النص الكامل لكلمة الأمين العام لحزب الاستقلال خلال الدورة العادية الأخيرة للمجلس الوطني

2016.05.08 - 2:27 - أخر تحديث : الأحد 8 مايو 2016 - 2:28 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
النص الكامل لكلمة الأمين العام لحزب الاستقلال خلال الدورة العادية الأخيرة للمجلس الوطني

 

بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

يقول الله عز وجل  في كتابه الحكيم:

﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾.

صدق الله والعظيم

 

    أيتها الأخوات أيها الإخوان؛

نلتقي اليوم في الدورة العادية الأخيرة للمجلس الوطني والتي نكون بانعقادها قد أشرفنا على نهاية الولاية التي حظيت فيها بثقتكم وكنتم صناع حصيلتها المشرفة في مختلف الميادين.

هذه الدورة الأخيرة في عمر هذا الانتداب، دورة ليست كسابقاتها من الدورات، فهي دورة نختم بها جهاد مرحلة، ونهيئ فيها لانطلاق جهاد أكبر لمرحلة مقبلة. ولهذا فهي تشكل منعطفا مهما، ومحطة انتقالية نرتقي فيها من مستوى التحولات الكمية والتراكمية، إلى التطلع لتحقيق تحولات كيفية ونوعية.

لقد شهدت الفترة الفاصلة مابين دورة المجلس الوطني السابعة  والدورة الحالية للمجلس العديد من الأنشطة ذات الطابع التنظيمي والسياسي والفكري والاجتماعي عززت الدينامية التي عرفها حزب الاستقلال بعد المؤتمر السادس عشر للحزب الذي شكل تحولا نوعيا في العمل التنظيمي للحزب بشكل خاص، والمشهد السياسي المغربي بشكل عام وهي الدينامية التي اتسمت بإعمال الديمقراطية الداخلية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع في انتخاب الأجهزة الحزبية وبلورة التصورات والبرامج المستقبلية.

ولا شك أن هذه الفترة كانت غنية بالدروس والتجارب التي من المفروض، أن تساهم في تقوية لحمة الحزب وتعزيز مكانته داخل المشهد السياسي المغربي الذي مازال مع الأسف الشديد يعاني الكثير من الأعطاب، لعل أبرزها استمرار نزعة التحكم والتسلط، من قبل بعض الأطراف التي  تتشبث بالأوهام وتعاكس معطيات الواقع.

إن هذه الفترة التي ساهمنا جميعا في صناعة أمجادها، تتوزع أنشطتها على العمل الحزبي وخاصة اللقاءات التواصلية مع المواطنين، والتواصل مع وسائل الإعلام الوطنية والدولية، والدبلوماسية الموازية والعمل البرلماني والمنظمات الموازية والروابط المهنية وغيرها، بالإضافة إلى انطلاق برامج التكوين والتأطير، ومواصلة  البرنامج العام الذي اعتمدته قيادة الحزب من أجل صيانة العقارات الحزبية الموجودة، والعمل على توسيع الوعاء العقاري الحزبي، وقد توجت هذه الدينامية بالتظاهرة الكبيرة المتفردة التي نظمها الحزب في أواخر شهر أبريل المنصرم والمتعلقة بالملتقى الوطني للأطر والكفاءات الذي شكل مقاربة جديدة في  تدبير الشأن الحزبي على مستوى تشخيص المشاكل والتوعكات وبلورة الأفكار والتصورات واقتراح الحلول والبرامج.

 أيتها الأخوات أيها الإخوان؛

 إذا كانت الظروف تتغير والمواعد تتجدد، فيجب أن لا ننسى، أن رسالة حزب الاستقلال، ثابتة ومستمرة، تتوارثها الأجيال، جيلا بعد جيل، عن الحركة الوطنية، وحركات المقاومة وهي رسالة مقدسة، تكمن بالخصوص في تحرير الإنسان والوطن، وتتطلب منا التحلي بالوفاء لأرواح الشهداء، وتفرض علينا مواصلة التضحيات والبذل والعطاء، وتحثنا على الاقتداء بالزعماء، حتى يبقى الحزب بالفعل منارة مضيئة في سماء هذا الوطن، وحتى يبقى “ضميرا للأمة”، عن جدارة واستحقاق.

