في حوار خاص مع الأمين العام لحزب الاستقلال بمناسبة الانتخابات التشريعية     

2016.09.28 - 12:09 - أخر تحديث : الأربعاء 28 سبتمبر 2016 - 2:39 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
  في حوار خاص مع الأمين العام لحزب الاستقلال بمناسبة الانتخابات التشريعية     

  

في حالة تحمله مسؤولية التدبير الحكومي سيعتمد الحزب على مبدأ  التشارك مع جميع المؤسسات وليس التنافر

 

حزب الاستقلال لا يهاب الصعاب والاستقلاليون سيتصدون لأي خروقات قد تحصل في الدوائر

 

المجلس الوطني  هو الفيصل في اختيار التحالفات المستقبلية  لحزب الاستقلال

 

الترويج لقطبين أمر خطير على الديمقراطية وعلى المشهد السياسي الذي يضم أكثر من ثلاثين حزبا

 

  طيلة 90 سنة من النضال والكفاح ظل الحزب  يشكل  ضمير هذه الأمة  صامدا وقويا في مواجهة جميع التحديات

 

مطلب الحزب باعتماد لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات تأكد للجميع أنه مطلب واقعي

 

الكرامة التي يريدها الحزب هي ترسيخ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وعيش المواطن المغربي  باطمئنان على مستقبل أبنائه وأحفاده

 

حزب الاستقلال في دينامية مستمرة رغم محاولات إضعافه وتشتيته وهو قوي وفاعل في المجتمع بفضل منظماته الموازية وروابطه المهنية  

 

استضاف القطب الإعلامي لحزب الاستقلال : جريدتي العلم ولوبنيون والموقع الإلكتروني “استقلال.انفو” و”راديو الاستقلال”  و”الاستقلال تيفي “، الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، مساء يوم الاثنين 26 شتنبر 2016، في حوار خاص أجراه  الزميلان عبد الفتاح الصادقي وعبد الجبار الراشدي، وذلك  بمناسبة الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر 2016  .
وانصب اللقاء على مناقشة عدد من المحاور التي تهم موضوع رهان حزب الاستقلال خلال الانتخابات التشريعية المقبلة،  بالإضافة إلى سؤال نزاهة الانتخابات، وكذا موضوع إعداد البرنامج الانتخابي للحزب، والتدابير والتعهدات التي سيلتزم حزب الاستقلال بتنفيذها في حال تصدره لانتخابات سابع أكتوبر.في ما يلي النص الكامل للحوار:

