في الندوة الفكرية لحزب الاستقلال بالبيضاء حول “تطورات قضية الوحدة الترابية”

2016.06.25 - 1:58 - أخر تحديث : السبت 25 يونيو 2016 - 1:58 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في الندوة الفكرية لحزب الاستقلال بالبيضاء حول “تطورات قضية الوحدة الترابية”

 

التضامن اللامشروط مع الأخ الخطاط ينجا

 

حزب الاستقلال يعتبر قضية الوحدة الترابية قضية مصير وإجماع كل المغاربة

 

الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد والسليم للقضية الوطنية

 

الجهوية المتقدمة عززت الوحدة الشعبية والترابية وقدمت نموذجا تنمويا فعال للأقاليم الجنوبية

 

متانة المؤسسات، واحترام اختيارات المواطنين، هي الجبهة الأساسية لمناصرة القضية الوطنية

 

المغرب افتقد استباقية التوجه نحو مواقع صناعة القرار بالولايات المتحدة الأمريكية

 

في إطار تنظيمها للأيام الثقافية والفنية والرياضية الرمضانية، نظمت المفتشية الإقليمية لحزب الإستقلال بالفداء – مرس السلطان، يوم الجمعة 24 يونيو 2016، بالدار البيضاء، ندوة حول موضوع “تطورات قضية الوحدة الترابية”، بحضور مهم ووازن للمكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية يتقدمهم الأخ عمر عباسي الكاتب العام للمنظمة، بالإضافة إلى الحضور المتميز للأخ النعم ميارة عضو اللجنة المركزية للحزب والمستشار البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، وكذ الحضور الوازن لمناضلي ومناضلات حزب الاستقلال.
وشهدت هذه الندوة الفكرية، التي افتتح أشغالها الأخ عبد اللطيف سوجود المفتش الإقليمي للحزب بالفداء مرس سلطان، حضورا وازنا لمناضلي ومناضلات حزب الاستقلال الذي هبو من كافة أرجاء الجهة، وتلاه الأخ الحسين نصر الله منسق الحزب بالنيابة لجهة الدار البيضاء الكبرى الذي ألقى كلمة بالمناسبة، لتبدأ بعد ذلك فعاليات الندوة الفكرية التي بدأت بعرض الأخ الخطاط ينجا عضو اللجنة المركزية للحزب، ورئيس جهة الداخلة وادي الذهب حول الجهود الداخلية المبذولة لنصرة القضية الوطنية، فيما عرف عرض الأخ عادل بنحمزة عضو اللجنة التنفيذية الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، رصدا كاملا للأبعاد الدولية لقضية الوحدة الترابية وتطوراتها.
وقدم الأخ عبد اللطيف سوجود ترحيبا حارا لكافة الاستقلاليين والاستقلاليات مناضلين وقيادة، معتبرا أن موضوع الندوة الفكرية التي تنظمها المفتشية الإقليمية للحزب بالفداء مرس سلطان، تمثل إحدى التوابث الأساسية التي يتحقق حولها الإجماع الوطني وأولى الأولويات التي ما فتئ المغرب يدافع عنها لاستكمال سيادته على أراضيه، مبرزا أنها قضية مصير وإجماع لكل المغاربة، إجماع غير قابل للنقاش أو المساومة.
وقال الأخ سوجود أن هذه الندوة تأتي لمواكبة الأحداث وتقديم الإيضاحات والتطورات التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدا أن اللقاء مناسبة مهمة للتعبير عن التضامن اللامشروط مع الأخ الخطاط ينجا الرئيس الشرعي والمنتخب لمجلس جهة الداخلة وادي الذهب ضد كافة أشكال التحكم التي تريد إختلال وزعزعة المسلسل الديمقراطي بالمغرب.

