ارتفاع أسعار الأضاحي يلهب جيوب الأسر المغربية

2016.09.09 - 3:04 - أخر تحديث : الجمعة 9 سبتمبر 2016 - 3:04 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
ارتفاع أسعار الأضاحي يلهب جيوب الأسر المغربية

 

قبل ثلاث أيام على حلول عيد الأضحى المبارك، تشهد أسواق بيع الأضاحي في مختلف مناطق المغرب ارتفاعا لافتا في أسعار الخرفان والأكباش، والذي برزت مؤشراته خلال هذه السنة مقارنة بالسنوات الأخيرة، إذ وصل ثمن الكبش الواحد إلى 8 آلاف درهم، في ارتفاع صاروخي لأثمنة الأضاحي التي تثقل كاهل الأسر المغربية، وتشكل عبئا ماليا واجتماعيا  إضافيا على جيوب العديد من العائلات الفقيرة وذات الدخل المحدود، حيث تضطر بعض الأسر أمام صعوبة تجاهل مناسبة عيد الأضحى اجتماعيا إلى الاقتراض أو بيع أثاثها المنزلي للاحتفال بهذا العيد والالتزام بالسنة، ليأتي عيد الأضحى هذه السنة معلنا عن دخول اجتماعي ملتهب بالمغرب.
ويتراوح  سعر الأضاحي حسب ما عاين موقع “استقلال.انفو”، مابين  ألفي درهم و 8 ألاف درهم، حيث أقر مجموعة من “الكسابة” بارتفاع أسعار الأضاحي مقارنة مع السنة الماضية، معتبرين أن من بين أسباب ارتفاع أثمنة أضحية العيد التكاليف المرتفعة للمواد العلفية والكلء، خاصة أن الموسم الفلاحي الأخير عرف تساقطات مطرية دون المستوى المطلوب، وهو ما جعل إنتاج هذه المواد ضعيفا ، ولا يغطي الحاجيات.
وعلى سبيل المثال أوضح  المهنيون أن سعر  “بالة التبن” الواحدة ارتفع بحوالي 40 في المائة مقارنة مع سنة 2015، محملين كذلك مسؤولية ارتفاع أسعار الأغنام، للوسطاء أو ما يطلق عليهم بـ”الشناقة” الذين يقومون بشراء عدد كبير من الأكباش من  “الكسابة” في البوادي والقرى وعند مداخل المدن، ثم يعيدون بيعها إلى المواطنين بأثمنة خيالية، حيث يتحكم”الشناقة” في جزء كبير من سوق الأضاحي.
ويعتبر مهنيو قطاع تربية المواشي أن ارتفاع أسعار الأكباش كذلك يرتبط  بتكاليف  كراء الكراجات ومحلات البيع  وهي الظاهرة التي تنشط خلال العشرة الأيام السابقة يوم العيد ، فعلي سبيل المثال، يصل  كراء الكراج متوسط بمدينة  الدارالبيضاء  إلى  6 ألاف درهم، وهو الأمر الذي ينعكس سلبا على جيوب المواطنين .
ويبرز المهنيون أن تطمينات وزارة الفلاحة للمواطنين من خلال تأكيدها أن تكلفة شراء أضاحي العيد منخفضة، وأن العرض يفوق الطلب هي تطمينات مجانبة للصواب، والواقع أن المواطن يجد نفس، إلى جانب غلاء الأضاحي، مثقلا بمصاريف أخرى لم تكن له في الحسبان، وذلك بارتفاع أسعار بعض المواد الثانوية كـ”البلاستيك”، و”سكاكين النحر”، و”الفحم” و”التوابل”، بالإضافة إلى  مصاريف عملية ذبح أضحية العيد التي تتراوح مابين 150 و500 درهم ، حسب الأحياء ..

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.