rachidi

س :  ماهي  رهانات حزب الاستقلال في الاستحقاقات الانتخابية لسابع أكتوبر المقبل؟

ج : رهانات حزب الاستقلال دائما واضحة، هي أولا بناء دولة القانون عن طريق الديمقراطية، وهي الديمقراطية التي ساهم  الحزب في ترسيخها مباشرة بعد استقلال المغرب، حيث كان الفضل لحزب الاستقلال سنة 1958 في إخراج الظهير الخاص بالحريات العامة، والذي أعطى مبدأ التعدد السياسي والنقابي وبالإضافة إلى إشراك المجتمع المدني في الحياة العامة.
هذه السنة الاستحقاقات التشريعية لسابع أكتوبر لها طعم خاص، أولا هي ثاني انتخابات بعد دستور فاتح يوليوز 2011، ثانيا هي أول انتخابات في عهد قيادة حزب الاستقلال الجديدة، وهو الأمر الذي لديه أهميته  بالنسبة للحزب داخليا.
وقد راهن الاستقلال على هذه الاستحقاقات من خلال الإعداد الجيد، الذي كان عبر الترشيحات بالدوائر، حيث تم تقديم طلبات الترشيحات خلال شهر فبراير الماضي، حيث حصل التوافق البناء  بين مناضلي ومناضلات الحزب حول ثلثي الدوائر، إذ يحصل الإجماع من طرف مؤسسات الحزب حول شخص معين وخصوص البرلمانيين الحاليين والذين  لهم طموح من أجل العمل بدائرتهم وحسم مقعدهم البرلماني،  أما بالنسبة لباقي الدوائر الانتخابية فكانت عبر الديمقراطية الداخلية  واعتماد صناديق الاقتراع.
أما بالنسبة للائحة الوطنية  المتعلقة بالنساء والشباب، فقد خضعت لانتخابات جهوية  شارك فيها أعضاء المجلس الوطني للحزب في صنفي النساء والشباب على السواء، وهي نموذج يجب الاحتذاء به في الحقل السياسي، حيث كان حزب الاستقلال هو الحزب السياسي الوحيد الذي قام بتحكيم الديمقراطية الداخلية من خلال انتخاب ممثلي اللائحة الوطنية جهويا، وفيما يخص الترتيب فتم حسب النتائج المتحصل عليها في الانتخابات الأخيرة بالنسبة لكل جهة على حدة.
ولا شك أن هذا الأسلوب يعزز روح التنافسية بين الجهات، والقطع من مجموعة من المفاهيم  كالريع السياسي، خصوص أن المواطنين يتحدثون عنه بخصوص اللائحة الوطنية. ولا بد من التذكير بأن  حزب الاستقلال دائما كان يرتكز على  الدميقراطية الداخلية في تدبير شؤونه، لذلك فهذه الطريق تقوي حزب الاستقلال وتعطي للمناضلين الشباب والنساء أملا في المستقبل، لكي يجتهدوا ويعملوا بالليل والنهار داخل جهاتهم من أجل تصدر النتائج.
من حيث الترتيب كان هناك استثناء واحد بالنسبة لوكيل لائحة الشباب دائما نفضل الأقاليم الجنوبية، أولا من الناحية السياسية والانتخابية، ومن ناحية أن القضية الوطنية هي قضية الحزب الأولى، إضافة إلى ن الحزب يحتل مكانة متقدمة في  الجهات الجنوبية الثلاث، حيث يترأس جهتين هم جهة الداخلة – وادي الذهب، وجهة العيون – الساقية الحمراء، ولذك كان من الضروري الأخذ بعين الاعتبار هذا المعطى، وهو ما جعل  الأخ الشيخ ميارة  يتصدر للائحة الشباب.
أما فيما يخص  وكيلة لائحة النساء فقد كان الشرف لقيادة الحزب، أن تختار الأخت سعيدة آيت بوعلي والتي اشتغلت لسنوات داخل منظمة المرأة الاستقلالية، وكذلك بمدينة مراكش، وهكذا أهلها  نضالها وكفاحها  لكي تترأس اللائحة الوطنية الخاصة بالنساء، وذلك باتفاق كل أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب.
ولكن لابد من توضيح أمر هام وهو أن هناك مجموعة الأخوات والإخوان، يستحقون أن يكونوا  وكلاء اللائحة  أو ممثلين داخلها، لكن من غير الممكن أن يكون جميع مناضلي ومناضلات الحزب ممثلين في اللائحة الوطنية التي تضم  60 مقعدا خاصة بالنساء و30 مقعدا تهم   الشباب.
وبهذه المناسبة أوجه رسالتي لكل الشباب  من أجل الالتصاق بمحيطهم وبدوائرهم وبأقاليمهم وجهاتهم لكي تكون لهم الحظوة في المستقبل. كما أكد لهم أن الديمقراطية الداخلية خيار لا رجعة فيه بالنسبة  لحزب الاستقلال، وهم مكسب من المكاسب الكبرى، الذي تعزز خلال   المؤتمر الأخير، والذي قوى مناعة الحزب بالنسبة لاستقلالية قراره السياسي.

س. هل هناك الشروط الضرورية لتحقيق رهان نزاهة الانتخابات واحترام الإرادة الحرة للمواطنين؟

ج: منذ الاستقلال إلى اليوم ، وخلال كل المحطات الانتخابية، كان  حزب الاستقلال يتابع هذه العمليات ع عن قرب، ويقيم ويلاحظ الاختلالات والتجاوزات التي يعرفها كل استحقاق، فأحيانا يطغى على ظروف الانتخابات الجو الديمقراطي، وفي أحايين أخرى يحصل العكس.  وما دام الحزب اختار الدخول في المسلسل الانتخابي فهو يعرف أنه سيتعرض لعدة مؤامرات، وقد حصل ذلك في الماضي و لكنه استطاع  تجاوزها وظل قائما إلى اليوم منذ سنة 1962 إلى 2016،  وخلال 90  سنة من النضال والكفاح ، ظل حزب الاستقلال يشكل  ضمير هذه الأمة، وظل صامدا وقويا في مواجهة جميع التحديات.

