الأخ عبد القادر الكيحل يستعرض الملامح الكبرى للبرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال في بعده السياسي و المؤسساتي

2016.09.16 - 11:30 - أخر تحديث : الجمعة 16 سبتمبر 2016 - 11:35 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخ عبد القادر الكيحل يستعرض الملامح الكبرى للبرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال في بعده السياسي و المؤسساتي

شهدت مدينة الرباط، يوم الخميس 15 شتنبر 2016،  تنظيم حزب الاستقلال لندوة صحفية قدم منه خلالها برنامجه الانتخابي المعنون ب”تعاقد من أجل الكرامة”، الذي من المنتظر أن يدخل به الحزب، غمار الانتخابات التشريعية المقرر إجراءها خلال السابع من أكتوبر المقبل.
وتميزت الندوة التي ترأسها الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، بالحضور الوازن لأعضاء اللجنة التنفيذية للحزب بالإضافة إلى مناضلي ومناضلات الحزب، فيما عرفت الندوة الصحفية تغطية إعلامية استثنائية، حيث تابع فعاليات هذا الحدث حوالي 75 صحافي وصحافية من مختلف المؤسسات الإعلامية الوطنية والدولية السمعية البصرية والمكتوبة بنوعيها الورقي والإلكتروني.
وقدم الأخ عبد القادر الكيحل، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، أهم الملامح الكبرى البرنامج الانتخابي في بعده السياسي و المؤسساتي ، مستعرضا المكونات الأساسية المشكلة لقاعدة إعداد البرنامج الانتخابي والتوجهات التي سطرها الحزب من خلاله، بالإضافة إلى  الإصلاحات الهيكلية ذات البعد الأفقي التي يستوجب الإسراع بتنفيذها لإنقاذ القطاعات الحيوية من أزمة اقتصادية و تدبيرية حقيقية، معلنا عن التزامات حزب الاستقلال الانتخابية في حال ترأسه للحكومة المقبلة.
وأكد الأخ الكيحل  أن البرنامج الانتخابي للحزب انطلق من تاريخ وتميز حزب الاستقلال  في خدمة الوطن والشعب لأكثر من 80 سنة ومن خلال مواقفه الراسخة  المتمسكة بالعقيدة الإسلامية المبنية على التسامح والوسطية وتحقيق العدل، وتكافؤ الفرص والمساواة والتكافل الاجتماعي واحترام حقوق الانسان، ومواصلة النضال من أجل  استكمال الوحدة الترابية، والحفاظ على المقومات اللغوية والحضارية المميزة للهوية الوطنية، وذلك من خلال إبراز وإعادة الاعتبار للإنسية المغربية.
وسجل الأخ  الكيحل أن هذا البرنامج  أسس أيضا على الدفاع عن الاختيار الديمقراطي كخيار ضامن لسيادة الشعب في إطار الملكية الدستورية الديمقراطية البرلمانية والاجتماعية، مبرزا أنه برنامج   يندرج  في إطار مشروع مجتمعي ارتبط بحزب الاستقلال منذ ميلاده وتعزز عبر منهج التعادلية الاقتصادية والاجتماعية والتي تروم تحقيق مجتمع تعادلي بعيد عن الرأسمالية والليبرالية المتوحشة التي تسحق الشعوب وطروحات ما يسمى الاشتراكية العلمية التي ثبت فشلها.
وأشار عضو اللجنة التنفيذية إلى أن المرتكزات الأساسية التي تشكلت منها قاعدة إعداد البرنامج الانتخابي للحزب، هي أولا استفادة الحزب من التجربة التي راكمها  لعقود من خلال اصطفافه في المعارضة لأزيد من 40 سنة مشاركته أو قيادته للحكومة، ثانيا التواصل الدائم لمناضلات ومناضلي حزب الاستقلال مع كل فئات الشعب المغربي، ثالثا الالتزام بتراث الحزب ومرجعياته المتماشية مع المبادئ الإسلامية السمحة، والقيم الثقافية المغربية الأصيلة، رابعا عمل جماعي وتعبئة خبرات وتجارب أطر ومناضلي الحزب في جميع المجالات، خامسا التقييم الموضوعي والعلمي للواقع المعاش، وسادسا الوفاء بالالتزامات، وإعطاء أجوبة مقنعة وعملية من أجل تحقيق الأهداف المسطرة في البرنامج الانتخابي، وذلك من أجل الخروج ببرنامج تعاقدي مع الشعب المغربي أساسه الكرامة أولا وأخيرا.