قد تتغير الظروف، وقد تسوء الأحوال، ولكن الأمر الذي يبقي ثابتا في ضمير الحزب، لا يتزحزح عنه الاستقلاليون، هو إيمانهم أن الاستقلال هو قبل كل شيء، عقيدة، ورسالة، وقيم، ومبادئ، وأخلاق، ومدرسة، ومشروع مجتمعي متميز ومتجدد ومتطور وهو التزامهم بعقيدتهم، وتمسكهم بالقيم التي أسس عليها بنيان الحزب، واحترامهم للمبادئ التي يتوارثها مناضلوه.

فالعقيدة الاستقلالية، عقيدة تؤمن بالإسلام دينا حنيفا وسطيا، ومعتدلا، وسمحا ومنفتحا، ويدعو إلى السلم، ومكارم الأخلاق، والتعايش بين الأديان، والتعارف بين الشعوب، ويحث على حفظ الحقوق التي كرم الله بها الإنسان.

وتتفاعل العقيدة الاستقلالية أيضا مع الحداثة المتنورة، تأخذ منها اعترافها بالحريات الفردية والجماعية، ودفاعها عن حقوق الإنسان، وثقافة المواطنة، ومبادئ الديمقراطية. وتحترم فيها تطلعها لحياة أفضل وأرقى، وكذلك تمردها على الظلم والاستبداد، بكل أنواعهما ومظاهرهما.

وترتكز العقيدة الاستقلالية في جانبها الاقتصادي والاجتماعي أيضا، على نظرية التعادلية، التي تدعو إلى حرية المبادرة، ورفع مستوى المعيشة للمواطنين، والتوزيع العادل للدخل القومي، والفرص المتكافئة لكل المواطنين، وتحرير الفرد من جميع أنواع الاستغلال.

و”الاستقلال” كذلك عقيدة تقوم على مفهوم السيادة الكاملة للشعب، واستمتاع المواطن بحريته الشخصية، وحقه في المشاركة في صناعة غده ومستقبله، في ظل تشبعه بالأخلاق الحميدة، وبروح المواطنة الصادقة، واحترام القوانين.

        ــ والاستقلال نزاهة فكرية، واستقامة في السلوك، وممانعة ترفض الرضوخ للضغوطات أيا كان مصدرها، وتدعو إلى محاربة الفساد والريع، وتأبى القبول بهيمنة لوبيات التحكم.

        ــ والاستقلال أخيرا يدعو إلى بناء دولة الشفافية والمؤسسات، والتداول الديمقراطي والسلمي على السلطة، والاستعداد لتحمل المسؤولية مع القبول بالمحاسبة، ويؤكد على احترام  دور الأحزاب واستقلالية قراراتها، واحترام العمل النقابي والحريات النقابية وحقوق الشغيلة والطبقات العاملة.

ولهذه الأسباب أيتها الأخوات أيها الإخوة  جعلنا في مقدمة أولوياتنا الحفاظ على الثوابت، حتى يظل الحزب وفيا لمرجعيته، منسجما مع مثله العليا، وقيمه السامية، ملتزما بخدمة المصالح العليا للشعب، وبالدفاع عن حقوق الفرد وحقوق الجماعة، بما يكفل للناس عيشا كريما في “ظل احترام الحريات والقوانين وحق المواطنة الكاملة على النحو الذي يقتضيه الاختيار الديمقراطي في دولة الحق والقانون”.

رد الاعتبار للمناضل الحزبي:

أيتها الأخوات أيها الإخوان؛

لعلكم تتفقون معي جميعا، بعد هذه الفترة من العمل المتواصل ومن المعاناة، وبحكم ارتباطكم اليومي بالقواعد الحزبية، أن بطل هذه المرحلة الصعبة التي نودعها، وقائد ميدانها المحنك، وجنديها المجهول، والنجم الذي يستحق منا التكريم، والذي يشرفنا أن نقف له وقفة إجلال وتقدير، كان هو المناضل الاستقلالي البسيط في المدن والقرى، الذي لا يبغي بنضاله جزاء ولا شكورا، والذي بقي متمسكا بعقيدته، ملتزما بقيمه، والذي تحدى بشموخ كل المكائد والخدع، وتصدى بقوة لكل حملات التشكيك، وهزم بمفرده أساطيل التضليل والتحكم.

 ولو جاز لنا أن نعقد هذه الدورة تحت شعار من الشعارات، لكان شعارنا هو: “رد الاعتبار للمناضل الحزبي البسيط”.

