الأستاذ سعيد الصديقي يؤكد: القمة العربية الإفريقية بمالابو عرفت فشلا استراتيجيا بسبب إقحام البوليساريو

2016.11.25 - 6:53 - أخر تحديث : الجمعة 25 نوفمبر 2016 - 9:18 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأستاذ سعيد الصديقي يؤكد: القمة العربية الإفريقية بمالابو  عرفت  فشلا  استراتيجيا بسبب  إقحام البوليساريو

لم تتمكن القمة العربية الإفريقية الملتئمة بغينيا الإستوائية من إنهاء أشغالها بشكل اعتيادي، ووفق ما كان مقررا لها سابقا، وذلك بسبب انسحاب الوفد المغربي احتجاجا على إصرار منظمة الاتحاد الإفريقي على إقحام ما يسمى بجمهورية البوليساريو الوهيمة في أشغال القمة، وهو القرار الذي عجل بانسحاب وفود تسع دول عربية آخرى.
وكان المغرب والإمارات والسعودية والبحرين والكويت والأردن وسلطنة عمان، وقطر، اليمن، والصومال قد انسحبوا من القمة العربية الإفريقية بعد الإخلال السافر بالضوبط التي أسست عليها والتي تقتضي بأن المشاركين فيها هم الدول الأعضاء بهيئة الأمم المتحدة وهو تم خلال القمتين السابقتين بكل من سرت بليبيا سنة 2010، و الكويت سنة 2013.
وحول خلفيات ودلالات انسحاب هذا العدد الكبير من الدول العربية تضامنا مع المغرب، رأى سعيد الصديقي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا بأبوظبي في تصريح خص به موقع “استقلال.انفو” أن القرار كان منتظرا انطلاقا من العلاقات الوثيقة التي تربط هذه الدول بالمملكة.
وأشار الصديقي إلى أنه يجب التمييز بين الدول العربية الإفريقية التي اعتاد ممثلوها الجلوس في مؤسسات الاتحاد الإفريقي إلى جانب ممثلي الجمهورية الوهمية،وهذا لا يعني اعترافها كلها بهذا الكيان، بل يتعاملون معه كأمر واقع في أجهزة الاتحاد الافريقي الذي ورث منظمة الوحدة الإفريقية، مسجلا أن هذا السلوك مفهوم لأنه يعود إلى سياق سياسي قديم ومختلف عن الوضع الحالي.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن الدول العربية غير الإفريقية، لاسيما دول الخليج العربي، لم يسبق لها أن اضطرت إلى الجلوس تحت سقف واحد مع ممثلي جبهة “البوليساريو”، كما أنها لا تعترف بهذا الكيان، و المعروف  أنها تساند المغرب بقوة في قضية وحدته الترابية وترفض كل مساس بسيادة الدولة المغربية.
وسجل الأستاذ سعيد الصديقي أن انسحاب وفود دول الإمارات والسعودية والبحرين والكويت والأردن وسلطنة عمان، وقطر، واليمن، يعد أمرا منتظرا ويعكس مستوى دعمهم السياسي القوي للمغرب، مبرزا أن انسحاب هذه الدول العربية من هذه القمة يعتبر رسالة مهمة لمسؤولي الدول الإفريقية من أجل تنبيههم إلى الكلفة الاقتصادية والسياسية الكبيرة بسبب الابقاء على عضوية ما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية” الوهمية داخل منظمة الاتحاد الافريقي، معتبرا أن القمة العربية الافريقية فشلت فشلا استراتيجيا بإقحامها للبوليساريو بقمة مالابو.
وأوضح الأستاذ الجامعي أن البوليساريو تتمتع بعضوية كاملة في الاتحاد الافريقي والتي حصلت عليها منذ عقود كانت فيه موازين القوى في غير مصلحة المغرب، بالرغم من الجهود الكبيرة التي قامت بها المملكة خلال السنوات الأخيرة، من أجل تعزيز علاقاته مع مختلف الدول الافريقية التي توجت بتقديم طلب عودة المغرب إلى المنظمة الافريقية، مسجلا أن مسألة طرد جبهة البوليساريو ليس بالأمر الهين لاسيما وأنها تتمتع حتى الآن بدعم غير مشروط من لدن بعض الدول الإفريقية مثل الجزائر وجنوب إفريقيا ونيجيريا.
واعتبر سعيد الصديقي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا بالإمارات العربية المتحدة أن المغرب لن يشترط مسبقا طرد البوليساريو من الاتحاد الافريقي من أجل عودته، مؤكدا أن المغرب سيسير في إجراءات الانضمام العادية إلى المؤسسة الإفريقية، وبعد استكمالها ستنخرط المملكة في معركة جديدة لتعبئة الدول الداعمة له قصد إخراج  الكيان الوهمي من هذه المنظمة التي لا يستحق عضويتها قانونيا وتاريخيا.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.