chabat-2

س: هناك مدخل أساسي بالنسبة لنزاهة الانتخابات، يتعلق باللجنة الوطنية المستقلة للسهرعلى الانتخابات، كان هناك مطلب لحزب الاستقلال من أجل إحداث هذه اللجنة، لماذا تم التراجع عن هذا المطلب؟

ج: مطلب حزب الاستقلال كان واضحا، هو اعتماد لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات، اليوم الجميع أصبح يؤكد أن مطلب الحزب كان مطلبا واقعيا، لأن الخلاف داخل اللجنة والتي يترأسها رئيس الحكومة. ومن المعروف أن موقف عضويها من الناحية التقنية، وزير الداخلية ووزير العدل والحريات، لا يبعث على الاطمئنان، وذلك بعد التصريحات والتصريحات المضادة بين الوزيرين.

الآن رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية يقود حملة انتخابية وهو رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات، هذا الأمر يشوش على المواطنين، وهذا يعني  أن هناك  خلطا فيما يخص تحديد المسؤوليات، وهذا  يجعل الشارع يتساءل عن مدى نزاهة الاستحقاقات المقبلة.

س: هل هذا الخلاف في اللجنة وقيادة بنكيران لحملة انتخابية  مع رئاسته للجنة المشرفة على الانتخابات، سيجعل حزب الاستقلال  متخوفا من نتائج الاستحقاق المقبل ؟

ج: حزب الاستقلال لا يهاب الصعاب، المناضلون الاستقلاليون، والمناضلات الاستقلاليات راكموا تجارب عديدة، ومن الممكن أن نقول إن مثل هذه الأمور ألفناها، ولكن نحن سنتصدى لأي خروقات قد تكون في الدوائر.

ورسالتي لكل الإخوة والأخوات الذين دخلوا غمار هذه المعركة، هي أن يتابعوا يوميا عبر المناضلين والمناضلات وهم كثر في الدوائر الانتخابية،  أي تدخل أو أي توجيه من أي جهة كانت، مع العمل على إخبار المركز العام للحزب ليأخذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

س: قبل أي استحقاق انتخابي، تكون هناك مجموعة من الإجراءات تقوم بها الإدارة والسلطات الوصية على العملية الانتخابية بهدف إيجاد جو ملائم ، هل تلمسون هذا الجو الإيجابي   اليوم مع انطلاق الحملة الانتخابية؟

ج: أبدا.. لخاصة مع  التضارب في المواقف داخل اللجنة المركزية المشرفة على الانتخابات، وهو أمر خطير لا تعيشه أي دولة ديمقراطية. في بعض الدول توجد  لجان مستقلة للإشراف على الانتخابات، وهذا هو مطلب حزب الاستقلال، فعندما يكون للمواطن المغربي أي شك إما في مؤسساته الحزبية أو مؤسسة الداخلية يلجأ إلى هذه الهيئة المستقلة   من أجل تتبع الانتخابات والسهر على نزاهتها، ويمكن ذلك من توفير أجواء الثقة بين مختلف الفاعلين السياسيين، وعدم الشعور بالظلم من  أي تنظيم سياسي كان حزب أنه ظلم. لكن المفارقة الغريبة اليوم، هي أننا  نلاحظ أن من يدعي تعرضه للظلم  هي الجهة  نفسها المشرفة على الانتخابات وهذا مشكل حقيقي.

س: على مستوى الفاعل السياسي ، طبيعة الخطاب والدعاية السياسية، هل تلاحظون أن هناك حملات نظيفة أم   تشنجات ما بين الفرقاء والأطراف السياسية ؟

ج:  حزب الاستقلال جعل من هذه الانتخابات استحقاقا نظيفا، له التزام مع الشعب المغربي حول برنامجه الانتخابي الذي يحمل شعار “تعاقد من أجل الكرامة”، الكرامة التي يريدها الحزب هي ترسيخ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وعيش المواطن المغربي باطمئنان على مستقبل أبنائه وأحفاده.