ذلك أيها الإخوة أن المبادئ والقيم والسلوكيات الحميدة التي يدعو إليها الحزب، كانت هي العناصر المتحكمة في صياغة شخصية هذا المناضل، صياغة تمكنها من الانحياز إلى الخير، ومن التمسك بالحق والعدل، وتحثها على النهوض والبناء والدفع بعجلة التقدم، والعمل على نشر رسالة الحزب وتحقيق أهدافه، والسعي الدؤوب من أجل إشاعة الوعي بين الناس.

هذا المناضل الفذ، لازال ينهل من عبقرية الزعماء، ويستظل بروح الشهداء، ويعتبر أن المشروع التحرري لحزب الاستقلال مشروعا متواصلا ومستمرا، ويتطلب منا المزيد من التضحيات، ولهذا فهو لا يتأخر عن القيام بدوره، ولا يتكاسل في أداء رسالته.

التكوين والتأطير

أيتها الأخوات أيها الإخوة؛

ما دام الحزب يرتكز في بنائه لشخصية المناضل على مجموعة من العقائد والمبادئ والقيم، فهذا يحتم عليه أن يجعل من ضمن مهامه، القيام بعمليات التكوين والتأطير، وبهذا يكون الحزب نفسه عبارة عن مدرسة حقيقية لتلقين القيم والمبادئ، وأساليب تفعيلها على مستوى الممارسة السياسية، وجامعة لإشاعة الفكر المتنور، ولتصحيح المفاهيم، ولتخريج المناضلين وتكوين القيادات.

ومن المبادئ الأولى، التي يجب على المناضل التدرب عليها والتحلي بها، هي الالتصاق بالمواطنين ونفعهم، وخدمة مصالحهم، ومد يد المعونة للمحتاجين منهم، والتحلي بروح المسؤولية والحزم، وتلافي تضييع المصالح بعدم الاهتمام أو بالتسويف أو التأجيل والإرجاء والاجتهاد لتحسين فعالية التدبير، والمسارعة إلى القيام بكل الخدمات التي هدفها جلب المنافع ودرء المفاسد، وتفعيل مقاصد الإسلام الذي هو دين التكافل والتعاون والتضامن، والالتزام بالأخلاق الحميدة، وبالإخلاص الجدير بالمناضل.

 الإخوان والأخوات؛

تعرفون جميعا أنه مباشرة بعد انتهاء أشغال المؤتمر السادس عشر لحزب الاستقلال٬ شرعت القيادة الجديدة، في تفعيل البرنامج التعاقدي الذي أطلقنا عليه ” عقد برنامج التغيير”، من خلال دينامية تنظيمية همت جل ربوع المملكة، وذلك بالحرص على عقد المؤتمرات الإقليمية والجهوية والوطنية لكافة تنظيمات الحزب الموازية في أجلها المحدد، بالإضافة إلى ترسيخ القيادة الجديدة لعقيدة نضال القرب وذلك من خلال التعاطي السريع والتضامن اللامشروط مع ضحايا بعض الأحداث والكوارث التي عرفها المغرب (المطالب المشروعة للمعطلين المعتقلين وضحايا محضر 20 يوليوز وضحايا الوضعية الكارثية للأقاليم التي تعرضت للفيضانات والأساتذة المتدربين الذين نهنئهم بمناسبة انتصارهم على ظلم الحكومة) وتنظيم جولات بكل المدن والقرى المغربية وزيارتها ميدانيا وبعقد المهرجانات الخطابية بها، وتنظيم اللقاءات التواصلية معا ساكنتها، (التي فاقت مائة مهرجان خطابي ولقاء تواصلي) في حين عرفت الدبلوماسية الموازية للحزب عقد اللقاءات وتنظيم الندوات واستقبال وفود الدول ومسؤولي السفارات والسفر لجميع القارات من أجل التعريف والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وحماية حقوق ومصالح الوطن وحقوق مغاربة العالم، (استقبلت قيادة الحزب  معظم السفراء المعتمدين بالمغرب من أمريكا وأوروبا وإفريقيا وآسيا والعالم العربي، كما قامت قيادة الحزب بزيارات عدة دول والتفاعل مع منظمات المجتمع المدني في مختلف المطالب والمواقف القضايا (الحركة النسائية – المنظمات الشبايبة والحركة الأمازيغية – المؤسسات العلمية..)، والمشاركة في الاستحقاقات الجزئية والانتخابات المهنية والمحلية والجهوية، وكذلك انخراط الحزب في خلق آلية تنظيمية جديدة من أجل تحقيق مشاركة واسعة للأطر والكفاءات الحزبية في مسلسل بلورة إعداد برنامج انتخابي قابل للتنفيذ، وهو ما تم تتويجه، كما سبقت الإشارة إلى ذلك، بعقد الملتقى الوطني للأطر والكفاءات في دورته الأولى الذي شد انتباه المتتبعين وطنيا ودوليا.

