الشبيبة المدرسية: قطاع التربية والتعليم يتخبط في مسلسل من التسيير العشوائي

2016.11.21 - 8:44 - أخر تحديث : الإثنين 21 نوفمبر 2016 - 9:22 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الشبيبة المدرسية: قطاع التربية والتعليم يتخبط في مسلسل من التسيير العشوائي

أكد بيان المكتب الوطني للشبيبة المدرسية أن قطاع التربية والتعليم مازال يتخبط في مسلسل من التسيير العشوائي، كما أن الجسد التعليمي مايزال ينزف نتيجة التراكم الكبير للمشاكل التعليمية والتي وصلت ذروتها مع بداية هذا الموسم.
وأوضح البيان المذكور الذي توصل موقع “استقلال.انفو” بنسخة منه، أن أبرز مشكل طفا على السطح خلال الموسم الدراسي الحالي هو النقص المهول للموارد البشرية لا سيما على مستوى هيئة التدريس، وفي جميع أسلاك التعليم المدرسي الذي أصبح كابوسا يقض مضجع المنظومة التربوية ويزيد من معاناتها.
وذكر البيان الموجه للرأي العام الوطني أن هذه الوضعية المتأزمة دفعت الحكومة إلى وضع خطة ارتجالية في الوقت الميت من عمرها تهم مباراة لتوظيف 11 ألف أستاذ لسد الخصاص والالتحاق بالفصول الدراسية دون أي تكوين بيداغوجي أو ديداكتيكي سابق وكاف، ودون الكشف عن مصير 10 ألاف إطار الذين تلقوا تكوينا في إطار مشروع حكومي سابق.
وأضاف البيان أن الإقدام على مِثل هذه القرارت اللاشعبية ومعها محاولة إقبار المدرسة العمومية يكشفان بالملموس النوايا الخفية لمن يتحكمون في القرار السياسي بهذا القطاع وكذلك للوبيات الانتهازية التي لا ترى في التربية والتعليم قاطرة للتنمية لتحقيق نهضة الأمة المغربية، بقدر ما ترى فيه مصدرا للاسترزاق وتقسيم الغنيمة خصوصا إذا ما استحضرنا الميزانية المالية الضخمة (52 مليار درهم) المخصصة للقطاع.
وأكد البيان ذاته أنه لا إصلاح للمنظومة التعليمية بدون مقاربة تشاركية حقيقية تأخذ بعين الاعتبار ظروف الفاعلين الأساسين في الحقل التعليمي وبالأخص التلميذ والمدرس، مشيرا إلى غياب الإرادة الحقيقية لإصلاح التعليم وعدم وضوح معالم تنزيل الرؤية الاستراتيجية التي تبنتها الوزارة الوصية.
وعبر البيان عن إدانة الشبيبة المدرسية للقرارات التعسفية وغير المفهومة التي همت إغلاق العشرات من المؤسسات التعليمية عبر ربوع المملكة، واستنكارها ارتفاع معدلات طرد التلاميذ المتعثرين، وذلك بعد رفض جل المؤسسات التعليمية ل”طلبات الاستعطاف” التي تقدم بها التلاميذ بمعية أولياء أمورهم، وتأكيدها أن التلميذ أصبح الحلقة الأضعف التي تغطي بها الدولة والوزارة الوصية فشلها في وضع سياسية تعليمية قادرة على حماية هذه الفئة الهشة من التلاميذ والتلميذات من بطش الشارع والمستقبل المجهول.
وطالبت الشبيبة عبر بيانها الوزارة الوصية بإرجاع جميع التلاميذ المتعثرين المفصولين، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والنفسية لكافة المتمدرسين واستحضار مصلحة التلاميذ التي هي جزء من مصلحة الوطن، مشددة على ضرورة سد الخصاص الحاصل في الموارد البشرية بالتكوين ثم التوظيف، بعيدا عن نظام العقدة الذي تعتزم الأكاديميات الجهوية العمل به، والذي ستترتب عنه مجموعة من المشاكل التي ستؤثر بشكل سلبي على السير الدراسي وعلى مستوى تحصيل التلاميذ.
وتعبر الشبيبة عن الآسف العميق على الانعكاسات الخطيرة لما سمي ”إصلاح التقاعد” على المدرسة العمومية وما خلفه من خصاص مهول بعد هروب عدد كبير من الأطر نحو التقاعد النسبي (15000)، الشيء الذي نتجت عنه معدلات قياسية في الاكتضاض وصلت الى 87 تلميذاً في القسم الواحد.كما تجدد دعوتها الاستعجالية إلى مراجعة شاملة للبرامج والمناهج المعتمدة في المنظومة التعليمية بِالشكل الذي يستجيب لسوق الشغل ويواكب التطور التكنولوجي والمعلوماتي دون إغفال لمقومات الإنسية المغربية والنهوض بالثقافة المغربية.
وتلح على ضرورة تتبع ومراقبة التعليم الخاص، خصوصا وأن هناك مؤسسات تعليمية خصوصية تفتح أبوابها بدون تراخيص، وأخرى لا تحترم المساطر القانونية، وبعضها يطرد التلاميذ دون تمكينهم من شهادات المغادرة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.