أمام تجاهل السلطات المعنية: قطاع الصيد البحري بالصويرة مهدد بالسكتة القلبية

2016.04.26 - 3:35 - أخر تحديث : الثلاثاء 26 أبريل 2016 - 3:35 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
أمام تجاهل السلطات المعنية: قطاع الصيد البحري بالصويرة مهدد بالسكتة القلبية

احتضن مقر جمعية أرباب مراكب الصيد الصناعي بالصويرة اجتماعا حضره ممثلون عن مختلف الجمعيات والنقابات والتعاونيات النشيطة في مجال الصيد البحري، وكذا أصحاب أوراش بناء السفن، وذلك لإسماع كل من النائب الثاني لرئيس مجلس جهة مراكش أسفي الدكتور علي بنعبد الرزاق والأخ نور الدين أخرضيض ممثل الإقليم بالجهة، مختلف الإكراهات والمشاكل التي يعرفها القطاع والعاملين به، من منطلق ان ميناء الصويرة يعتبر لبنة أساسية لنشأة هذه المدينة وتطورها، من خلال دوره في توفير منتوج هام من السمك وضمانه لعيش آلاف الأسر التي فضلت الاستقرار بالمدينة عوض الهجرة. إلا أنه ومع كامل الأسف لم يواكب الميناء،من حيث توسيعه وتجديد بنياته التحتية ومختلف مرافقه، التطور الذي عرفته مدينة الصويرة بصفة عامة، ليبقى القطاع وحيدا يتخبط في مشاكله العويصة.
وبعد نقاش مستفيض تخللته مداخلات الأعضاء الحاضرين الذين أكدوا وبمرارة على أن قطاع الصيد البحري برمته يعيش لحظة الاحتضار الأخيرة، في غياب تام لاهتمام كل الجهات المسؤولة، أمام العديد من المشاكل التي بدأت تتناسل حتى كادت تصبح هيكلية والتي يمكن إجمالها فيما يلي :
أولا –تدهور البنية التحتية للميناء، هذا الأخير الذي انتظر ما يقارب 40 سنة منذ وضع المغفور له الحسن الثاني حجر أساس توسعة  الميناء في اتجاه الجنوب، الأمر الذي لم يكتب له وإلى يومنا هذا حتى نية البدء أو الشروع في التنفيذ. علما أن الحوض المخصص لاستقبال السفن التقليدية ومراكب الصيد الأخرى لم يعد قادرا على استيعاب عدد السفن النشيطة بالميناء، أضف إلى ذلك مشكل تراكم الرمال التي ترسبها الأمواج عند المدخل الرئيسي للميناء مما يفرض على السفن أن تنتظر داخل البحر بحمولتها من السمك حتى المد الكبير لتدخل الميناء، مما يؤثر في جودة المنتوج  ويعطل عملية تسويقه في الوقت المناسب. كما أن ضيق الحوض لا يشجع دخول مراكب الجهات الأخرى التي تصطاد في نقط لا تبعد عن ميناء الصويرة سوى سويعات مفضلة السفر سبع ساعات نحو ميناء أكدير لتفريغ الحمولة الأمر الذي يحرم الميناء رواجا تجاريا ومداخيل إضافية.
ثانيا  – إجماع الحاضرين على أن مشروع توسعة الميناء في صيغته الحالية لن يفيد لا البحارة ولا الميناء في أي شيء، كونه لم يستجب للمتطلبات التي سبق وأن اقترحها أصحاب القطاع في اجتماعات سابقة ومسؤولة، والتي تخص بالأساس : –  التعجيل بتوسيع الحوض المائي للميناء. -الزيادة في طول الرصيف الواقي من الأمواج لمنع تسرب رمال الشاطئ وتراكمها أمام المدخل الرئيسي للميناء. -بناء العدد الكافي من المخازن وتخصيصها لأصحاب سفن الصيد التقليدي وأرباب سفن الصيدالساحلي وسفن الصيد في أعالي البحار، بحيث تكون مساحاتها كافية ومناسبة لكل نوع من الصيد. – بناء سوق بمواصفات حديثة لبيع المنتوج السمكي في حينه. – بناء مخازن تكون مخصصة للتخزين ومزودة بآلات للتبريد. – بناء محطة لصناعة الثلج الضروري للمحافظة على طراوة المنتوج عند النقل أو أثناء البيع. – تمكين أصحاب ورشات بناء السفن وإصلاحها من مساحات كافية تكون قريبة من المكان المخصص لنزول وصعود السفن. – بناء مسجد للصلاة ومرافق صحية كافية.

فيما عبر أصحاب ورشات بناء السفن عن امتعاضهم من القرار المتسرع الذي اتخذ من طرف الجهات المسؤولة والقاضي بتوقيف نشاطهم في انتظار تحويلهم إلى جهة أخرى. وإلى يومنا هذا ورغم مرور أكثر من سنة فإن الجهات المسؤولة لم تعمل على تنفيذ ما التزمت به دون وضع أي اعتبار لأصحاب الورشات الذين تضررت مصالحهم ومصالح العاملين معهم فأصبحوا في ورطة أمام زبنائهم بسبب تأخير الالتزامات التي سبق وأن تعهدوا بها تجاه مزوديهم وكذا تجاه المرخص لهم ببناء سفن والتي لم يبقى لانتهاء أجل ترخيصاتهم سوى شهور معدودة، أضف إلى ذلك ما تجمع بدمتهم من ضرائب وتعويضات الصندوق وإعالة العاملين معهم.وعلق المجتمعون كذلك على الغياب التام لباقي الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن العام للمدينة والإقليم من مجالس منتخبة التي تستفيد خزينتها من الرسوم المستخلصة من المنتوج السمكي، هذه الجهات التي لم تكلف نفسها عناء توفير فضاء ولو بصفة مؤقتة خارج الميناء لأصحاب ورش بناء السفن في انتظار حل المشكل المطروح.
وفي تدخله أكد ممثل إقليم الصويرة بمجلس جهة مراكش أسفي الأخ نور الدين أخرضيض أن ميناء الصويرة هو من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها اقتصاد الإقليم، وأنه من خلال مجمل التدخلات أكد أن هناك إكراهات جد خطيرة تتطلب نوعا من الاستعجالية والتعقل في المعالجة. خاصة وأن مشروع إعادة تهيئة الميناء الجارية أشغاله يعتبر مشروعا معاقا كونه لم يعمل ولم يشرك أصحاب القطاع ولم يستشرهم في الصيغة النهائية للقرار.اما الدكتور علي بنعبدالرزاق النائب الثاني لرئيس الجهة والمسؤول عن ملف قطاع الصيد البحري جهويا، فقد ثمن غاليا مداخلات مختلف التشكيلات الممثلة للقطاع وغيرتهم على هذا القطاع، مؤكدا أن الأمر يقتضي تدخلا عاجلالوضع حد لتداعيات المشاكل المطروحة، وذلك بشكل من التعقل والتروي. مضيفا أنه بعد الاستماع لكل المشاكل والإكراهات لابد من إشراك كل الجهات المسؤولة عن القطاع لوضع صيغة نهائية وبشكل تشاركي  لقرار صائب، درءا لكل ما من شأنه أن يعود بالضرر على البحارة وذويهم وإيلاء قطاع الصيد البحري بالصويرة المكانة اللائقة به. 

أحمد قيود

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.