الدكتور طرفاي يوضح بخصوص مادة البنج الفليوطان أو الهالوطان

2016.07.06 - 5:34 - أخر تحديث : الأربعاء 6 يوليو 2016 - 5:34 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الدكتور طرفاي يوضح بخصوص مادة البنج الفليوطان أو الهالوطان

   وزارة الصحة العمومية تمارس التضليل في حق الرأي العام الوطني

 

أكد الطبيب الجراح  الدكتور طرفاي عبد القادر، أن بلاغ وزارة الصحة العمومية بخصوص الجدل حول مادة الهالوطان  المستعملة في التخدير ، يحمل مغالطات، ولم يقدم ولو ردا واحدا يجيب على الأسئلة التي كان على الوزارة الإجابة عنها بصدق، وهي التي تتحمل مسؤولية الترخيص لهذه المادة المعروضة في الأسواق المغربية .
 وأوضح الدكتور طرفاي في بيان حقيقة وجهه إلى وسائل الإعلام، أن مادة الهالوطان (Halothane)، أو الفليوطان (Fluothane )، لا تزال تستعمل في كل دول العالم ولم تمنعها أي دولة كما يقول البلاغ، كلام غير صحيح كما تدل على ذلك الورقة المختصة المنشورة في قاعدة المعطيات للمعهد الوطني للبحث العلمي الفرنسي، ( Fiche Toxicologique N°174) المنشورة سنة 2013، والتي تؤكد أن هذه المادة لم تعد تباع في فرنسا وأوربا للاستعمال الطبي، نظرا لآثارها  السلبية على القلب والكبد، وأنها لا زالت تستعمل في الدول السائرة في طريق النمو، وتبقى هذه المادة مستعملة في الطب البيطري.
وأبرز الدكتور طرفاي  كون المادة موجودة ضمن لائحة الأدوية الأساسية لمنظمة الصحة العالمية، لا يجيب على السؤال المطروح:

  • لأن منظمة الصحة العالمية ليست هي من يرخص لدخول دواء ما إلى السوق، بل قرار وزارة الصحة.
  • منظمة الصحة العالمية لا تفرض لائحة الأدوية، وتؤكد بأن وجود دواء ما على لائحة الأدوية الأساسية لا يعني بتاتا ضمانه من ناحية الجودة الدوائية. ويتعين على كل سلطة مختصة بالتقنين، وفي وضعية المغرب وزارة الصحة هي التي يجب عليها أن تسهر على جودة المادة الدوائية.
  • منظمة الصحة العالمية تؤكد فيما يتعلق بلائحة الأدوية الأساسية بأنه في بعض الحالات الدواء الأول الذي حصل على الترخيص هو الذي يتم الإشارة إليه في اللائحة، وأنه أحيانا تكون أدوية تم الترخيص لها فيما بعد أكثر سلامة وأكثر فعالية، وهذه وضعية الهالوطان مع باقي المواد التي أصبحت متداولة بعده.
  • الأدوية التي تذكر بها لائحة الأدوية الأساسية لمنظمة الصحة العالمية هي الأدوية الأرخص ثمنا حسب مؤشر الأثمنة العالمية للأدوية.
  • إقحام منظمة الصحة العالمية هو من أجل تغليط الرأي العام، لأن كل الأدوية التي ظهرت خطورتها وتم سحبها من الأسواق الدولية، لم يتم ذلك عن طريق منظمة الصحة العالمية ولكن تتم إما بمبادرة من المختبر المصنع أومن المؤسسات المختصة بسلامة الأدوية في الدول، والأمثلة متعددة في هذا المجال.
  • إذا كانت منظمة الصحة لازالت تنشر مادة الهالوطان ضمن لائحة الأدوية الأساسية فلأنه لا زال يستعمل في بعض الدول النامية والطب البيطري.

الادعاء بأن فرنسا لا تزال تسمح بتسويق هذه المادة مردود على وزارة الصحة.
 وحسب الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية والمواد الصحية(ANSM)، فإنه تم التصريح بوقف تسويق مادة الهالوطان بتاريخ 28/03/2014 ويؤكد ذلك الرابط الذي أشار إليه بلاغ وزارة الصحة بنفسها.
فهل وزارة لم تطلِع على مضمون الورقة التي يحيل عليها الرابط، أم أنها قرأت شيئا آخر يضيف الدكتور؟.
الرابط الذي أشارت إليه وزارة الصحة والذي يتعارض مع تصريحها:

http://www.ansm.sante.fr/searchengine/detail/(cis)/69372597.

