في بيان للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان

2016.07.30 - 12:19 - أخر تحديث : السبت 30 يوليو 2016 - 12:19 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في بيان للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان

المطالبة باقالة وزيري الداخلية والمالية على خلفية ملف (خدام الدولة )

أصدر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بيانا حول ملف التفويتات العقارية ،الذي تناولته وسائل الإعلام خلال المدة الأخيرة، حيث اعتبر الائتلاف أن جميع التفويتات للتجزئات السكنية التي في الملك الخاص للدولة باطلة ويتعين فتح تحقيق بشأنها، بعد اقالة وزيري الداخلية والمالية. ودعا الائتلاف، في هذا البيان، رئيس الحكومة الى ضرورة اخبار الراي العام وبكل مسؤولية ، بخلفيات هذه الفضائح المالية والعقارية التي تورط فيها مسؤولون وعدد من المحظوظين من اصحاب النفوذ والمناصب الذين وصلوا للمكاسب بالاحتيال والمناورة على مبادئ الدستور والقانون وخارج كل مشروعية،وشدد البيان على إعمال الشفافية بشأن كافة الأراضي التي هي في حوزة الدولة ومؤسساتها، وتمكين المواطنات والمواطنين من حقهم في الحصول على المعلومات فيما يخص ملفاتها و أوضاعها.. في ما يلي النص الكامل للبيان:
إن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بعد إطلاعه :
– على ما نشرته عدة منابر ورقية وإلكترونية من تفويت لقطعة أرضية مساحتها (3755 متر مربع) في الملك الخاص للدولة وتقع بالرباط، لوالي جهة الرباط سلا القنيطرة وبثمن 350 درهم للمتر المربع، بينما الثمن الحقيقي لها يتراوح بين عشرة آلاف درهم وعشرون ألف درهم للمتر المربع الواحد ، وأن هناك تفويتات مماثلة تمت، سابقا، على نفس المنوال لبعض المسؤولين السامين والسياسيين بدون وجه حق(…)
– وعلى البلاغ المشترك لوزيري الداخلية والاقتصاد والمالية والذي من بين ما جاء فيه بأن القطعة الأرضية المفوتة للوالي هي جزء من تجزئة سكنية مخصصة لموظفي وخدام الدولة، وأن التفويت تم في نطاق مرسوم صادر عن الوزير الأول بتاريخ 26 دجنبر 1995….
وعلى مقتضيات الدستور الذي ينص :
– في فصله 35 الفقرة الرابعة : على أن الدولة تسهر على ضمان تكافؤ الفرص للجميع
– وفي فصله 36 الفقرة الاولى : على أن القانون يعاقب على المخالفات ذات الطابع المالي…
– وفي فصله 36 الفقرة الثانية : على أنه من واجبات السلطة العمومية الوقاية، طبقا للقانون، من كل أشكال الانحراف المرتبطة بنشاط الإدارات والهيئات العمومية واستعمال الأموال العمومية الموجودة تحت تصرفها، والزجر على هذه الانحرافات.
– وفي فصله 36 الفقرة الثالثة : على معاقبة القانون على الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز.
– وفي فصله 37 الفقرة الاولى : على وجوب احترام الدستور والتقيد بالقانون من طرف جميع المواطنين والمواطنات.
– وفي فصليه 154 و155 اللذين ينصان على أنه ” تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية وتخضع في تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور، ويمارس أعوان المرافق العمومية وظائفهم وفق مبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة.”
– وفي فصله السادس الذي ينص على أن ” القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة والجميع، بمن فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه وملزمون بالامتثال إليه…، وتعتبر دستورية القواعد القانونية، وتراتبيته، ووجوب نشرها، مبادئ ملزمة “.
– وفي فصله 147 ” الذي ينص على أن المجلس الأعلى للحسابات هو ” الهيأة العليا لمراقبة المالية العمومية بالمملكة: ومن بين اختصاصاته :” التحقق من سلامة العمليات المتعلقة بمداخيل ومصاريف الأجهزة الخاضعة لمراقبته بمقتضى القانون، ويقيم كيفية تدبيرها لشؤونها، ويتخذ، عند الاقتضاء، عقوبات عن كل إخلال بالقواعد السارية على العمليات المذكورة”.
– وفي فصله 67 الفقرة الثانية الذي ينص على إمكانية تشكيل مجلس النواب أو مجلس المستشارين، للجان نيابية لتقصي الحقائق وإطلاع المجلس الذي شكلها على نتائج أعمالها.
وفيما يخص مدونة المحاكم المالية المنظمة بالقانون رقم 99 . 62:
– فإن الائتلاف، بعد إطلاعه، على اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات والتي من بينها:
– المادة 66 التي تنص على الحكم بعقوبات مالية على مرتكبي المخالفات الواردة، في المادة 54، و هي المخالفات التي من بينها: “حصول الشخص لنفسه أو لغيره على منفعة غير مبررة، نقدية أو عينية”.
