الرسالة الإطار لمشروع قانون المالية 2017: الحكومة الحالية تحدد توجهات الحكومة المقبلة

2016.08.10 - 11:17 - أخر تحديث : الأربعاء 10 أغسطس 2016 - 11:17 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الرسالة الإطار لمشروع قانون المالية 2017: الحكومة الحالية تحدد توجهات الحكومة المقبلة

 

حددت الرسالة الإطار التي وجهها رئيس الحكومة لمختلف القطاعات الوزارية ، مجموعة من الأهداف المرتبطة  بمشروع القانون المالي لسنة 2017 ،في مقدمتها تخفيض عجز الميزانية إلى 3 في المائة. وحسب الرسالة المؤطرة لاختيارات الحكومة ، فإن مشروع القانون المالي للسنة المقبلة يجب أن يركز على أربع أولويات كبرى التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني عبر التنمية الصناعية الموجهة للتصدير، وتقوية تنافسية الاقتصاد المغربي وتشجيع الاستثمار الخاص، وتشجيع الرأسمال البشري وتقليص الفوارق السوسيواقتصادية ، وتقوية آليات الحكامة المؤسساتية.
وهكذا شددت الرسالة الإطار لمشروع قانون المالية المقبل الموجهة يوم الثلاثاء 9 غشت 2016، إلى القطاعات الوزارية المعنية، على ضرورة الانتقال إلى السرعة القصوى على مستوى التسريع الصناعي، مبرزة أهمية توطيد دينامية المهن العالمية للمغرب، وتطوير باقي القطاعات المصدرة، كالنسيج والصناعات التحويلية المرتبطة بالقطاع الفلاحي وقطاع الصيد البحري وصناعة الأدوية والصناعات الميكانيكية والفوسفاط.
 ودعت الرسالة الإطار  المسؤولين المقبلين عن المالية العمومية إلى الالتزام  بمواصلة تدبير مناخ الأعمال، وتفعيل مخطط إصلاح الاستثمار، ومحاربة التهرب والإغراق والتملص الضريبي، والتصريحات الجمركية الناقصة، واستيراد المواد المقلَّدة.
 وأقرت أولويات مشروع قانون مالية 2017 ، بضرورة تفعيل الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم، من خلال الرفع من نجاعة وحكامة المنظومة التربوية، وتمكين الطلبة من إتقان اللغات الوطنية والأجنبية، كما أكدت على التزام الحكومة المقبلة بتحسين جودة الخدمات الصحية وتوسيع التغطية، إلى جانب تنويع العرض السكني الموجه إلى الفئات الاجتماعية ذات الدخل المتوسط والمحدود، وتسريع تنفيذ برنامج القضاء على مدن الصفيح ومعالجة السكن المهدد بالانهيار.
وأبرزت التوجهات العامة لمشروع المالية المقبل، أهمية توطيد المجهودات المبذولة على مستوى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وصندوق التماسك الاجتماعي، كما أكدت على ضرورة تفعيل البرنامج الهادف إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وأهمية التنسيق والتكامل بين البرامج القطاعية والمخططات التنموية للجهات.
ومن الملاحظ أن التوجهات العامة لمشروع قانون مالية 2017،التي تحددها الحكومة الحالية،سترهن تطلعات الفريق الحكومي المقبل، وستجعل مهمة الحكومة المقبلة مستحيلة في وضع بصماتها السياسية  على القانون المالي الذي سيلزمها طيلة سنتها الأولى، حيث ينص الفصل 48 من القانون التنظيمي للمالية على ضرورة إيداع مشروع القانون المالي لدى مجلس النواب في 20 اكتوبر على ابعد تقدير وهو ما يجعل الفترة الفاصلة بين الانتخابات وأجال الإيداع لا تتجاوز 13 يوما وهي فترة تبقى غير كافية لتضع الحكومة قانون مالي جديد.
والواقع أن القانون المالي ليس مجرد أرقام وإحصائيات، بل هو اختيارات سياسية واقتصادية واجتماعية، تحدد نوع التدبير الحكومي الذي يجب اعتماده في مختلف المجالات، وفق نموذج تنموي محدد تضع خطوطه العريضة الحكومة المنتخبة، حيث يعتبر تكفل الحكومة الحالية بإعداد مشروع القانون المالي لسنة 2017 تدخلا في  الزمن الحكومي للفريق المقبل، وهو ما يسائل منطوق الفصل 62 من الدستور الذي حدد الولاية التشريعية التي تنبثق عنها الولاية الحكومية في خمس سنوات، وكذا الفصل 88 المرتبط بتطبيق البرنامج الحكومي الذي يصادق عليه البرلمان٬  حيث يظهر أن  الزمن الحكومي للفريق الحالي يتداخل مع الزمن الحكومي للفريق المقبل.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.