في ندوة فكرية  لمؤسسة علال الفاسي 

2016.10.22 - 11:03 - أخر تحديث : السبت 22 أكتوبر 2016 - 11:03 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في ندوة فكرية  لمؤسسة علال الفاسي 

السلطة التنفيدية في المجال الدستوري و السياسي المغربي

نظمت مؤسسة علال الفاسي ندوة فكرية حول موضوعالسلطة التنفيدية في المجال الدستوري و السياسي المغربيالجمعة 21 أكتوبر 2016 بالرباط ، حيث تم طرح مجموعة من الاشكلايات المتعلقة بمآلات السلطة التنفيدة في المغرب في ظل دستور 2011 ، و كذلك تم التطرق إلى صلاحيات المؤسسة الملكية و المؤسسة الحكومية والكيفية التي يتم فيها تصريف السلطة التنفيدية بينهما، إلى جانب إشكالية التنزيل الحقيقي لمقتضيات دستور 2011 و تأثيرها على الممارسة السياسية .
و قد حضر هذه الندوة عدة شخصيات سياسية وازنة على رأسها الأخ المجاهد محمد بوستة و الأخ عبد الكريم غلاب عضوي مجلس رئاسة حزب الاستقلال  و الأخ عباس الفاسي رئيس الحكومة الأسبق ، إلى جانب شخصيات أخرى من النخبة السياسية و المثقفين و المفكرين .

 الحكمة لتحقيق التوازن بين السلط

boussattaوافتتح الأخ المجاهد امحمد بوستة الندوة بكلمة ترحيبية ،حيث أكد من خلالها أن حزب الاستقلال كان دائما يهتمع بالقضايا السياسية الكبرى و المواضيع المتعلقة بها ، مضيفا أن الزعيم الراحل علال الفاسي كان كثير الاهتمام بجمعي القضايا التي تهم الوطن و الهوية السياسية المغربية . كما رحب الأخ المجاهد محمد بوستة بالحضور النسوي  الذي شارك في اللجنة المنظمة للندوة ، مشيرا إلى  أن ممارسة السطلة التنفيدية يتطلب الحكمة لتحقيق التوازن بين جميع السلط ،واستكمال المسار الديمقراطي الذي لن يأتي بالخطابات بل بتنزيل القرارات و تنفيدها

موضوع في صلب النقاش العمومي

img_0235و من جهة ثانية قال عبد الرحيم المصلوحي أستاذ العلوم السياسية ، أن مؤسسة علال الفاسي حريصة على مواكبة كل القضايا المتعلقة بالشأن العام خاصة في شقه الثقافي و السياسي ، حيث إن موضوع السلطة التنفيدية كانت دائما في صلب النقاش العمومي و علاقتها بالمسار الديمقراطي ، مذكرا بما جاء به كتاب النقد الذاتي للزعيم الراحل علال الفاسي الني يتضمن  فصلا خاصا يتعلق ت بالتفكير السياسي، يقدم من خلاله دراسة معمقة حول العلاقة بين السلط وخاصة التنفيدية و التشريعية .
و أشار الأستاذ المصلوحي إلى أن الحقبة الأولى التي تلت الاستقلال أفرزت نظريتينالتفويضالتي كانت تؤكد أن كل السلط تستمد صلاحياتها من تفويض من الملك بصفته القائد الأول للأمة ، إلى جانب النظرية الثانية التي كانت تدعو إلى مبدأ الفصل بين السلط و تحتفظ بصفة أمير المؤمينين للملك

