السياسي من جذوره. وأكد عباسي أن هذه الظاهرة همت حتى البلدان المعروفة بتراكمها الديمقراطي واعطى مثالا لذلك بالنظام السياسي في الجارة إسبانيا . ودعا إلى بلورة دراسات وأبحاث في هذا المجال، وبخصوص علاقة الحركات الاحتجاجية بالتنظيمات قال الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية إن نموذج احتضان الجامعة الحرة للتعليم التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب كحركة الأساتذة المتدربين لدليل على أن هناك تضامنا ما بين النقابات والحركات الاحتجاجية. وأكد على تفكيك المقولات التي تروج  لفكرة  أن هناك موتا بطيئا للأحزاب ،مشيرا إلى أن  تاريخ الأحزاب في المنطقة يختلف باختلاف ارتباطاتها مع أطراف مختلفة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.