كلمة مولاي اسماعيل العلوي في الندوة الوطنية حول “بناء الدولة الديمقراطية استكمال لمهام التحرير الوطني”

2016.12.01 - 2:20 - أخر تحديث : الخميس 1 ديسمبر 2016 - 2:20 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
كلمة مولاي اسماعيل العلوي في الندوة الوطنية حول “بناء الدولة الديمقراطية استكمال لمهام التحرير الوطني”

حماية الديمقراطية يستوجب استمرار التلاحم بين الملكية والقوى الوطنية  

تخليدا للذكرى الواحدة والستين لاستقلال المغرب، نظم المركز العام لحزب الاستقلال يوم الأربعاء 30 نونبر 2016 ندوة وطنية حول موضوع “بناء الدولة الديمقراطية استكمال لمهام التحرير الوطني”، وذلك بالمركز العام للحزب بالرباط، حيث تميزت هذه الندوة الفكرية الهامة بحضور الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، بالإضافة إلى كل من عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المكلف والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ونبيل بنعبدالله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، كما شهدت الندوة حضورا وازنا لقيادات وأعضاء الأحزاب السياسية المذكورة بالإضافة إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وشارك في هذه الندوة الوطنية الهامة الأساتذة  محمد السوسي الموساي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وسعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، ومولاي اسماعيل العلوي الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية ومحمد اليازغي الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وانصبت الكلمة التي ألقاها مولاي اسماعيل العلوي، رئيس مجلس رئاسة حزب التقدم والاشتراكية، حول تلازم بناء الدولة الديمقراطية واستكمال التحرير الوطني، مؤكدا أن هذا الأخير لا يهم فقط التحرر من الاستعمار الأجنبي وتحرير الأرض، بل يتجاوزه إلى تحرير المواطن وصولا إلى الدولة الديمقراطية التي تتجاوز الديمقراطية التمثيلية إلى الديمقراطية التفاوضية والتشاركية والاقتصادية والاجتماعية الكامنة في تمتيع المواطنين بكافة  الحقوق والحريات، كما أبرز من خلال كلمته أن الديمقراطية مهددة وستبقى مهددة بطبيعتها التي تتطلب اليقظة باستمرار ونهج الالتحام بين القوى الوطنية والمؤسسة الملكية.
وفي هذا الإطار قال العلوي إن من قدموا وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944  كانوا يدركون أن التحرير الوطني لا يقتصر على تحرير الأراضي  المغربية من الاستعمار الإسباني والفرنسي فقط، مشيرا إلى أن المهمة كانت تتطلب أولا  تخليص الهوية المغربية من الاستيلاب، مبرزا أن الوثيقة المذكورة كانت عريضة شاملة تطالب في ظاهرها بتحرير كامل التراب الوطني وفي باطنها باستكمال بناء الدولة الديمقراطية.
وسجل الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية أن التطورات التي عرفها المغرب تجعل النظر لموضوع تحرير المغاربة بشكل مغاير عن نظرة 1944 و1956، وذلك بالالتزام بضمان استمرار البناء الديمقراطي وترسيخه، خاصة مع  المكتسبات التي أكدها دستور  2011، والذي شكل انطلاقة جديدة نحو تعزيز دولة المؤسسات والحقوق والحريات الخيار الديمقارطي، مشيرا إلى أن المغرب يحقق قفزات مهمة عندما تتحالف وتتلاحم رئاسة الدولة أي الملك مع الحركة الوطنية.
وأكد العلوي على ضرورة سعي الأحزاب السياسية الوطنية إلى التوافق باستمرار لأنه  السبيل الوحيد الذي حصل من خلاله المغرب على استقلاله وحافظ به على وحدته، مبرزا أن بعض الممارسات المتعلقة بالنزاع عن السلطة والتي كانت مقبولة مثلا خلال السبعينات أصبحت متجاوزة خلال هذه المرحلة، مضيفا أن المغرب ينعم باستقرار في نظامه السياسي والذي يسهل من خلاله تعميق المسير نحو تحقيق المزيد من المكتسبات.
ودعا رئيس مجلس رئاسة حزب التقدم والاشتراكية الأحزاب السياسية للتعقل والتأني من أجل تعزيز المكتسبات الديمقراطية وتعميقها، مسجلا أن المغرب اليوم ليس في حاجة للتناحر وشد الحبل بسبب الخلافات الآنية، بل يحتاج للحمة وطنية حقيقية تنتصر لها ثقة المغاربة من أجل الوقوف في وجه الكائدين والمناوئين.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.