قافلة الوفاء.. تخليد من بناة الاستقلال لذاكرة وتاريخ بناء طريق الوحدة

2016.08.21 - 1:28 - أخر تحديث : الأحد 21 أغسطس 2016 - 1:28 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
قافلة الوفاء.. تخليد من بناة الاستقلال لذاكرة وتاريخ بناء طريق الوحدة

 

عبدالقادر الكيحل: جمعية البناة ليست تنظيما مدنيا فقط بل فكرة وطنية لبث روح  التطوع والمساهمة في بناء الوطن

 

حنان رحاب: طريق الوحدة بنيت بسواعد الشبان والشابات المغاربة الذين اختاروا الالتزام بقيمة التطوع

 

عمر عباسي: التطوع والتضحية من أجل الوطن هو درس بناء طريق الوحدة

 

بناة طريق الوحدة: الطريق فكت العزلة ووحدت لحمة الوطن رابطة شمال المغرب بجنوبه
نظمت جمعية البناة، يوم السبت 20 غشت 2016، قافلة الوفاء، في في اتجاه النصب التذكاري المخلد لبناء طريق الوحدة، وذلك بناسبة الذكرى 59 لبناء هذه المعلمة التاريخية، وفي إطار أنشطة الجمعية الخاصة بالجامعة الصيفية للتطوع.
وعرفت هذه القافلة، التي ترأسها الأخ عبد القادر الكيحل عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال والمسؤول عن التنظيم، مشاركة نوعية لمجموعة من القيادات الحزبية والشبابية من بينهم الصحافية حنان رحاب عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والأخ عمر عباسي الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، بالإضافة إلى الحضور المهم لرواد جمعية البناة، ولمجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية.
وشهدت قافلة الوفاء، التي شدت الرحال من مدينة الرباط إلى مدينة تونات، على امتداد أربع ساعات من الزمن والطريق، زيارة للنصب التذكاري المخلد لبناء طريق الوحدة، حيث حرص المشاركون في هذه القافلة على إلتقاط صور تذكارية بالمنطقة التي شهدت تطوع 12 ألف شاب وشابة لبناء الطريق التي فكت العزلة عن شمال المغرب وجنوبه، بالإضافة إلى إلتقاط صور مع مجموعة من الرواد المشاركين في بناء هذه الطريق.

وتناول الكلمة  الأخ عبد القادر الكيحل، باسم قيادة حزب الاستقلال، موجها التحية والتقدير لأطر جمعية البناة على التفاتتهم ومبادرتهم الطيبة، والتي تحمل مجموعة من المعاني والقيم والمبادئ التي آمن بها مؤسسو هذا التنظيم والمساهمون في بناء طريق الوحدة، مؤكدا أنها لحظة مهمة للوفاء لكل من شارك في بناء وتشييد هذه المعلمة التي ربطت شمال المغرب بجنوبهـ والتي جسدت قيم رواد مرحلة الاستقلال، في بناء الاستقلال على مستوى البنايات التحتية، تم في بنائه على مستوى المؤسسات الديمقراطية والسياسية.
وأبرز الأخ الكيحل أن الوقوف أمام النصب التذكاري لطريق الوحدة، يأتي من أجل استحضار أرواح الذين قضوا نحبهم، وأيضا استحضار الجهود التي بذلها مجموعة من الرواد الذين لا زالو على قيد الحياة، مسجلا أن من بين حسنات هذا القافلة الإلتقاء مع مجموعة من الرواد الذين ساهمو وشاركو تطوعا في بناء طريق الوحدة.
وأكد الأخ عبد القادر الكيحل أن جمعية البناة ليست جمعية أو تنظيما مدنيا فقط بل إنها فكرة وطنية واستمرارا لبث روح  التطوع والمساهمة في بناء هذا الوطن، مبرزا  أن هذا اليوم سيكون مشهودا باعتباره يخلد لهذه الذكرى ولمرحلة من التاريخ الخالد لأبائنا وأجدادنا، معتبرا أن هذا القافلة هي فرصة  للتذكر والاستفادة من التجربية  وأخد العبرة من  الرواد وبناة الوطن الأوائل.