س: على ذكر البرنامج الانتخابي للحزب، معروف أن هناك أحزاب اعتمدت على مكاتب دراسات في إعداد برنامجها في حين إن حزب الاستقلال اختار المقاربة أخرى، وهي الاعتماد على أطره وكفاءاته في إعداد البرنامج الانتخابي، ما هي العوامل التي دفعتكم للاعتماد على هذه المقاربة دون أخرى؟

ج : هذا الأمر يرجع إلى تاريخ حزب الاستقلال، الحزب عندما تأسس رفض أن يكون لا تابعا للغرب أو للشرق أيام الحرب الباردة، ولما نتكلم على هذه الحرب، نتكلم على سنوات كان العالم مقسما على معسكرين اثنين، هذا استمرار لا يمكن أن نعتمد على مكاتب دراسات خارج الحزب، ولا على برنامج أي حزب أخر متواجد في دولة أخرى، لأن حزب الاستقلال يتوفر على مكاتب دراسات وهي روابطه والتي تضم مجموعة من المهن التي لها مكتب مركزي بالإضافة إلى مكاتب جهوية، ومكاتب إقليمية، كذلك الحزب يتوفر على جمعيات المجتمع المدني التي تشتغل في جميع الميادين.
إن قوة حزب الاستقلال  في منظماته الموازية، حيث يتوفر الحزب على 27 منظمة وجمعية موازية ورابطة مهنية، ولهذا فحزب الاستقلال في دينامية مستمرة رغم محاولات إضعافه وتشتيته، لكنه ظل دائما قويا فاعلا في المجتمع.
إن أطر حزب الاستقلال هم من أعدوا البرنامج الانتخابي، سنة من الاشتغال من أجل إعداده، برنامج طلع من القواعد، حيث كان عصارة توصيات من اللقاءات الإقليمية، إلى اللقاءات الجهوية وصولا إلى الملتقى الوطني للأطر والكفاءات الذي انعقد يوم 23 أبريل 2015، ومن بعده استمرت لجنة الصياغة التي ناقشت مع مختلف الفاعلين في الحقل السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وكانت لقاءات أخرى أيضا انفتح فيها الحزب على بعض المتعاطفين معه  وبعض الوزراء، بالإضافة إلى جمعيات من المجتمع المدني.
وبعد هذا المسلسل الطويل من الحوار والتشاور، أصبح برنامج الحزب ورشا قابلا للتنفيذ، لأنه انطلق من التربة المغربية من كفاءات وأطر مغربية والتي خبرت العمل داخل الحكومة، كما خبرته في مؤسسات عمومية أو في جماعات محلية.
إن التجربة موجودة والخبرة كذلك، والأطر والكفاءات موجودون ولهذا فحزب الاستقلال هو أمل الشعب المغربي لإخراج البلاد من الأزمة الخانقة التي تعيق تنميته، ومن الاختناق السياسي، والأزمة الاقتصادية، وأزمة التشغيل وأزمة السكن، وأزمة التعليم والصحة، كل هذه الأزمات، أعد لها الحزب حلولا واقعية، ولذلك فإن البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال قادر على  أخراج البلاد من الأزمات المذكورة.
البرنامج الانتخابي في حاجة إلى الأطر والكفاءات التي أعدته  من أجل تفعيله، من خلال تحملها المسؤولية داخل الحكومة، إن على مستوى الوزراء أو على مستوى المناصب السامية.

س : ما هي الهوية التي يتميز بها البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال ؟

ج:  حزب الاستقلال هويته واضحة لا نقاش فيها، مرجعيته مرجعية إسلامية، قيمنا وثوابتنا في حزب الاستقلال، نحافظ عليها وندافع عنها بقوة وبشراسة أحيانا، لأن المغرب دولة إسلامية، وسيظل كذلك، لا يمكن أن نتنازل عن ذلك تحت أي ذريعة، وهذه المقومات التي تشكل هوية الحزب، من بين شروط تحالفات حزب الاستقلال في المستقبل. ولا نريد للمغرب اليوم أن يزيغ عن نهجه ومنهجه بدعوى ما يسمى الحريات الفردية،على حساب حرية الجماعة، نحن مع الجماعة، مع الشعب المغربي، مع دولة القانون المؤسسات، ومع الدولة المغربية دولة إسلام الوسطية والاعتدال ، إسلام حماية الحقوق والحريات.

