لن نرد إهانتكم بالإهانة  

2016.06.16 - 2:02 - أخر تحديث : الخميس 16 يونيو 2016 - 2:02 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
لن نرد إهانتكم بالإهانة   

أبانت قيادة حزب الاستقلال من خلال الندوة الصحفية التي نظمت عشية يوم الثلاثاء، وبما لا يدع مجالا للشك، عن حس وطني عال في تقدير ظروف المرحلة، وعن نضج سياسي وفهم قانوني كبيرين لكل ما يقع في الساحة الوطنية في الآونة الأخيرة، كما أن دفوعات رئيس جهة الداخلة وادي الذهب وأجوبته على الصحفيين أماطت اللثام عن مؤامرة كبرى حيكت في الظلام للمس بالخيار الديمقراطي وبأصوات ساكنة جهة بكاملها.
 ولأن الندوة الصحفية لاقت نجاحا كبيرا، ولأن الحجج المقدمة كانت كافية لدحض مناورات المدعين، فقد كان من الطبيعي أن ننتظر ردود الأفعال من الطرف الآخر.. وهنا كانت المفاجأة الكارثة.  أما وقد كان الرد مبتذلا، ممسوخا بعبارات قدحية وسباب علني واتهامات بالعمالة والريع في حق رجل من خيرة ما أنجبت الصحراء، فإني أظن أن خصومنا قد بلغ بهم الجنون مبلغه، وانقلب سحرهم عليهم، وانكشفت ألاعيبهم التي جعلتهم يخسرون القضية ويخسرون أنفسهم.
ولأن الرد كان كذلك، ولأن الرد صورة معاكسة لنفسية جمعية لديهم، ولأننا منتشون بعدالة قضيتنا، معتزون بخطنا السياسي، عارفون برزانة قيادتنا، مقدرون لنزاهة منتخبينا، معتبرون بأن دفاعنا عن الخطاط ليس دفاعا عن شخصه فقط، أو عن القضية لوحدها، وإنما هو دفاع عن حرمة القضاء، دفاع عن استقلالية السلطة القضائية، دفاع عن مبدأ فصل السلط… فإننا لن نرد إهانتكم بالإهانة، لأننا نعلم جيدا بأن الفاشل يحاول استمالة الناجح لمقاسمته الفشل، ولأنه بكل بساطة، أخلاقنا وتقاليدنا وأعرافنا المغربية الصحراوية العربية الأمازيغية الافريقية الأندلسية التي نهلنا منها ونهل منها أجدادنا الأحرار طيلة قرون من الزمن تمنعنا من مجاراة الكذب والإسراف والبهتان ورد الإساءة بالإساءة. قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ». والسلام عليكم ورحمة الله.

بقلم: مصطفى التاج

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.