في لقاء دراسي مشترك بين الفريق الاستقلالي بمجلس النواب  والمكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية

2016.07.19 - 3:16 - أخر تحديث : الثلاثاء 19 يوليو 2016 - 3:16 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في لقاء دراسي مشترك بين الفريق الاستقلالي بمجلس النواب  والمكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية

 

مشروع القانون المتعلق  بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي تحت المجهر

 

ينظم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب بشراكة مع المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، لقاء دارسيا حول مشروع القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، يوم الثلاثاء 26 يوليوز 2016، بمقر مجلس النواب ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال.
ويسعى هذا اللقاء الدراسي الذي سيتميز بمشاركة العديد من الفعاليات المدنية والحقوقية والأكاديمية إلى تعميق النقاش حول المقتضيات الواردة في المشروع وبلورة اقتراحات من أجل تجويده.

أرضية اللقاء الدراسي

عُدَّ دستور 2011، ثمرة حراك شبابي وطني، وثمرة نضال وطني ديمقراطي، أمتد لعقود، كان الشباب المغربي عصبه الأساس، دفاعا عن الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية، لذلك فإن تنصيص الوثيقة الدستورية على العديد من المقتضيات ذات الصلة بحقوق الشباب المغربي، شكل أحد عناصر جواب الدولة على الرجة الشبابية التي دعت إلى تعاقد إجتماعي جديد قوامه العدالة والكرامة والحرية.
لقد كان تنصيص الدستور في فصله 33، على إحداث المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، دليلا واضحا على السياق الشبابي القوي، الذي وجد المشرع الدستوري فيه نفسه، وهو يقوم بصياغة الوثيقة الدستورية، ودليلا كذلك على الوعي بضرورة إشراك وحضور الشباب المغربي في المؤسسات السياسية.
وعلى الرغم من التأخر الكبير وغير المبرر في تنزيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة بهذه المؤسسة، فإن مصادقة المجلس الحكومي على مشروع قانون رقم  89.15 يتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، أعاد النقاش العمومي حوله إلى الواجهة مجددا. 
لقد سبق لوزارة الشباب والرياضة، أن أحدثت لجنة تقنية قامت بإعداد مسودة حول القانون المنظم للمجلس، تمت إحالتها على الأمانة العامة لحكومة، والتي تولت الصياغة النهائية للمشروع .
وقد أثار هذا المشروع منذ أن كان مجرد مسودة، العديد من الملاحظات المرتبطة أساس بغياب المقاربة التشاركية مع الفاعلين المعنيين، وبنزوعه إلى إقصاء المنظمات الشبابية الحزبية، واليوم، وقد صادقت الحكومة على المشروع ، فإن ثمة حاجة ماسة إلى تعميق الحوار والتشاور حول مضامينه في علاقتها مع الكتلة الدستورية ذات الصلة، وفي هذا الإطار يأتي تنظيم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب لهذا اليوم الدراسي بشراكة مع منظمة الشبيبة الاستقلالية .
ويلاحظ من خلال قراءة مشروع القانون، أنه ينهض على فكرة التمايز ما بين موضوعي ” الشباب” و”العمل الجمعوي” سواء من حيث التركيبة أو الاختصاصات، من خلال تنصيصه على إحداث هيئتين، الأولى تهم الشباب والثانية  تتعلق بالعمل الجمعوي، في الوقت الذي اقتصر فيه على إحداث لجنة موضوعاتية واحدة، فهل ستسمح هذه التركيبة الهشة بإضطلاع المجلس بأدواره الدستورية بشكل فعلي.
وعلاوة على الأسئلة الجدية التي تطرحها تركيبة المجلس الهشة والإقصائية، فإن اختصاصات المجلس كذلك، كما وردت في المشروع، تثير العديد من الملاحظات الموضوعية، سواء ما يرتبط بإشكالية التداخل في الاختصاصات، ما بين المجلس وما بين القطاعات الحكومية المعينة، بيد أن  الملاحظة الأبرز فيما يتعلق باختصاصات المجلس، هي جنوح المشروع إلى تحويله إلى ” مركز للدراسات والخبرة”، وإفراغ محتواه المرتبط بكونه مؤسسة من مؤسسات الديمقراطية التشاركية،  يتعين أن تكون أكثر إنفتاحا على المجتمع وأكثر قدرة على إستيعاب مطالبه والاستماع إلى إنتظاراته، ذلك أن” البعد الإنغلاقي” الوارد في المشروع نجده بوضوح، في إقتصار حق اللجوء إليه، على المؤسسات المركزية (الملك، الحكومة، البرلمان…)، في حين نجد إقصاء للمجالس الترابية والجمعيات والمنظمات الشبابية، وذلك على خلاف ما ورد في المسودة التي سبق لوزارة الشباب أن قامت بإعدادها.
ثمة العديد من القضايا والأسئلة التي تطرحها مضامين هذا المشروع؛

+ لماذا يتم إقصاء المنظمات  الشبابية الحزبية من تركيبة هذه المؤسسة؟

+لماذا تم التراجع في المشروع عن الهياكل الجهوية للمجلس والتي سبق وتضمنتها المسودة التي أعدتها وزارة الشباب والرياضة؟

+  هل عدد 24 عضوا كافي للإنكباب على مواضيع مجتمعية بالغة الأهمية من قبيل الشباب والعمل الجمعوي؟

+ أي علاقة لهذا المجلس بمخرجات الحوار الوطني حول المجتمع المدني وبالمؤسسات الحكومية ذات الصلة بمجالات اشتغاله؟

+ما هي المعايير التي سيتم بناء عليها التعيين في المجلس سيما في ظل وجود مفاهيم فضفاضة في المشروع تقبل تأويلات متعددة؟

+هل بوسع هذه المؤسسة أن تكون حاضنا حقيقيا لإنشغالات وهموم الشباب المغربي والمجتمع المدني كذلك؟

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.