س: هل يعكس  برنامج حزب الاستقلال  بالفعل أطروحة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية؟

ج : بطبيعة الحال من الناحية الاقتصادية، حزب الاستقلال منذ 11 يناير 1963، أتى الزعيم علال الفاسي  بمشروع التعادلية الاقتصادية والاجتماعية، وحزب الاستقلال بنى برنامجه الانتخابي “تعاقد من أجل الكرامة” على مبدأ التعادلية الاقتصادية والاجتماعية، لأنه يؤمن بالعدالة الاجتماعية، والذي يعتبرها الحزب في مفهومها الواسع هي  الارتقاء بجميع فئات الشعب نحو الأفضل،  بالطبقة الفقيرة إلى الطبقة المتوسطة وبالطبقة المتوسطة إلى الغنية وليس العكس تفقير الفقراء و الإجهاز على القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة والإضرار بالأغنياء .

chabat-1

س: ما الذي يقترحه حزب الاستقلال للنهوض بالطبقات الفقيرة، وتقوية الطبقات المتوسطة التي تعتبر أساس ودينامو الاقتصاد في أي دولة من دول العالم؟

ج: أولا برنامجنا يعتمد  على الاقتصاد التضامني، وهو مهم جدا بالنسبة للعالم القروي وبالنسبة للحرف والمهن، وكذلك التصنيع الفلاحي الذي أصبح من الضروريات والأولويات، ثم إعادة هيكلة المقاولة الصغرى والمتوسطة لترقى إلى مقاولة كبرى.. إذن برنامج حزب الاستقلال هو برنامج  متوازن ومتكافئ، يلتزم بتحقيق نسب نمو مشرفة، اولا من أجل التقليص من نسبة الديون الخارجية وهي كارثية لأنها أثقلت  كاهل الشعب المغربي برمته، كذلك الديون الداخلية لأن مجموعة من المؤسسات العمومية تأثرت وأصبحت على حافة الإفلاس، لأن الحكومة لم تؤد ما بذمتها لصالح هاته المقاولات.
إن حزب الاستقلال من خلال برنامجه الطموح لديه الإجابات على كل الأسئلة المطروحة على المستوى الاقتصاد المغربي، كذلك تشجيع التصنيع، وعلى رأسها صناعة السيارات والطائرات، التكنولوجيا الحديثة، وكل صناعة موجهة للاستثمارات الخارجية، وعلى الدولة أن تدعم هذه القطاعات.ومن الإصلاحات الجوهرية، التي اقترحها البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، الحفاظ على   التعليم العمومي، لأن المدرسة العمومية أصبحت تتخبط في أزمة خطيرة، نلاحظ مثلا أن بمدينة الدار البيضاء القطب الاقتصادي والمالي العالمي، هناك بعض الأقسام  الدراسية تضم  70 تلميذا،  بالله عليكم كيف سيستوعب هؤلاء التلاميذ  الدرس؟، وماذا سيكون مصيرهم ؟  سيكون مصيرهم الشارع لا محالة إذا استمر الوضع على ما هو عليه .
لقد صرحت الحكومة الحالية  في عدة مرات أنها  تخلت عن التعليم العمومي والصحة العمومية، لكن حزب الاستقلال  يقف ضد هذا التوجه، مهما كلفه الأمر ذلك لأن مصلحة هذا البلد ومستقبله مرتبطة بتعليم أبنائه تعليما جيدا، بعيدا عن الحسابات الماكرو اقتصادية الضيقة. ولكي يحافظ حزب الاستقلال على هاذين القطاعين الحيويين لديه بدائل حقيقية لتنمية مداخيل الدولة، والتي هي في حاجة إلى إضافة ما بين 20 و 25 في المائة من الميزانية العامة للدولة، لكي يتم تحصين الأطفال والشباب وجعلهم يستفيدون من خدمات التعليم والصحة.
بالنسبة لكيفية الحصول على هذه المداخيل، يوجد ما يسمى بتثمين العقارات، على أساس أن العقار  متوفر بكثرة في المغرب ، فهناك 12 مليون هكتار توجد في أراضي الجموع والأراضي العرشية، والأراضي التابعة للأملاك المخزنية فقط، والتي تحتاج لإصلاحات بسيطة في قوانينها ، لتوفير إمكانية الإستثمار فيها، بشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام.
توجد رؤية واضحة عند حزب الاستقلال، يوم قاد حزب الاستقلال الحكومة 2007/2011 رغم الأزمة العالمية الاقتصادية والمالية، دبر الحزب الأمور بحكمة وواجه الأزمات ببرامج استعجالية  وبأوراش كبرى، وبالزيادة في الأجور، وتشجيع  الطبقة المتوسطة، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين ،وهو ما ساهم  في الرفع من الاستهلاك، الذي ساع=هم بدوره في الإنتاج  و الاستثمار، وبالتالي المساهمة في توفير المزيد من فرص  التشغيل.
هناك مجموعة من القطاعات الحساسة تم خلخلة توازنها في عهد الحكومة الحالة من خلال إثقال القدرة الشرائية للمواطن، عبر يسمى بإصلاحات صندوق المقاصة، وصندوق التقاعد، وحصل إضرار بجيوب المغاربة عبر الزيادة في فاتورة الكهرباء والماء، والزيادات في أثمنة المواد الأساسية.