جدلية الثابت و المتغير

nassiriو في نفس الإطار أوضح الأستاذ خالد الناصيري وزير الاتصال السابق، أن النظام السياسي المغربي  في ظل الانتقال الديمقراطي يمكن وصفه بالصعب و المعقد ،نظرا لأنه ما زال لم ينه مساره والذي لا يتم بكيفية سلسة حسب التفكير السائد في الأوساط السياسية ، مشيرا إلى أن المحطات العصيبة التي يواجهها المسلسل الديمقراطي في المغرب يجب التعامل معها بكثير من الحكمة و الجرأة في إشارة إلى ماعبر عنه الأخ المجاهد امحمد بوستة .
و أكد الناصيري أن المؤسسات السياسية الوطنية و علاقتها بالهندسة الدستورية ، تختزل جدلية الثابت و المتغير ، مضيفا أن هذين المبدأين يحكمان المؤسسات الخاضعة للمؤثرات الاجتماعية و التاريخية ، حيث من المنطقي الحفاظ على ما هو ثابث كمركزية المؤسسة الملكية ،و المتغير من الأحكام و القرارات التي تطبع الممارسة السياسية ، وذلك لبناء نظام ديمقراطي حداثي يكون مدخلا لتحقيق المساواة و العدالة الاجتماعية ،مشيرا إلى أن المؤسسة الحكومية يجب أن تبادر إلى المزج بين هذين الإرادتين مما سيجعل النظام الدستوري المغربي متوازنا و منفتحا على جميع المؤسسات سواء التشريعية والتنفيدية

نظام سياسي متفرد 

afilalو في السياق ذاته قالت وفاء الفيلالي أستاذة القانون الدستوري ، أن النظام السياسي المغربي يعتبر استثناء ولايمكن مقارنته بالأنظمة السياسية المتعارف عليها في بلدان العالم ، مؤكدة  أن هذا النظام لا يمكن تصنيفه في بين خانة الأنظمة الرئاسية أو الأنظمة البرلمانية أو الأنظمة الشبه رئاسية ، وبالتالي يبقى نظاما متفردا .
و أضافت الأستاذه وفاء الفيلالي أن المرحلة الأولى الدستورية في المغرب عرفت انسجاما بين مضمون النص الدستوري و الممارسة السياسية ، حيث إن من ساهم في هذا الانسجام هو حضور الحزب الأغلبي.
واعتبرت الفيلالي أن هناك بعض المتحاملين على النظام السياسي في المغرب ، يستغلون توجهاتهم السياسية و مواقعهم داخل بعض الأحزاب لربح المقاعد و لا تهمهم المصلحة العليا للوطن و تطوير الممارسة السياسية لتكون أكثر فاعلية .
وأوضحت أستاذة القانون الدستوري أن الخلافات السياسية التي طبعت المشهد السياسي سنة 2002 ، أدت بشكل مباشر إلى حكومة تقنوقراطية ، معتبرة أن تولي حكومة تقنوقراطية دات السلطة التنفيدية أحادية لا تتأقلم مع استكمال الاصلاحات السياسية و المسار الديمقراطي الذي راهن عليه المغرب

الدمج بين الديمقراطية و الخصوصيات الاجتماعية

hamiddinو من جهة ثانية قال عبد العالي حامي الدين أستاد العلوم السياسية ، أن الممارسة السياسية في المغرب يجب أن تندمج مع التراث الروحي و المعنوي، وأن لا تكون القطيعة بين الديمقراطية و الخصوصيات الاجتماعية ، مشيرا إلى أن الزعيم الراحل علال الفاسي كان يؤكد على أهمية دور الأحزاب السياسية الوطنية ، باعتبارها عماد النظام الديمقراطي الحقيقي ، وباعتبارها أحزابا تعبر عن إرادة الشعب .
وعن تطور ممارسة السلطة التنفيدية في المغرب أوضح الأستاذ حامي الدين ، أن الفصل 88 من الدستور ، يؤكد على أن الحكومة تعتبر منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب ،حيث إن هذا المبدأ القانوني يعتبر تطورا ديمقراطيا في الممارسة الحقيقية للسلطة التنفيدية .
وعن تشكيل الأغلبية و المعارضة طبقا لمقتضيات الدستور ، أكد حامي الدين أن هذا المنطلق لم يتم إدراجه في الدستور، حيث إن الأحزاب الوطنية كانت قد تقدمت بمشروع قانون للجنة الخاصة بوضع الدستور ، معتبرا أن اللجوء إلى الحزب الثاني للفصل في تشكيل الأغلبية بعد أن فشل الحزب المتصدر في ذلك ، من شأنه أن يعرقل منطق الديمقراطية و الإرادة الشعبية لتشجيل التحالفات الحزبية المكونة للأغلبية ، وهذا ما تم تجاوزها في انتخابات 7 أكتوبر رغم الصعوبات و العراقيل التي تمت في المحطة الانتخابية التي أكدت أن الإرادة الشعبية هي الحكم الفاصل بين الأحزاب الوطنية على مستوى المشهد السياسي

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.