الرابط الثالث الذي يشير إليه بلاغ وزارة الصحة يحيل على مادة تم توقيف تسويقها بتاريخ 19/03/1998 حسب الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية ومواد الصحة (ANSM).لذلك يتساءل الدكتور:هل وزارة الصحة لم تطلع على مضمون هذه الأوراق، أم فقط كانت تهدف إلى تضليل الرأي العام من خلال سرد لائحة منظمات ووكالات دولية؟
 إن هذا التعامل لا يجدي نفعا في مثل هذه الحالة التي تضبط فيها الأمور طبقا للقوانين، وإقحام الجريدة الرسمية الفرنسية لسنة 2007 ،يدخل في إطار التضليل ليس إلا، ونفس الشيء بالنسبة لسرد رابط حول كندا.
 إلى ذلك أكد طرفاي الدكتور الباحث في قانون الطب والأخلاقيات، أن  بلاغ الوزارة أشار إلى معطيات كاذبة فيما يتعلق بالمواد الأخرى التي يمكن استعمالها، حيث ادعت الوزارة أن استعمال هذه المواد يتطلب تجهيزات باهظة الثمن وتكوين خاص، وهذا يدخل في إطار التضليل والتهويل، مبرزا أن الأطر المغربية من أطباء وممرضين مختصين في البنج لهم الكفاءة والخبرة لاستعمال هذه المواد، بل إن الآلات الضرورية لاستعمال هذه المواد متوفرة في بعض المستشفيات.
وأضاف د. طرفاي نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للصحة،أن بلاغ وزارة الصحة يتضمن كذبة مفضوحة في ما يتعلق بأثمنة المواد البديلة الحديثة،  حيث ادعى أنها تصل إلى 6 مرات ثمن الهالوطان، في حين أن وثائق وزارة الصحة والموجودة بكل المستشفيات المغربية تثبت بأن ثمنhalothane   بالنسبة لوزارة الصحة هو 266 درهما للقارورة سعة 250 ملل، وثمن  Isoflurane هو 528 درهما للقارورة بنفس السعة.
و
ذكر الدكتور طرفاي أن وزارة الصحة لم تنكر خلو مادة الهالوطان من مخاطر، ولكنها تريد أن توهم الرأي العام بأن المواد الأخرى الحديثة لها نفس المخاطر الجانبية، وهذا خطأ علمي وكذب من وزارة الصحة، لأن كل الدراسات المقارنة المنشورة تؤكد أن استعمال هذه المواد لا يعرض لمخاطر الهالوطان.
وأشار إلى أن وزارة الصحة في بلاغها تغاضت عن الواقع الذي يشتغل فيه العديد من المستشفيات والمركبات الجراحية دون وجود أي طبيب مختص في البنج، ومع ذلك تجرى العمليات الجراحية بفضل وجود الممرضين المختصين في هذا المجال، كما تجاهلت واقع المركبات الجراحية التي يوجد بها طبيب واحد مختص في الإنعاش، وبالتالي لا يمكنه تأمين التغطية 24 ساعة على 24 ساعة ،وسبعة أيام في الأسبوع. وفي هذه الحالة ، يبقى العبء على الممرضين المختصين، بل هناك من المسؤولين الإداريين من يريد أن يفرض على هؤلاء الممرضين القيام بمهام ليست من اختصاصهم ،أو تحتاج لوجود طبيب مختص في الإنعاش لتغطية الخصاص، والأمثلة كثيرة على القرارات الموقعة من طرف إدارة أكثر من مستشفى في هذا الموضوع.
 وأفاد طرفاي أن البلاغ الوزاري يدعي بأن فضح موضوع الهالوطان يستهدف التشكيك في الخبرات والكفاءات المغربية، وهذا هو الافتراء الحقيقي، ومحاولة زرع الفتنة في صفوف مهنيي الصحة ، علما بأن الوزير طالما أهان الأطر والكفاءات المغربية،  وحاول  التنكر لحقوقها المكتسبة، و تجاهل مطالبها المشروعة ومنها فقط تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الحكومات السابقة من مكتسبات، والأخطر من ذلك كون الوزير استهدف هذه الكفاءات غير ما مرة من خلال الخرجات الإعلامية، التي تشهر بمهنيي الصحة وتلبسهم تهما  واهية، بل إن هذا الخروج الإعلامي أدى إلى تنامي ظاهرة الاعتداءات على العاملين بالمؤسسات الصحية بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الصحة ببلادنا.
وفي الأخير أشار الدكتور أن وزارة الصحة لم تصدر بلاغا تنويريا ،بل قدمت نشرة كاذبة تحمل في طياتها العديد من المغالطات ،محاولة بذلك إخراج الموضوع عن إطاره الحقيقي،وصرف نظر المجتمع  المغربي عن ما يهدد صحته.

الخياطي الهاشمي

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.