في كلمة الأستاذ هاني نسيرة خلال الندوة الفكرية لحزب الاستقلال حول السلفية

2016.05.29 - 11:53 - أخر تحديث : الأحد 29 مايو 2016 - 11:54 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في كلمة الأستاذ هاني نسيرة خلال الندوة الفكرية لحزب الاستقلال  حول السلفية

نظم حزب الاستقلال يوم السبت 28 ماي 2016، بالمركز العام للحزب الرباط، ندوة فكرية تحت عنوان ” السلفية بين المشرق و المغرب مسارات و رهانات ” وذلك بحضور ثلة من المفكرين و الدكاترة المتخصصين في بالمركز العام للحزب ، حيث تم التطرق إلى مجموعة من المواضيع المتعلقة بالسلفية و تبعاتها في الوطن العربي خاصة بين المشرق و المغرب .
و في هذا الإطار تناول الكلمة الأستاذ هاني نسيرة ،متحدثا في موضوع السلفيات و إشكاليات التجديد و تبعتاته ، مشيدا بالبادرة التي اتخذها حزب الاستقلال بتنظيمة لندوة فكرية حول موضوع السلفية،مؤكدا أن هذه البادرة تحسب لهذا حزب الوطني ، و هي تعكس مدى اهتمامه بالقضايا الفكرية و السياسية و الدينية الكبرى.
واعتبر الأستاذ نسيرة أن السلفية نسبة إلى التعبير التقليدي هي مفهوم مبهم منذ ظهورها في القرون الأولى، مضيفا أنه و إلى اليوم لم تتخذ السلفية مفهوما مطلقا سواء في المشرق أو في المغرب، حيث إن علال الفاسي ناظر في هذا الجانب لسنوات ، و حاول ربط السلفية بمفهوم الوطنية .
و أوضح الأستاذ نسيرة أن السلفية تتضمن مجموعة من المفاهيم التي تختلف في عمق أفكارها و توجهاتها، حسب تموقعها في البلدان العربية، مضيفا أن هذه المفهاميم تبقى بعيدة عن التبعات السياسية، حيث تبقى السلفية التعبدية الأكثر انتشارا في هذه البلدان و خاصة في مصر، إذ ظهر نموذج للسلفية التعبدية يجمع بين الدعوة و التبليغ و التصوف، موضحا أن الفهم السلفي للعقيدة يتضمن طقوسا دينية خاصة .
و اعتبر الأستاذ نسيرة أن هذه النموذج ينضاف إليه نموذج آخر امتزج بالمفهوم السياسي و العسكري و هو المتعلق بالسلفية الجهادية و التي هي أخطر بكثير ، حيث أنتجت مجموعة من المنطلقات الفكرية التعصبية ، أبرزها يتمثل في إقامة الخلافة الإسلامية على نهج النبوة، وتطبيق شرع الله دون اللجوء إلى القانون ، وممارسة الجهاد العالمي ضد من يسمونهم اليهود والصليبيين ، ومواجهة الهيمنة الغربية وخصوصاً الأمريكية على العالم الإسلامي، ونصرة المستضعفين وتخليصهم من الظلم .
و قال الأستاذ نسيرة إن السلفية التقت مع فكرة النهضة قبل الاستقلال في المغرب، و ممن أسسوا لمفهوم السلفية الإصلاحية أو الإصلاحية الإسلامية في إطار النهضة العربية الحديثة التي كانت تعتبر أن النهوض و الإصلاح لن يتم إلا بتجديد التراث الإسلامي القديم ، و من هنا فتح باب الاجتهاد في وجه العلماء المسلمين كالأفغاني و رشيد رضى و أبو حنيفة ومحمد عبده، الذين حاولوا مزج مفهوم السلفية بالمفهوم الفلسفي عبر التصالح مع ثرات الفكري الإسلامي و التحرر من قيود الرجعية و التخلف و الجهل و ضمان الحقوق المدنية للمواطنين و التنصيص على قوانين دستورية.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.