في مداخلة  الأستاذ حسن أوريد خلال ندوة حزب الاستقلال حول السلفية

2016.05.29 - 12:04 - أخر تحديث : الأحد 29 مايو 2016 - 12:05 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في مداخلة  الأستاذ حسن أوريد خلال ندوة حزب الاستقلال حول السلفية

نظم حزب الاستقلال السبت 28 ماي 2016 بالمركز العام للحزب بالرباط،  ندوة فكرية تحت عنوان ” السلفية بين المشرق و المغرب: مسارات و رهانات ”، وذلك بحضور ثلة من المفكرين و الدكاترة المتخصصين في بالمركز العام للحزب، حيث تم التطرق إلى مجموعة من المواضيع المتعلقة بالسلفية و تبعاتها في الوطن العربي خاصة بين المشرق و المغرب .
و في هذا الإطار قال الأستاذ حسن أوريد الذي تحدث حول موضوع  السلفية وجذورها الفكرية و التاريخية، أن كلمة السلفية حمالة أوجه فهي متعددة في معانيها ،انطلاقا من تعدد واختلاف المواقع والمواقف، مبرزا أن دول الغرب  تعتبرها رديفة للإرهاب، حيث أصبحت ترتبط بالعنف و التقتيل، على عكس ما كان عليه الأمر في الستينات و السبعينات، حيث كانت تعتبر السلفية رمزا للإيجابية خاصة في بلاد المسلمين و لم تتجاوز أبعادها ما هو ديني صرف وهي كانت مقترنة بالتجديد و التقدم .
وفي هذا السياق،أشاد الأستاذ أوريد  بالمكانة التي احتلها المرحوم علال الفاسي  في سيرورة الدور الإيجابي للسلفية ، مؤكدا أن الرجل كان شخصية غير عادية وليس مجرد فقيه أو سياسي، إنه متعدد المواهب، إلا أنه لم يعط حقه من الدراسة والبحث، داعيا إلى بذل مجهو من قبل الباحثين لبسط مواقف وآرائه التي خلفها في إنتاجهىالغزير، بلغة بسيطة وسهلة أمام أجيال اليوم . 
و اعتبر الأستاذ أوريد أن مفهوم السلفية تغير مع القومية العربية التي أكدت أن السلفية غير قابلة لأن تستجيب للتحديات التي يعيشها العالم العربي، وهذا ما أكده كذلك مجموعة من المفكرين و الفلاسفة العرب كعبدالله العروي الذي أصدر كتابا بعنوان أزمة المثقفين العرب، الذي فسر بشكل ملموس النظرة الدونية التي كانت تحظى بها المدرسة السلفية و قصورها في الاستجابة للتحديات الكبرى التي كان و مازال يعيشها العالم العربي و الإسلامي .
و أوضح الأستاذ أوريد أن السلفية في مفهومها العام هي مقابل للنهج القويم أي الأرتودوكسية في الديانة المسيحية،م مؤكدا أن المنطلقات الأساسية لمفهوم السلفية كانت مرتبطة أساسا بالخلافة التي عرفتها الأقوام الإسلامية السابقة، حيث كانت السلفية هي القاسم المشترك بين المسلمين باستثناء الروافض و الخوارج وبعض الجماعات المحدودة التأثير .
و انتقل الأستاذ أوريد للحديث عن ابن تيمية، مشيرا إلى  أنه زكى مفهوم التجديد، انطلاقا من تأكيده على ارتباط السلفية بروح الإسلام وإحياء السنة وإماتة البدعة، مرتكزا في ذلك على الاقتداء و ليس التقليد .
و أوضح الأستاذ أوريد أن بروز السلفية في المغرب جاء في عهد السلطان سليمان حيث التقت الأبعاد الفكرية و الثقافية و الدينية للسلفية المشرقية بالسلفية المغربية في إطار التناظر بين العلماء المغاربة والسعوديين ، حيث تم هذا التناظر في مجموعة من القضايا أهمها إقناع المغرب بتبني المذهب السلفي ، كما يراه السعوديون آنذاك.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.