بطبيعة الحال ظلت هذه الدينامية وفية لثوابت الحزب ومواقفه المبدئية بخصوص مختلف القضايا سواء على الصعيد الوطني أو الإقليمي والدولي، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية والوطنية التي تحظى بالأولية، مهما كانت التحولات والتطورات. وكل ذلك يندرج في إطار النضال الدائم الذي يخوضه الحزب من أجل تحقيق أهدافه في بناء مغرب ديمقراطي متقدم مغرب تتعبأ جميع طاقاته للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مغرب يسوده العدل والتضامن والعيش الكريم..

الأخوات والإخوان المناضلون؛

لقد همت الأنشطة الحزبية والتنظيمية، اجتماعات اللجنة التنفيذية ودورات المجلس الوطني ودورات اللجنة المركزية، إلى جانب مؤتمرات المنظمات الموازية والروابط المهنية واللقاءات التواصلية ..ومن الصعب جدا الوقوف عند جميع التظاهرات والأنشطة التي انخرط فيها حزب الاستقلال بقوة خلال الفترة الماضية، ولكن بشكل عام، تتوزع الحصيلة حول  المحاور التالية:

  1. قضية الوحدة الترابية أولى الأوليات.
  2. تقوية سياسة القرب عبر اللقاءات التواصلية مع المناضلين والمواطنين .
  3. محطات تنظيمية جديدة للمنظمات الموازية والروابط المهنية.
  4. تكثيف الدبلوماسية الموازية .
  5. حزب الاستقلال في الواجهة البرلمانية .
  6. حزب الاستقلال والعمل الاجتماعي والإنساني.
  7. حزب الاستقلال والتجديد الفكري ..

    أيها الإخوان أيتها الأخوات؛

تتذكرون جميعا أن حزب الاستقلال عاش خلال  دورة المجلس الوطني  المنعقدة  يوم السبت 21 نونبر 2015 بالمركز العام للحزب بالرباط، وهي  أحد أبرز لقاءاته التنظيمية، أجواء حماسية تطبعها روح المسؤولية والالتزام بتطبيق الديمقراطية الداخلية، حيث  اتسمت هذه الدورة العادية بالتأكيد على وحدة الصف وتعميق النقاش حول مختلف القضايا التنظيمية والتوجهات السياسية العامة للحزب، في ظل الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي نفس الإطار كان احتفال حزب الاستقلال بالذكرى 72  لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، يوم 11 يناير2016  حدثا مهما  عزز زخم دينامية الحزب، حيث تم الاحتفال هذه السنة في أجواء مفعمة بالمحبة والحماس ورح التفاني ونكران الذات من أجل تعزيز وحدة الصف وخدمة المصلحة العليا للوطن، وقد غصت قاعة مركز المؤتمرات زينيت بالرياض، عن آخرها بالمناضلات والمناضلين الذين حضروا من مختلف جهات المملكة، للمشاركة في هذا الحدث التاريخي الذي تحول إلى عرس استقلالي بامتياز وفد تناول الكلمة في هذا اللقاء كل من الإخوة المجاهد امحمد بوستة والمجاهد عبد الكريم غلاب والأستاذ عباس الفاسي الأمين العام السابق لحزب الاستقلال والدكتور عبد الواحد الفاسي نجل زعيم التحريرعلال الفاسي، إلى جانب الأخ حميد شباط الأمين العام للحزب .

وقد استمر هذا الحماس وهذه التعبئة طيلة خمسة أشهر أي  المرحلة الفاصلة بين الدورة السابقة والدورة الحالية للمجلس الوطني حيث انخرطت في هذه الدينامية مختلف الأجهزة الحزبية والمنظمات الموازية والروابط المهنية، وهم الأمر منظمة الشبيبة الاستقلالية وجمعية الشبيبة المدرسية وجمعية البناة وجمعية التربية والتنمية والشبيبة الشغيلة، وفتيات الانبعاث والاتحاد العام لطلبة المغرب ومنظمة الكشاف المغربي والاتحاد العام للشغالين ومنظمة المرأة الاستقلالية .