– وفي المادة 55 التي تنص على إنزال العقوبات المنصوص عليها في هذا الفصل على كل مراقب مالي وكذا كل موظف أو عون يعمل تحت إمرته، إذا لم يقوموا بالمراقبات التي هم ملزمون بالقيام بها طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها والتي من بينها: مشروعية القرارات المتعلقة باقتناء العقارات وبالاتفاقيات المبرمة مع الغير…
– وفي المادة 56 التي تنص على تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا الفصل على كل محاسب عمومي، وكذا كل موظف أو عون يوجد تحت إمرته أو يعمل لحسابه، إذا لم يمارسوا أثناء مزاولتهم مهامهم المراقبات التي هم ملزمون بالقيام بها والتي من بين ما تتعلق به : الحصول لأنفسهم أو لغيرهم على منفعة غير مبررة، نقدية أو عينية… وفي المادة 75 التي تعطي للمجلس الأعلى للحسابات الاختصاص في مراقبة تسيير الأجهزة المشار إليها في الفصل 76 وهي الأجهزة التي من بينها مرافق الدولة…
وفي المجال المدني، فإن الائتلاف:
– بعد إطلاعه على مقتضيات المادة 62 من قانون العقود والالتزامات التي تنص على “أن الالتزام المبني على سبب غير مشروع يعتبر كأنه لم يكن. ويكون السبب غير مشروع إذا كان مخالفا للأخلاق الحميدة أو للنظام العام أو للقانون”.
وفي المجال التأديبي، فإن الائتلاف بعد إطلاعه:
– على الفصل 17 من قانون الوظيفة العمومية، وهو الفصل الذي ينص على أن يكون كل موظف، كيفما كانت رتبته في السلك الإداري، مسؤول عن القيام بالمهام التي عهد بها إليه، كما أن الموظف المكلف بتسيير مصلحة مسؤول أمام رؤسائه…، وكل هفوة يرتكبها الموظف في تأدية وظيفته أو عند مباشرتها تعرضه لعقوبة تأديبية، زيادة، إذا اقتضى الحال، إلى العقوبات التي ينص عليها القانون الجنائي…
وفي المجال الجنائي، فإن الائتلاف، بعد إطلاعه:
– على الفصل 241 من القانون الجنائي الذي يعاقب، كل موظف عمومي بدد أموالا عامة أو خاصة.
– وعلى الفصل 233 من القانون الجنائي الذي يعاقب على الاتفاق على مخالفة القانون والذي يتم بين أفراد أو هيئات تتولى قدرا من السلطة العامة .
وفي ما يخص المرسوم المعتمد عليه في التفويت:
– بعد الاطلاع على المرسوم المعتمد عليه في تفويت التجزئة السكنية للوالي وفي التفويتات السابقة عليه، وهو المرسوم رقم 295841 والمؤرخ في 26/12/1995، والذي يأذن للدولة ( الملك الخاص ) في أن تبيع بالتراضي 68 قطعة أرضية مجهزة تابعة لتجزئة ” الزاهرية ” الكائنة بالرباط، والتي تتراوح مساحتها بين أكثر من ثلاثة آلاف وفوق أربعة آلاف من الأمتار المربعة، وبثمن يتراوح بين 350 و370 درهم للمتر المربع، فإن الائتلاف يسجل يطلان المرسوم المذكور، شكلا ومضمونا، وبالتالي بطلان جميع التفويتات المبنية عليه، السابقة منها واللاحقة، وذلك لعدة أسباب من بينها:
– عدم نشره في الجريدة الرسمية حتى يطلع عليه العموم فيطالبوا بإلغائه ( أو الاستفادة منه) بإلغائه لمخالفته للفصل 82 من المرسوم الملكي رقم 66 – 330 بتاريخ 10 محرم 1387 (21/04/1967) بسن نظام عام للمحاسبة العمومية، وهو الفصل الذي لحقته عدة تعديلات ترمي إلى المزيد من التشدد في تفويت العقارات التي في الملك الخاص للدولة:
– فأصل الفصل يمنع التفويت إلا عن طريق المزاد العلني ما عدا في حالة العمل بقوانين أو مراسيم خاصة تنص على خلاف ذلك…..
– وبموجب التعديل الذي لحق الفصل المذكور بمقتضى المرسوم رقم 185 . 02 . 2 الصادر في 20 من ذل الحجة 1422 (5 مارس 2002) بتغيير وبتتميم المرسوم الملكي رقم 66 – 330 بتاريخ 10 محرم 1387 (21 /04/1967) بسن نظام للمحاسبة العمومية العامة، وهو المرسوم المنشور في الجريدة الرسمية عدد 4984 وبتاريخ 22 ذي الحجة 1422 (07/03/2002)، فإنه أضيفت شروط جديدة لإجازة التفويت الذي يتم عن طريق المراضاة (الاتفاق)، وهي:
1- عدم جواز التفويت إلا في حالات محددة على وجه الحصر، ليس من بينها الاستعمال السكني.
2- أن يتم تحديد المساحات المراد تفويتها حسب طبيعة المشاريع المزمع إنجازها وعناصرها.
