في العرض السياسي للأمين لحزب الاستقلال خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني

2016.06.25 - 6:19 - أخر تحديث : السبت 25 يونيو 2016 - 6:19 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في العرض السياسي للأمين لحزب الاستقلال خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني

حزب الاستقلال لا يمكن أن يقبل بالرضوخ للتحكم  ولن يكون قنطرة لتمرير قرارات لا شعبية كانت معدة سلفا

 

عقد حزب الاستقلال السبت 25 يونيو 2016 بالمركز العام للحزب الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني و التي دعت الظروف و الوقائع الاستثنائية إلى عقدها بعد الهجمة الشرسة التي تعرض لها الحزب من طرف أعداء الديمقراطية و التي أدت إلى إسقاط عضوية سبعة من مستشاريه في الأيام القليلة الماضية حيث إن هذه الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني تدخل في إطار التنبيه للمخاطر المؤكدة التي باتت تهدد المكتسبات الديمقراطية في بلادنا، وتقييم انعكاساتها على مستوى الممارسة السياسية عموما، وعلى الانتقال الديمقراطي على وجه الخصوص، والبحث في سبل التصدي لها ومواجهتها.

  “الاستقلال” و”التحكم” نقيضان متباعدان

في هذا الجانب أكد الأخ الأمين العام أن التحكم الذي أراد بشتى الطرق تدمير البيت الداخلي لحزب الاستقلال و إقصائه من المشهد السياسي المغربي هو من المعيقات الرئيسية لتنزيل الديمقراطية الحقيقية  حيث إنه يحاول فقط ضبط الزمن السياسي على إيقاعه، وإرغام الآخرين على الانصياع لإملاءاته، ومن ثم فالتحكم لا يمت للديمقراطية بِصِلَةٍ، وإنما يستغل المناخ الديمقراطي، لفرض رأيه الوحيد وتنفيذ مشروعه الفريد، وهذا هو عين الاستبداد، وهذا ما لا نقبله في حزب الاستقلال ، مضيفا أنه لا يمكن بناء نظام ديمقراطي حقيقي في ظل وجود معضلة التحكم، وفي حالة استمرار تغلغله في مفاصل الدولة ومؤسساتها، لأن التحكم سيعرقل حتما مسلسل البناء الديمقراطي الذي يعيشه المغرب، وسيلغي المكتسبات التي ناضلت من أجلها القوى الوطنية الحية، وسيجعل التحاق المغرب بركب الدول المتقدمة ديمقراطيا والصاعدة اقتصاديا ضربا من ضروب المستحيل.
و اعتبر الأخ الأمين العام أن ” شبهة التحكم ”في القرارات الحكومية، كانت من أهم الأسباب التي دعت مجلسنا الوطني هذا إلى فرض انسحاب الحزب من الحكومة ،مؤكدا أن حزب الاستقلال الذي نشأ لكي يكون على استعداد دائم لخدمة الوطن، وعلى أهبة  للدفاع عن مصالح الشعب، لا يمكن أن يفرط في المهام الحكومية لولا الأسباب القوية التي دعت إلى ذلك. فحزب الاستقلال لا يمكن أن يقبل بالرضوخ للتحكم، أو ينفذ تعليماته مقابل الاحتفاظ بالكراسي الحكومية، ولا يمكن أن يكون قنطرة لتمرير قرارات لا شعبية كانت معدة سلفا.
و قال الأخ الأمين العام أن حزب الاستقلال تعود مند 90 سنة على المواقف الشجاعة والصراحة والجرأة التي يعبر بها عن مواقفه، وتشبثه بالمبادئ السامية والقيم العليا، وانتصاره للديمقراطية الداخلية، واصطفافه لجانب الشعب، مدافعا عن حريته وهويته وحقه في العيش الكريم وفي الاستفادة من ثروات بلاده، ودفاعه المستميت على الطبقات الفقيرة والمحرومة، ورفعه لشعار “الأسعار خط أحمر”، ودفاعه على تشغيل المعطلين حاملي الشهادات، ووقوفه إلى جانب الأساتذة المتدربين في محنتهم، ومساندته للعديد من  شرائح المجتمع المتضررة من السياسات غير المحسوبة العواقب التي تمارس بغير علم ولا كتاب منير. 