وقال الأخ عبد القادر الكيحل أن هذا البرنامج   واقعي بني على توجهات واضحة، والتي تبدأ من خلال القيام بإصلاحات هيكلية ذات بعد أفقي، ليمر إلى اعتماد سياسات اجتماعية إرادية وناجعة، ثم تطبيق نموذج جديد للتنمية الاقتصادية، بالإضافة لاستكمال ورش استكمال الإصلاحات المؤسساتية والسياسية، وذلك من أجل الارتقاء بالمغرب إلى مصاف الدول الصاعدة.
وأبرز الأخ الكيحل أن الإصلاحات الهيكيلية ذات البعد الأفقي تروم الخلق لنموذج من الإصلاحات المؤسسة لتنمية حقيقية، وذلك عبر مجموعة من القطاعات كقطاع التعمير وإعداد التراب الوطني الذي سيكرس لمبدأ تعبئة فعالة للعقار والتمويل، واندماجية السياسات الترابية بالإضافة إلى استقطاب الاستثمارات، وقطاع القضاء الذي سيعمل من خلاله حزب الاستقلال على مواصلة إصلاح منظومة العدالة وتخليق الإدارة القضائية وتحديث وتأهيل البنيات التحتية القضائية، أما قطاع التعليم والبحث العلمي، فسيعمل الحزب على مواصلة تفعيل إصلاح التعليم وتطوير البحت العلمي.
وتابع قائلا إن حزب الاستقلال سيجعل من قطاع الإدارة أداة لتنفيذ البرامج الحكومية، بالإضافة إلى انجاز مبادرات وتدابير عملية متكاملة لتطوير الإدارة، وبالخصوص الإدارة الالكترونية، أما من خلال قطاع البيئة، سيعمل الحزب على ترسيخ الثقافة البيئة، والتفعيل الشامل للتنمية المستدامة، وكذا تفعيل التزامات المغرب في قمتي المناخ COP21 وCOP22، وبالنسبة لقطاع الحكامة فيؤكد الحزب على جعله أداة فاعلة وناجعة حقيقية لمحاربة الفساد، بالإضافة إلى جعل الحكامة ترسيخا لالتقائية السياسات والاستراتيجيات القطاعية.
وأوضح الأخ الكيحل أن حزب الاستقلال رسم توجهات واضحة من أجل استكمال الإصلاحات المؤسساتية والسياسية، وذلك مواصلة لبناء دولة القانون والمؤسسات، من خلال البعد الحقوقي والمقتضيات الدستورية لتجاوز مرحلة تحقيق أهداف دستورية إلى حقوق ملزمة، بالإضافة إلى تكريس الحريات وحقوق الإنسان من خلال التفعيل الكامل لها بطابعها المدني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وكذا مكافحة أشكال التمييز من خلال تعزيز وتشجيع الاحترام والمراعاة لمبدأي الكرامة والتساوي أمام القانون، وتطبيق إجراءات عملية وفعلية لإلغاء الامتيازات غير القانونية، و العمل على تطبيق الديموقراطية التشاركية من خلال العمل مع المجتمع المدني ومع المواطن ومن المواطن وإلى المواطن، بالإضافة إلى اضطلاع المغرب في محيطه بأدواره المنوطة من أجل تقوية دور المملكة في المنظومة الدولية لخلق نتائج ملموسة من خلال التزام قوي وتطوير للإعلام والاتصال.
كما أكد الأخ الكيحل أن تفعيل الإصلاحات المؤسساتية والسياسية، يكمن في 6 محاور أساسية، أولا المؤسسات والمجالس الدستورية والتي يروم الحزب إلى جعلها مؤسسات دستورية قوية، ثانيا الأمن والسجون حيث يطمح حزب الاستقلال إلى تعزيز الأمن وإصلاح السجون، ثالثا الحقوق الأساسية والحريات والتي يريد حزب الاستقلال ضمانها من خلال تثبيت الأمن الروحي والحفاظ على الهوية، وتعزيز قيم المواطنة والنهوض بالحقوق السياسة والنهوض بالحقوق الثقافية.
وبخصوص المحور الرابع  الذي يهم الدبلوماسية الرسمية والموازية، أكد الأخ الكيحل أن  حزب الاستقلال سيعمل على   تقويتها لخدمة قضية الوحدة الترابية والنمو الاقتصادي، أما المحور الخامس الذي شمل الإعلام والاتصال فيروم الحزب تطويره وإعداد مجموعة من التدابير المهيكلة للنهوض بالمقاولات الصحفية، وفي المحور السادس المجتمع المدني الذي يريد الحزب إرجاعه وتكريس دوره الفعال داخل المجتمع.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.