الأخوات والإخوة:

  • عكست بلاغات الاجتماعات الأسبوعية للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال طيلة الأربع سنوات الماضية، الاهتمام الكبير الذي يوليه الحزب لقضية الوحدة الترابية، إلى جانب  قضيا تدبير الشأن العام الحكومي، وهو ما تمت ترجمته في اجتماعات اللجنة التنفيذية ما بين دورتي المجلس الوطني، حيث يتم التركيز على آخر التطورات المرتبطة بقضية وحدتنا الترابية. 
  • الحضور القوي للحزب على الواجهة الإعلامية سواء في وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة ، أو الإعلام الإلكتروني على الصعيدين  الوطني والدولي.
  • الاستمرار في تقوية الدبلوماسية لحزب الاستقلال، عبر عقد لقاءات مع سفراء الدول الأجنبية المعتمدة في بلادنا، وفي هذا الإطار استقبلت قيادة الحزب عدد من السادة السفراء منهم سفير فلسطين وسفير الولايات المتحدة الأمريكية.
  • مشاركة قيادة حزب الاستقلال في قمة تحالف الأحزاب المحافظة الإصلاحية التي جرت فعالياتها يومي 18 و19 مارس الجاري بأنطاليا بتركيا، والذي شكل فرصة سانحة للدفاع عن ملف الوحدة الترابية للمملكة وتدارس العديد من الملفات الحارقة وعلى رأسها ملفات الأمن والإرهاب والهجرة غير القانونية وغيرها.

وخلال هذه القمة الهامة لتحالف الأحزاب المحافظة الإصلاحية الذي يضم كافة أحزاب اليمين والوسط بأوربا وتقوده أحزاب عريقة في مقدمتها حزب المحافظين البريطاني، سلط الأمين العام للحزب الضوء في عرض هام ألقاه خلال اجتماع مجلس التحالف على مستجدات ملف وحدتنا الترابية وضرورة الدعم الأوربي للمغرب في هذه القضية المصيرية، مذكرا بنشأة هذا النزاع المفتعل وسياقاته التاريخية وخلفياته، خاصة أن المغرب قام ويقوم بمجهودات جبارة على أكثر من صعيد لدعم جهود استتباب الأمن والاستقرار في محيطه الإقليمي والجهوي والقاري، من خلال مجابهة قوى التطرف ومحاربة الجريمة المنظمة والهجرة غير القانونية والتهريب بكل أنواعه، مستعرضا بهذا الخصوص فرادة النموذج المغربي في محيط إقليمي متقلب، خصوصا في مجال تكريس اختياره الديمقراطي الاستراتيجي والإصلاحات الهيكلية الكبرى التي باشرها في كافة الميادين خصوصا منها تلك المتعلق بالإصلاحات السياسية والحقوقية والاقتصادية التي باشرها المغرب على مدى عقود.

  • زيارة تاريخية لقيادة الحزب للديار البلجيكية بطلب من الحزب الشعبي الأوروبي حيث كان هناك لقاء مع رئيس الحزب الشعبي الأوروبي وكاتبه العام، وكانت مناسبة للتضامن المطلق مع ضحايا العمليات الإرهابية، إلى جانب عقد لقاءات مع مناضلي ومناضلات الحزب بالدول الأوربية.
  • تنظيم المؤتمر الوطني السابع لمنظمة الكشاف المغربي وانتخاب القائد العام للمنظمة بتاريخ 04 مارس 2016.
  • تنظيم المؤتمر الوطني السابع للجمعية المغربية للمستشارين الاستقلالييين وانتخاب الأجهزة المسيرة ومنها الرئيس والمكتب التنفيذي الجديد للجمعية. بتاريخ 30 أبريل 2016.
  • تنظيم الدورة الأولى للملتقى الوطني للكفاءات والأطر، التي جاءت تتويجا للقاءات الجهوية الإعدادية، وللقاءين الدراسيين رفقة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب والمستشارين لتقديم الخطوط العريضة لمشروع البرنامج الانتخابي للحزب، وكذلك اللقاءات والندوات الجهوية الإعدادية للملتقى بتاريخ 23 أبريل 2016.
  • تنظيم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب والمستشارين للقاء دراسي حول “الاستحقاقات الانتخابية ومتطلبات تعزيز البناء الديمقراطي”.

