في الندوة الفكرية للشبيبة المدرسية حول موضوع دستور 2011 بعد خمس سنوات

2016.07.26 - 12:54 - أخر تحديث : الثلاثاء 26 يوليو 2016 - 12:54 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في الندوة الفكرية للشبيبة المدرسية حول موضوع دستور 2011 بعد خمس سنوات

 

في غياب القانون لا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية  والاستقرار والتنظيم داخل المجتمع

 

دستور 2011 استجابة  لنضالات  الشعب  من أجل بناء دولة المؤسسات المؤمنة بالعدالة الاجتماعية و المساواة

 

لا قيمة للدستور في غياب العدالة الاجتماعية و الديمقراطية الحقيقية و  العيش الكريم

 

نظمت الشبيبة المدرسة يوم الاثنين 25 يوليوز 2016، ندوة فكرية تحت عنوان ” دستور 2011 بعد خمس سنوات ” .و تندرج هذه الندوة  في إطار فعاليات الملتقى الوطني للحوار التلمذي بالهرهورة ، الذي ينظم إلى جانب المنتدى الوطني للناجحين في الباكالوريا بعين السبع  حتى  إلى نهاية يوليوز 2016 .  وشارك في هذه    الندوة كل من  جمال بنشقرون الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاشتراكية، وعبد الله الصيباري الكاتب العام للشبيبة الاتحادية،  والأخ عمر عباسي الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية.

jamal
وفي هذا الإطار قال   جمال بشقرون الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاشتراكية إن هذه الندوة هي فرصة لتعزيز النقاش حول القضايا السياسية الراهنة، من داخل الشبيبات الحزبية مع أطر المستقبل و الأجيال الصاعدة من مناضلي و مناضلات منظمة الشبيبة المدرسية، والتي تنشط في قطاع التعليم الذي يعتبر قطاعا حيويا مرتبطا بنجاعة المردودية في التكوين والتأطير، حيث يعتبر التعليم من القطاعات المساهمة في بناء مستقبل الوطن .
واعتبر  بنشقرون أن الشبيبة المدرسية من منطلق الاسم تحيل على التمدرس و التكوين والتأطير، وبالتالي ففتح النقاش حول حصيلة خمس سنوات من صدور دستور 2011 ، يعتبر موضوعا مهما بالنسبة للتلميذ من أجل اكتساب معارف في مختلف المجالات، موضحا أن الدستور  يعتبر القانون الأسمى في البلاد، وهو الذي يؤطر جميع مناحي الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التربوية و عليه تصدر كل القوانين التي تنظم سير المجتمع .
و أوضح  بنشقرون أنه في غياب القانون لا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية  والاستقرار والتنظيم داخل المجتمع، مشيرا إلى أن  دستور  2011   له أهمية كبيرة في تحديد معالم عدد من الركائز الأساسية التي يمكن أن تبنى عليها الدولة بشكل ديمقراطي و حضاري وحداثي، كالمؤسسات الدستورية كالبرلمان و الحكومة يؤطر مجال إختصاصاتهم الدستور المغربي، مضيفا أن الأحزاب السياسية هي الأخرى تعتبر مؤسسات دستورية .
وذكر بنشقرون أن أول دستور في المغرب كان سنة 1962 ، تأثر كثيرا بالحماية الفرنسية على اعتبار أن المغرب كان مستعمرا من طرف فرنسا و اسبانيا آنداك، حيث كانت مجموعة من الفصول و المواد القانونية  مستمدة  من دستور الجمهورية الخامسة. وأبرز بنشقرون أن أحزاب الحركة الوطنية ناضلت لسنوات في سبيل توفير  دستور يستجيب لتطلعات المواطنين، ورسم معالم التغيير الإيجابي و تخليص البلاد من مختلف مظاهر الظلم، وبناء الديمقراطية التي تعتبر المسلك الأساسي لتصحيح الأوضاع على جميع المستويات، الاقتصادية و السياسية و الثقافية و الفكرية و التربوية .