س: حزب الاستقلال قدم مجموعة من الالتزامات المتعلقة بالتشغيل والتصدي للبطالة، وفي هذا الإطار بطرح مشكل المعطلين حاملي الشهادات، ما هو منظور حزب الاستقلال لمعالجة هذه النقطة بالضبط؟

ج : في برنامج “تعاقد من أجل الكرامة” يراهن حزب الاستقلال، بعد خمس سنوات، على توفير 800 ألف منصب شغل،علما بأنه خلال الخمس السنوات الأخيرة تأخر المغرب كثيرا في مجال التشغيل، كما أن الوظيفة العمومية لازالت في حاجة إلى الموظفين في جميع المجالات، وخصوصا في مجال التعليم، حيث تعاني جميع المؤسسات التعليمية من  خصاص  كبير يتراوح ما بين  أستاذين إلى 6 أساتذة لكل مؤسسة ، ووصل  الاكتظاظ إلى نسب غير مسبوقة في تاريخ التعليم العمومي بالمغرب، حيث إن  عدد التلاميذ في حجرة الدراسة الواحدة يتراوح مابين 65 و 70 تلميذا، وبالرغم من ذلك تهربت الحكومة من إدماج 10 ألاف إطار   من خريجي مراكز التكوين، والذي  يستمرون في الاحتجاج  بالشوارع ويتعرضون للضرب والتعنيف والإهانة عوض توفير شروط العيش الكريم عبر توظيفهم.
كما أن قطاع الأمن أيضا يشكو خصاصا مهولا يصل إلى 80 ألف منصب شغل، فمدينة فاس على سيبل، التي يصل تعداد سكانهاإلى  مليون و200 ألف نسمة، لا يوجد بها سوى  450 رجل أمن فقط منهم الإداريون، كيف لهذا العدد القليل أن يسهر على توفير الأمن والتصدي لتفشي الجريمة. بالإضافة إلى ذلك يشكو  قطاع الشباب والرياضة  الخصاص بالنسبة لأطر التنشيط والترفيه، وأيضا القطاع الصحي  الذي يفتقر للعدد الكافي من الأطباء والممرضين، وقطاع العدل  الذي تتراكم فيه ملفات التقاضي بسبب ضعف الموارد البشرية. إن جميع   القطاعات العمومية تعاني الخصاص،  في حين أن عدد مهما من المتخرجين يعانون البطالة   كالأساتذة والدكاترة والمهندسون والأطباء  في تخصصات مختلفة.
ولذلك كله يعتبر حزب الاستقلال أن الاقتصاد التضامني يشكل خزانا لفرص العمل وبإمكانه توفير  عدد كبير من مناصب الشغل، ولكن كل هذه الأمور تتم عبر التشارك مع جميع المؤسسات وليس التنافر، حيث يجب العمل من أجل  إعادة الثقة بين   المواطن والإدارة، و بين المستثمر والحكومة، إذ لا يمكن تحقيق الحكامة على مستوى التدبير  بدون هذا تشارك.
هناك نقط أخرى يجب الاهتمام بها والتي يمكن أن تنعكس إيجابيا على قطاع التشغيل ، ومنها الإصلاح الضريبي  والإصلاح الجمركي باعتباره  ضرورة ملحة، وكذلك الأمر بالنسبة لإعادة النظر في بعض اتفاقيات التبادل الحر، وتبسيط المساطر المعقدة، ومساعدة الناس  في الحصول على  الرخص طبقا للقوانين التي يجب تأويلها من أجل خدمة المصلحة العامة وليس العكس.