casa2ومن جهته، سجل الأخ الحسين نصر الله، أن هذه الندوة الفكرية تندرج في إطار المساهمة الفاعلة لحزب الاستقلال بجهة الدار البيضاء في خلق دينامية متجددة للنقاش العمومي، في مجموعة من المواضيع، والتي من أهمها تطورات قضية الوحدة الترابية، ومبرزا أن القضية الوطنية تحظى دائما بمكانة أساسية بالنسبة لحزب الاستقلال، معتبرا أنها القضية الوطنية الأولى وموقف الحزب منها واضح، حيث لا يزال الحزب يرافع ويدافع من أجل استكمال واسترجاع ما تبقى من الأراضي المغربية المغتصبة.
وعبر الأخ نصر الله، عن اعتزازه بالأخ الخطاط ينجا، مؤكدا بذلك موقفه المؤيد له في قضية إلغاء إنتخابه إبتدائيا من طرف المحكمة الإدارية بأكادير، وموضحا أن الأخ الخطاط هو مغربي صحراوي أصيل وهو من المغاربة العائدين إلى أرض الوطن، والملبين لنداء جلالة المغفور له الحسن الثاني “إن الوطن غفور رحيم”، ومعتبرا إياه هو الرئيس الشرعي والمنتخب لمجلس جهة الداخلة وادي الذهب، ولا يخاف لومة لائم، لأنه أتى عبر الديمقراطية وعبر صناديق الاقتراع، داعيا الأخ الخطاط لإستكمال مسار التنمية بالجهة لأن رئيسها اليوم وغدا.
أما الأخ الخطاط ينجا، فعبر عن شكره الخالص لما تلاقاه من تضامن كبير من طرف مناضلي ومنضالات حزب الاستقلال بالبيضاء، مؤكدا أن سمة التضامن هي سمة دائما ما تكون راسخة مترسخة في الاستقلاليين، مؤكدا أن أن حزب الاستقلال بجهة الداخلة سيعود قويا وأقوى مما كان عليه في السابق من أجل خدمة ساكنة الجهة التي وضعت ثقتها في الحزب من أجل العمل على خلق دينامية في جميع مناحي الحياة بالجهة وفي جميع المجالات، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية…
وأشار الأخ الخطاط، في عرضه المقتضب حول الجهود الداخلية المبذولة من أجل خدمة قضية الوحدة الترابية ، إلى أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد والسليم للقضية الوطنية، مثمنا المبادرات الملكية وإصلاحاتها الرامية إلى مواصلة تعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة والتي من بينها تطبيق ورش الجهوية المتقدمة، بالإضافة إلى الجهود المبذولة في مجال ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وتعزيزها وتحديث آلياتها.
وذكر رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، أن الجهوية المتقدمة بصلاحياتها الإقتصادية و التنموية عجلة من تقوية و تعزيز الوحدة الشعبية و الترابية و نصرة القضايا الوطنية في إطار مشروع التنمية المندمجة و المستدامة، مبرزا أن الجهوية قدمت نموذجا تنمويا فعال للأقاليم الجنوبية للمملكة وهيئت الشروط المادية و اللوجيستيكية لبناء المشاريع الكبرى و توفير الدعم اللازم لها.
فيما أكد الأخ عادل بنحمزة، أن قضية الوحدة الترابية اليوم تعرف العديد من الإكراهات التي تحيط بها، وبصفة خاصة على المستوى الدولي، مبرزا أن هناك تحولات مهمة لدى عواصم أساسية على المستوى العالمي، وعلى وحه الخصوص واشنطن، مسجلا أن الولايات المتحدة الأمريكية منذ ثلاث سنوات إلى الآن، عرف موقفها تغييرا جذريا من القضية الوطنية، حيث كان المغرب دائما ما يراهن على الدعم الأمريكي والفرنسي بمجلس الأمن، ودائما ما كان يعتبر هذه الدول التقليدية إلى جانب أطروحته، خصوصا بالنسبة لمقترح الحكم الذاتي.
وأوضح الأخ بنحمزة، أن أمريكا كانت من الدول الأولى التي احتضنت الأطروحة المغربية، إلا أن ما وقع يوضح أن المغرب لم تكن له أي إجراءات أو تدابير “استباقية”، في اتجاه واشنطن ، أو في اتجاه مواقع صناعة القرار بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو سيجعل المغرب يعاني كثيرا في المرحلة المقبلة.
واعتبر الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، أن هناك غموض فيما يتعلق بشح المعلومة، وبالجوانب المؤثرة والمرتبطة بقضية الوحدة الترابية، مسجلا أنه الأمر الذي جعل العديد من الفاعلين والتنظيمات التي تحاول أن تترافع حول القضية الوطنية، تجد نفسها معزولة عن المعلومة، وهو ما يصعب من مهامها على المستوى الدولي.
وأبرز الأخ عادل بنحمزة، أن تقوية الجبهة الداخلية من خلال البناء الديمقراطي، ومتانة المؤسسات، واحترام اختيارات المواطنين، هي الجبهة الأساسية وجدار الصد الأساسي لمناصرة قضية الوحدة الترابية، مؤكدا على أن المغرب يجب عليه القيام بقراءة دينامية متحركة وواعية لمجمل التحولات التي عرفها محيطه على مستوى شمال افريقيا، وكذلك على مستوى التحولات التجارية في أروبا خاصة بعد الاستفتاء الذي يعطي إنسحاب بريطانيا من الاتحاد الأروبي، مسجلا أن مثل هذه الأحداث ستؤثر لا محالة على المغرب.
كما حذر الأخ بنحمزة من تصاعد اليمين المتطرف بأروبا، بالإضافة إلى تحديات كبيرة على المستوى الاقتصادي، مسجلا تخوفه من قرار محكمة الاستئناف الأروبية فيما يتعلق بالاتفاقية الفلاحية، حيث أكد أنه توجد إمكانية أن يكون الحكم في غير صالح المغرب، بالإضافة إلى قضية عودة المكون المدني إلى بعثة المينورسو التي يلفها الغموض.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.