3- أن تحدد القيمة التجارية الحقيقية من طرف لجنة إدارية للخبرة…
4- ألا تتجاوز هذه القيمة 10 % من التكلفة التقديرية الإجمالية لمشروع الاستثمار.
5- أن يتضمن دفتر التحملات عدة التزامات تتعلق بإنجاز المشاريع وأجل إنجازها…
وعليه وبناء على المعطيات المذكورة سابقا فان الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الانسان يسجل ويطالب ويعلن بمايلي
أولا يسجل مايلي :
– بأن المرسوم المؤرخ في 26 دجنبر 1995 هو مرسوم باطل شكلا ومضمونا وأن جميع التفويتات المبنية عليه تعتبر بدورها باطلة لأن ما بني على باطل لا يمكن أن يكون إلا باطلا.
– استمرار الدولة المغربية في تسييد ثقافة وسلوكات تقليدانية من أجل تكريس النظام الأبوي والريعي بهدف مأسسة العلاقات الزبونية بين الإدارة وموظفيها خارج نطاق القانون.
– ترسيخ القيم السلبية المحافظة الماسة بالكرامة من تمييز ووصم وتحقير للمواطنين واعتبارهم مجرد رعايا أو في أحسن الأحوال تخصيص الاعتبار، لما اعتبرهم بيان المشترك «خداما للدولة »، ضدا على مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص التي يضمنها الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان ،
– الإمعان في خرق القانون والشطط في استعمال السلطة والتعسف في استعمال القانون والحق العام ، بعدم نشر وتعميم التشريعات ذات طبيعة ومصلحة عموميتين و بالتساهل في استغلال النفوذ والانحراف والغدر وسوء التدبير ،
– استهداف تكرار الانتهاكات من أجل خلق نوع من التسامح والتطبيع لتكريس ثقافة الإفلات من المحاسبة والعقاب و استعمال المال العمومي وسيلة للإرشاء السياسي وشراء الذمم .
– يعتبر الائتلاف أن قضية ما أصبح يعرف بتجزئة”خدام الدولة” ما هي إلا الشجرة التي تخفي غابة اقتصاد الريع المتمثلة في هدر الثروة الوطنية لشراء الولاءات بتوزيع الأراضي الفلاحية المسترجعة بأبخس الأثمنة ومأذونيات النقل البري والبحري والمقالع والصيد في أعالي البحار…
ثانيا يطالب بمايلي :
يطالب المؤسسات الآتية، بحكم اختصاصها بتحمل مسؤوليتها ، عن طريق فتح تحقيق في الموضوع لتحديد المسؤوليات بالأسماء والصفات وترتيب ما يجب عن نتائجه. وهذه المؤسسات هي:
– مؤسسة البرلمان بغرفتيه، عن طريق تشكيل لجنة البحث والتقصي.
– مؤسسة القضاء (قضاة النيابة العامة وقضاة الحكم):
• فبالنسبة لقضاة النيابة العامة عن طريق الأمر بفتح الأبحاث والتحقيقات في نطاق المادة 241 من القانون الجنائي المتعلقة بتبديد الأموال العامة و الخاصة والمادة 233 من القانون الجنائي المتعلقة بالاتفاق على مخالفة القانون؛
• أما بالنسبة لقضاة الحكم، ففي نطاق وجوب تحقيق العدالة في تطبيق القانون المدني والإداري والجنائي.
– الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة والإدارة المعنية بالتفويت (وزارة الاقتصاد والمالية) بالعمل على إحالة المسؤولين عن التفويتات على المجلس أو المجالس التأديبية.
– المجلس الأعلى للحسابات: بتفعيل اختصاصاته التي لها علاقة بالموضوع.
ومن أجل تحقيق مطالبه يعلن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الانسان مايلي :
– يطالب بإقالة وزيري الداخلية والمالية من منصبيهما ضمانا لشفافية ونزاهة وحياد اجراءات البحث الاداري والقضائي والمؤسساتي حتى لا يمارس اي ضغط يمكن ان تنحرف بسببه سلامة ومصداقية كشف الحقيقة.
– يدعو رئيس الحكومة الى ضرورة اخبار الراي العام وبكل مسؤولية ، بخلفيات هذه الفضائح المالية والعقارية التي تورط فيها مسؤولون وعدد من المحظوظين من اصحاب النفوذ والمناصب الذين وصلوا للمكاسب بالاحتيال والمناورة على مبادئ الدستور والقانون وخارج كل مشروعية
– ينادي بإعمال الشفافية بشأن كافة الأراضي التي هي في حوزة الدولة ومؤسساتها، وتمكين المواطنات والمواطنين من حقهم في الحصول على المعلومات فيما يخص ملفاتها و أوضاعها.
– يوجه رسالة واضحة الى الاحزاب التي تورط بعض قيادييها في هذه التفويتات ” بأي شكل من الاشكال” الى ضرورة محاسبتهم وطردهم منها .
– يدعو كافة مكونات الحركة الحقوقية الوطنية الى المزيد من اليقظة لحماية كافة الحقوق والحريات العامة ، في أفق بلورة استراتيجية وطنية لحماية المالية العمومية وعدم الافلات من العقاب والقطع مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان .

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.