الإخوان المناضلون الأخوات المناضلات؛

 لا شك أنكم ستواصلون نضالكم من أجل خدمة رسالة الحزب والدفاع عن مبادئه وقيمه وثوابته والعمل على إنجاح برامجه، وفي هذا الإطار  إنكم مدعون للمشاركة الفعالة والمكثفة في التظاهرات التي سينظمها الحزب في الأيام القليلة المقبلة ومنها إحياء ذكرى زعيم التحرير علال الفاسي التي ستقام إنشاء الله يوم 13 ماي في الدار البيضاء، وتنظيم حفل استقبال على شرف المكاتب الوطنية للروابط المهنية والمنظمات الموازية للحزب التي ساهمت في إنجاح الدورة الأولى للملتقى الوطني للأطر والكفاءات واللقاء الذي سينظمه حزب الاستقلال لفائدة المستشارات الاستقلاليات يوم 22 ماي المقبل، وهي تظاهرة تنظم بمصاحبة منظمة المرأة الاستقلالية تهدف إلى جعل العمل الجماعي للمستشارة الاستقلالية واجهة للنضال المحلي داخل حزب الاستقلال إلى جانب المساهمة في إنجاح الاجتماعات الجهوية والإقليمية والمحلية  التي من المنتظر الشروع في تنظيمها خلال الأيام القليلة المقبلة عبر مختلف ربوع المملكة من أجل التعريف بالبرنامج الانتخابي للحزب، وهي اللقاءات التي سيؤطرها أطر حزب الاستقلال من روابطه ومنظماته الذين أنجحوا الدورة الأولى من الملتقى  الوطني للأطر والكفاءات.

أيها الإخوان أيتها الأخوات

ونحن على مشارف انتخابات مفصلية في تاريخ البلاد، نؤكد انشغال الحزب بهذه الاستحقاقات ونعلن من جديد رغبتنا في ربح الرهان، واستعدادنا لمواجهة التحديات،

ولا شك أن هذا الرهان يفرض على كافة المناضلين والمناضلات في كافة منظمات الحزب، التعبئة التنظيمية والسياسية والفكرية حتى تتعزز مكانة حزب الاستقلال في المشهد السياسي المغربي ويتصدر نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2016.

إنكم مدعوون إلى مضاعفة الجهود وتكثيف العمل الميداني، والمساهمة بفعالية وبقوة في التواصل مع المواطنين، والاستماع إليهم والأخذ عنهم. كما أن جميع المناضلات والمناضلين  مدعوون إلى تحمل المسؤولية بكل ثقة في النفس فالثقة بالنفس والعمل بجد والاقتناع الحقيقي والراسخ ببرنامج الحزب ومشروعه المجتمعي، هي مفاتيح النجاح في أي استحقاق.

إننا مقتنعون من كفاءاتكم ومن غيرتكم النضالية على حزبكم، ومن استعدادكم للعمل من أجل ربح أهم معاركه المقبلة، وانخراطكم في التحضير الجيد واليومي للاستحقاقات المقبلة. 

إن هذه هي المهمة التي تتطلب منا ومنكم تركيز جهودنا في إطار برنامج مضبوط على كل المستويات، وهو البرنامج الذي تبلور بفضل عزيمة مناضلي ومناضلات الحزب في إطار الملتقى الوطني للكفاءات الذي التأم في أواخر شهر أبريل المنصرم.

ــ  تحديد دقيق لحاجياتنا البشرية واللوجستيكية.

ــ دراسة للخريطة الانتخابية والنتائج السابقة ومستوى  حظوظنا في كل دائرة.

ــ الجمع بين التنظيم المحكم والتخطيط الاستراتيجي اللذين يجب اتباعهما من أجل التغلب على التحديات وربح الرهانات.

– ترشيح المناضلات والمناضلين والكفاءات المرتبطة بالجماهير، والذين يمكنهم الفوز، بناءا على مسطرة ديمقراطية متوافق بشأنها.

لنا اليقين أن الحزب لن يخلف الموعد، وأنه سيظل نبراسا للنضال الوطني الذي يتمكن في مختلف المحطات من تدبير الأزمات.

وفي الأخير نرجو من الله أن يوفقنا لما فيه خير الوطن والمواطن.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.