sibari
و من جانبه قال عبد الله الصيباري الكاتب العام للشبيبة الاتحادية إن مرحلة التكوين النضالي عند الشباب تبدأ في الشبيبة المدرسية، التي تساهم في بناء شاب واعي وعلى دراية شاملة بما يدور من حوله من تطورات سياسية و اقتصادية و اجتماعية ،و هي تساهم كذلك في دمج التلميذ بمحيطه الاجتماعي و تنمي قدراته المعرفية .
و اعتبر الصيباري أن صناعة عقول شابة واعية و مؤمنة بقيم الحداثة و الديمقراطية يجب أن تزرع فيه ”شوكة النضال” منذ تلمذته  في الابتدائي أو الثانوي، مشيرا إلى  أن موضوع دستور ما بعد خمس سنوات يدخل في صلب اهتمام الشباب واليافعين، نظرا لأهميته القصوى على مستوى المشهد السياسي، حيث شكل  دستور 2011 استجابة  لمجموعة من النضالات في تبني النموذج الديمقراطي الحقيقي و بناء دولة المؤسسات مؤمنة بالعدالة الاجتماعية و المساواة، و بالتالي تأسيس نظام حكم سياسي في ظل الدستور الجديد ينسجم مع تطلعات الشعب المغربي .
و أشار  الصيباري إلى أن الوثيقة الدستورية لسنة 2011 مفعمة بالعديد من الإيجابيات ، حيث جاءت بالتوزيع العادل للسلط، و كذلك بمجموعة من المبادئ، كدور الأحزاب السياسية الوطنية في تمثيل المجتمع و المساهمة في تكوينه ، كما حرصت الوثيقة على تفعيل ثنائية ديمقراطية تمثيلية و تشاركية، عبر تكريس مجموعة من القوانين التنظيمية كقانون تقديم العرائض وتقديم الملتمسات التشريعية ، مبرزا أن هذه إشارة واضحة إلى  أن المغرب يسير في بناء نموذج ديمقراطي متطور.

omar
و في السياق ذاته أوضح الأخ عمر عباسي الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية أن النقاش الدائر حول دستور 2011، تطرح  في سياقه  مجموعة من الأسئلة العميقة المتعلقة بالحريات والحقوق  و العدالة الاجتماعية و الديمقراطية الحقيقية و الكرامة التي تضمن لكل مواطن الحق في العيش الكريم .
و اعتبر عمر عباسي أن معظم الشخصيات السياسية البارزة التي شغلت مناصب وزارية أو حكومية ،مرت  من الشبيبة المدرسية ومن جمعيات مماثلة في الأحزاب الوطنية ،وبالتالي فالشبيبة المدرسية كانت وما زالت فضاء   للتكوين المستمر لأجيال مضت و كذلك للأجيال الصاعدة منذ الاستقلال إلى اليوم .
و أشار الأخ عباسي إلى  أن دستور الدستور يمثل في أبعاده الحقيقية ، الكرامة و الحرية والعدل ، و تحقيق تكافؤ الفرص بين كافة الفئات الاجتماعية دون تمييز في إطار تنزيل ديمقراطي للنصوص  والمقتضيات  التي جاء بها ، ضمانا لكرامة المواطن و حقه في العيش الكريم في عدالة اجتماعية حقيقية ملموسة على أرض الواقع ، و هذه هي المطالب الحقيقية التي نادى  بها  الشعب المغربي و التي تترجم تطلعاته ورغبته في تحقيق التغيير .
و أكد الأخ عباسي أن التغيير الذي شهده العالم العربي جاء بفضل وعي الشباب بضرورة تحقيق التغير، وملاءمة التشريعات القانونية بما تفرضه العولمة و التطور الفكري و الثقافي لدى الشعوب، وبالتالي فالشباب العربي كان يناهض كل أساليب التحكم بل كان ينادي بتوزيع الثروات بشكل عادل بين أبناء الوطن و تحقيق الديمقراطية الحقيقية في كل المجالات .
و أبرز الأخ عمر عباسي أن الشبيبة الاستقلالية نوهت بالتغيير الذي عرفه المغرب خاصة بعد صدور دستور 2011 ، حيث إن الشبيبة جاءت بأطروحة موضوعية في المؤتمرالوطني الثاني عشر، التي اعتبرت من خلالها أن إرادة الشعوب أهم بكثير من إصدار دساتير قانونية، والتي تترجم في إرادة الشباب و اليافعين في تحقيق التغيير ووعي تام بقدرتهم على مطارحة أسئلة عميقة تهم مصلحة الوطن ومستقبله ، وهذه الإرادة تأتي بالتفوق الدراسي والانفتاح على مجموعة من الكتب و المراجع التاريخية . 

chabiba6

chabiba5

chabiba1

chabiba7

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.