 صمود  الاستقلاليات و الاستقلاليين بالأقاليم الجنوبية

نوه الأخ الأمين العام بالمجهودات الكبيرة التي يبدلها مناضلوا ومناضلات حزب الاستقلال في الأقاليم الجنوبية و ما أبانوا عنه من التزام بالوطنية الصادقة، ومن حزم في البناء الديمقراطي، وفي تطوير المجال الحضري والبنية التحتية، مما سيظل يذكره لهم الشعب المغربي بكل اعتزاز، ومما سيكتبه لهم التاريخ بمداد الفخر.
 وكذلك التصدي الحضاري والاحتجاج البطولي والمسيرة السلمية التي واجه بها أبناء مناطقنا الجنوبية الأحرار انزلاقات الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ،بالإضافة إلى حيوية ومصداقية خطاب مناضلينا الذين يجوبون العالم، ويحضرون اللقاءات، ويزورون رؤساء الدول والمنظمات الدولية والإقليمية من أجل التعريف بالقضية الوطنية الأولى، والنجاحات التي حققوها في الدفاع عن وحدتنا الترابية وغير ذلك من المواقف الوطنية الصادقة .
و أوضح الأخ الأمين العام أن هذه العوامل مجتمعة جعلت حزب الاستقلال مستهدفا من طرف الذين لا يؤمنون إلا بمنطق التحكم والغطرسة والاستبداد، ولا تحركهم إلا مصالحهم الذاتية الضيقة، ولا يجيدون إلا أساليب التضليل والكذب والتلفيق والتشهير بالمناضلين الشرفاء، ولا يتقنون إلا النفاق والخداع.

 حزب الاستقلال في مواجهة أعداء الديمقراطية

في هذا الإطار أكد الأخ الأمين العام أن المشهد السياسي أصبح يشهد في الٱونة الأخيرة بروز مجموعة من المقولات التي أصبحت متداولة لدى المتتبعين لمخاضات الاستحقاقات الانتخابية كالمقولة التي تقول ”أن تكون ديمقراطيا يجب أن تدفع الثمن، وأن تكون استقلاليا يجب أن تتوقع الأسوأ ” مبرزا أن وهذه المقولة تؤكد الأحداث والوقائع صحتها، ولا يزيدها تعاقب الأيام وتناسل الأخبار إلا تأكيدا ورسوخا. وهي مقولة يمكننا استنباطها بسهولة تامة في عرض مبسط لشريط المسلسل الانتخابي، والذي يوضح كيف وجه أعداء الديمقراطية وابل سهامهم نحو الحزب، وكيف يضاعفون من ضرباتهم المؤثرة مع اقتراب مواعيد كل الاستحقاقات.
و قال الأخ الأمين العام أن حزب الاستقلال كان يمني النفس خلال انتخابات 4 شتنبر أن تشكل قطيعة مع الممارسات الماضية، وأن ترقى إلى مستوى ما تضمنه خطاب 9 مارس من توجهات، وما جاء به دستور 2011 من مقتضيات، مضيفا أن هذا الأمر لم يحدث حيث إن الحزب خاص معارك ضارية مع أعداء الديمقراطية في انتخابات الجماعات الترابية والغرف المهنية ومجلس المستشارين التي شهدتها بلادنا، تحت وابل من الضربات الموجعة والإشاعات المضللة والأكاذيب المغرضة، والعراقيل المبيتة والمتعمدة ، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال كان الحزب محط استهداف مقيت من طرف العديد من القوى الحاقدة والمعادية للديمقراطية، والمعادية لمصالح الشعب، بسبب مطالبته بالشفافية من أجل إنجاه هذه الاستحقاقات و على رأسها تأسيس اللجنة المستقلة للإشراف على الانتخابات، والتصويت بالبطاقة الوطنية، مع إلغاء اللوائح المغشوشة والمخدومة وهو المطلب الذي أبت قوى التحكم الاستجابة له .
و اعتبر الأخ الأمين العام أنه رغم هذه الضغوطات التي مورست على الحزب إلا أنه خاص مرحلة الانتخابات الجماعية و الجهوية بنزاهة فكرية، ومسؤولية سياسية، و عبر بحسن نية عن ملاحظاته و أفكاره و مواقفه خاصة الخروقات التي اكتنفت الاستحقاقات و التي اكتشف الحزب أنها أنها كانت مقصودة وموجهة على الخصوص لإضعاف وابتزاز أحزاب الحركة الوطنية وعلى رأسها حزب الاستقلال، إذ كان الحزب أول المتضررين منها ، حيث نبه في أكثر من مناسبة إلى استمرار وجود قوى  التحكم، التي لا زالت تواصل بأساليب خفية، سعيها إلى الهيمنة على المشهد السياسي، وتبذل قصارى جهدها لتدمير ما تبقى من مصداقية في الحقل السياسي المغربي.
و أكد الأخ الأمين العامة أن من بين مظاهر التحكم التي طبعت المشهد السياسي خلال انتخابات 4 شتنبر و التي كانت موجهة ضد حزب الاستقلال دون أي حزب ٱخر هي حرمان الأعداد الهائلة من الناخبين الاستقلاليين من حق الإدلاء بأصواتهم في مناطق محددة، وبطريقة مخدومة، ذكرتنا بممارسات العهود الغابرة، التي اكتشفنا أنها لا زالت في الحقيقة حاضرة ، لكن رغم كل هذا التضييق حافظ الحزب على مكانته في مقدمة المشهد السياسي الوطني، واستمراره في ريادة المشهد الانتخابي، ضدا على إرادة قوى التحكم والاستبداد .

22

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.