رحابومن جهتها حيت حنان رحاب عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، جمعية البناة على مبادرتها الطيبة، وعلى إختيارها تخليد جزء من المسار التاريخي الذي رسمه شبان وشابات المغرب، والذي بدأ منذ معركة تحرير الوطن والاستقلال إلى اليوم، مبرزة أن الجمعية استحضرت من خلال هذه القافلة، قيمة أساسية تجمع حولها المغاربة، والتي هي قيمة التطوع، مؤكدة أن هذه القافلة أتت من أجل إحياء ذكرى بناء طريق الوحدة، البناء الذي أنشأه قائد وطني كبير هو المهدي بنبركة ومعه قادة وطنيين كبار أخرين كعلال الفاسي.
وأوضحت رحاب أن طريق الوحدة بنيت بسواعد الشباب والشابات المغاربة الذين اختارو الالتزام بقيمة التطوع التي تنهل من الثقافة المغربية، مؤكدة على أهمية استحضار ثقافة التطوع في بناء جميع المشاريع الكبرى بالمغرب، واستحضارها أساسا من أجل تحصين الديمقراطية، ومن أجل بناء مواطنة كاملة لجميع المغاربة.
وأشارت حنان رحاب إلى أن جمعية البناة قامت بهده الخطوة الرائدة، والتي من  خلالها تقول اننا لا ننسى التاريخ الذي بناه أجدادنا، ولا ننسى القيم التي تربينا عليها في النضال، ولا ننسى ان المغاربة بنو بلدهم بالتطوع، والتضامن وليس بالانتهازولوجية، مشددة أن المغاربة بنو بلدهم ومساراته السياسية بالتطوع والتضامن وهو ما انبنت عليه الحركة الوطنية والأحزاب الوطنية.

عباسيوأكد الأخ عمر عباسي إعتزاز الشبيبة الاستقلالية بالتواجد إلى جانب جمعية البناة في لحظة ومكان تاريخي، معتبرا أن هذه الزيارة إلى مكان شهد إنطلاق بناء طريق الوحدة غذاة حصول المغرب على الاستقلال، يؤكد ان الشباب المغربي اليوم مرتبط بهذه الذاكرة، حريص على العودة إليها وقراءة معانيها، واستنباط الدروس منها.
وقال الأخ عباسي الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، أن الشباب المغربي كان ومنذ إستقلال البلاد، حريصا على أن يتطوع وأن يضحي من أجل الوطن،  معتبرا أن هذا هو درس بناء طريق الوحدة، متذكرا بإجلال وخشوع وإنحناء كبير قادة وأباء ورواد الحركة الوطنية الذين أشرفو على جحافل المتطوعين من مختلف ربوع المملكة، وكان الدرس أنذاك هو الوحدة، وهو أن التكالب الاستعماري على المغرب الذي قسمه إلى مناطق نفود فرنسي ونفود إسباني، كانت هذه الطريق تأشر على رغبة الحركة الوطنية في أنه ترسل رسالة مفادها أن الأمة المغربية تخلصت من الاستعمار واستمرت أمة موحدة.
وعبر الأخ عمر عباسي عن تهانيه الكبيرة إلى جمعية البناة، على مبادرتها النوعية والتريخية، معتبرا أنها مبادرة تأتي من أجل إنصاف تاريخ هذه البلاد، وذاكرتها، مبرزا اعتزاز الشبيبة الاستقلالية بهذه الذاكرة، وبما تبقى من هذه الشواهد، ومسجلا أيضا أن مثل هذه المبادرات هي دعوة مباشرة علنية للدولة لإنصاف هذا التاريخ وللإهتمام بهذه الذاكرة، شاكرا في ذات الآن بناة الماضي والحاضر على المبادرة، والقادة الكبار الذين تركوا ورائهم بصمات يستخلص منها درس الوحدة، الوحدة الترابية والوحدة الوطنية هذا هو كان درس بناء طريق الوحدة.
ومن جهتهم، سجل مجموعة من المشاركين في بناء طريق الوحدة، إعتزازهم بهذه المبادرة، مؤكدين أن بناء هذه الطريق بدأت من منطقة إساكن المعروفة بتضاريسها الصعبة لأنها عبارة عن منطقة جبلية ذات طابع غابوي، إلى منطقة ثلاثاء كتامة، مضيفا “كنا نعمل بدون أجرة في أشهر الصيف الحارة، تطوعا من أجل بناء الوطن وتلبية لنداء جلالة المغفور له الملك محمد الخامس”. 

بناة 1وسجل بناة طريق الوحدة أن ولي العهد أنذاك جلالة المغفور الملك الحسن الثاني، تطوع وساهم  أيضا في بناء الطريق وكان يقوم بما يقومون به، مبرزين أن إساكن كانت منطقة معزولة، وهي عبارة عن قرية صغيرة لا تتوفر على شيء، وبعد إنشاء هذه الطريق فكة هذه العزلة، وأصبحت المنطقة بعد فتح طريق الوحدة، غارقة في الخيرات.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القافلة تخللها، حفل تكريمي لرواد جمعية البناة، والأباء ومجموعة من بناة طريق الوحدة، ومن الأسماء المكرمة والتي ساهمت في بناء الطريق هم كل من محمد الصالحي، ومحمد شعبان، ومحمد الطيبي، ومحمد أضبيب، بالإضافة إلى رواد جمعية البناة كل من الإخوة محمد الرحوي، والعربي الشرقاوي، عبد الرزاق كلزيم، وعبد الكريم الحسيني، كما عرف الحفل تقديم الأخ رشدي رمزي الكاتب الوطني لجمعية البناة، والأخ محمد الكيحل لشهادة في رواد جمعية البناة والحركة الوطنية.

قافلة الوفاء1

بناة 5

قافلة

 

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.