كلمة سعد الدين العثماني خلال الندوة الوطنية لحزب الاستقلال حول “بناء الدولة الديمقراطية استكمال لمهام التحرير الوطني”

2016.12.01 - 11:50 - أخر تحديث : الخميس 1 ديسمبر 2016 - 11:54 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
كلمة سعد الدين العثماني خلال الندوة الوطنية لحزب الاستقلال حول “بناء الدولة الديمقراطية استكمال لمهام التحرير الوطني”

وجود أحزاب سياسية تملك استقلالية قرارها السياسي جزء أساسي من بناء الديمقراطية بالمغرب

 

نظم حزب الاستقلال يوم الأربعاء 30 نونبر 2016 ندوة وطنية  تحت عنوان “بناء الدولة الديمقراطية استكمال لمهام التحرير الوطني”، وذلك بالمركز العام للحزب بالرباط، حيث شارك في هذه الندوة الفكرية الهامة الأخ محمد السوسي الموساي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وكل من الأساتذة  سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، ومولاي إسماعيل العلوي الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية ومحمد اليازغي الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وتميزت الندوة الوطنية التي تنظم تخليدا للذكرى الواحدة والستين لاستقلال المغرب، بحضور الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، بالإضافة إلى كل من عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المكلف والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، كما شهدت الندوة حضورا وازنا لقيادات وأعضاء الأحزاب السياسية المذكورة بالإضافة إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وتمحورت الكلمة التي ألقاها سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، حول تحديات البناء الديمقراطي والتي تقف كحاجز أمام ترسيخ الدولة الديمقراطية بالمغرب، وهي الإشكالات المرتبطة باستقلالية الأحزاب السياسية، واحترام إرادة الشعب، وكذلك التغليط فيما يخص الإصطفاف، ليرصد بعد ذلك تلازم التحرير والدمقرطة من وثيقة المطالبة بالاستقلال إلى خطاب طنجة، ليؤكد في ختام كلمته أن الديمقراطية هي بناء مستمر.
وفي هذا الإطار اعتبر العثماني أن الندوة التي نظمها المركز العام لحزب الاستقلال أتاحت الفرصة لبروز الديمقراطية التاريخية الحقيقية، مبرزا أن تحرير الوطن ودمقرطة الدولة يعتبران مسألتين متلازمتين، مبرزا أن هناك من يمسكون بخيوط تسيير بعض الأحزاب السياسية ويساهمون في تأخر البناء الديمقراطي معتبرا إياهم أذنابا للاستعمار الذي كان يتحكم في الحياة السياسية بعد الاستقلال.
وأكد الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية أن استقلالية القرار الحزبي هو جزء من بناء الديمقراطية وبناء المغرب الذي ننشده، مشددا على ضرورة الوعي بأن وجود أحزاب سياسية تملك استقلالية قرارها السياسي و تملك ديمقراطيتها الداخلية هو جزء أساسي من بناء الديمقراطية بالمغرب، معتبرا أن من شأن ذلك أن يمنح المملكة نخبا سياسية في المستقبل قادرة على خوض معركة البناء الديمقراطي واستكمال مسار التحرر.
وأشار سعد الدين العثماني إلى أنه من ضمن الإشكالات الكبرى التي تواجهها الحياة السياسية المغربية بخصوص معركة البناء الديمقراطي، بالإضافة إلى استقلالية القرار الحزبي، هي عدم احترام الإرادة الشعبية للمواطنين والتي تعتبر جزء مهم وأساسي في البناء الديمقراطي، بالإضافة إلى مسألة تغليط الرأي العام من حقيقة الاصطفاف والذي لم يعد إيديولوجيا بل هو اصطفاف أصبح اليوم بالمغرب فرزا حقيقيا بين الأحزاب الوطنية الديمقراطية والتعبيرات الحزبية الإدارية الأخرى.
وعرج رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية على عدد من المراحل التاريخية لتطور الديمقراطية  بالمغرب، مسجلا أن هناك وعي بأن الاستعمار له أوجه متعددة، حيث خاض الوطنيون بعد الاستقلال معركة مواجهة التبعية، وهذه المعركة مستمرة إلى اليوم وليست لها نهاية، مبرزا أنه بعد توافق 1975 والاجماع الوطني حول الصحراء، بدأت تحديات أخرى تمثلت في تزوير الانتخابات والتحكم فيها، وبعد حكومة التناوب التي كانت مرحلة مهمة، والتي عاش معها المغرب مرحلة تطور مع خروج قانون الأحزاب.
وأوضح العثماني أنه خلال انتخابات 2007 و2009 وقعت تراجعات خطيرة، وعرفت بروز أصوات جديدة تحاول التحكم في الحياة السياسية بمنطق يعاكس الدولة، لتظهر القوى التي عارضت البناء الديمقراطي،وعرقلت مساره الذي بدأ منذ حكومة التناوب.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.