س:هل ستتصدرون  المشهد السياسي في الانتخابات التشريعية المقبلة؟

ج: خلال هذا الموعد الانتخابي حزب الاستقلال يراهن على تصدر الانتخابات التشريعية.   خلال الانتخابات الجماعية والجهوية السابقة، كان الحزب مستهدفا، وبالرغم من ذلك استطاع أن يحتل موقعا متقدما. اليوم الحزب موحد الصفوف، وشمله ملموم، كما أن الأعطاب والاختلالات التي شهدها الاستحقاق السابق تم تجاوزها، وبشكل عام يمكن القول إن الظروف  اليوم، مواتية لتصدر حزب الاستقلال لانتخابات 7 أكتوبر المقبل.

بعض وسائل الإعلام حاولت أن تروج لمعطيات غير صحيحة، وتبين للمغاربة والعالم أن المغرب اليوم به قطبين فقط، وهو أمر خطير على الديمقراطية بالمغرب الذي يتوفر فيه المشهد السياسي على أكثر من ثلاثين حزبا. ولذلك يمكن القول إنه في ظل هذا الصراع، يبقى حزب الاستقلال هو البديل، والرأي العام بدأ يدرك  أن البديل هو حزب الاستقلال.

س: قضية التحالفات بعد انتخابات 7 أكتوبر؟

ج : إن أجهزه الحزب المقررة هي التي تحسم في مثل هذه الأمور، وعلى هذا الأساس يبقى المجلس الوطني للحزب هو الفيصل في اختيار تحالفات حزب الاستقلال.

س: إذا تصدر حزب الاستقلال الانتخابات،ما هي أهم التدابير التي سيقوم بها على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي،خلال 100 يوم الأولى من التدبير الحكومي ؟

ج:  حل بعض الملفات العالقة المستعجلة، كالتعليم والصحة، بالإضافة إلى أن 100 يوم ستكون محطة أساسية من أجل دراسة الملفات والانطلاق للعمل الفعلي.

س:  نداء لمرشحي حزب الاستقلال؟

ج. أحثهم على الاشتغال بالليل والنهار من خلال التواصل الفعال مع المواطنين، وشرح برنامج الحزب، وإعطاء قدر المستطاع من الوعود التي من الممكن تنفيذها، والانفتاح على المناضلين والمناضلات داخل الدوائر والقيام بحملة انتخابية نظيفة.

س. في ختام هذا الحوار ما هي رسالتكم للناخبين وكافة الشعب المغربي؟

ج. أطلب من كافة الشعب المغربي أن يعطو لمرشحي حزب الاستقلال ثقتهم ويساندو مرشحي الحزب لأنه البديل المنتطر ما بعد 7 اكتوبر، الحزب الذي فدم الشهداء فداءا لاستقلال هذا الوطن، قادر على تدبير هذه المرحلة لأنه حزب له قدرة على تجاوز جميع المراحل الصعبة في حميع المجالات، ولذلك أهيب بالجميع أن يكونو إلى جانب حزب الاستقلال والتصويت على رمز الميزان من أجل التعاقد مع جميع المغاربة على الكرامة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.