خطير جدا !

2016.12.17 - 12:39 - أخر تحديث : السبت 17 ديسمبر 2016 - 12:39 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
خطير جدا !

 

زعيم “البام” متهم بانتحال صفتي  “ممثل جلالة الملك” و”نائب رئيس مجلس النواب”

 

وثائق ومعطيات تورط السيد إلياس العماري  في أعمال مناوئة للوحدة الترابية للمملكة

 

كشفت العديد من التقارير الإخبارية عن دخول  الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة في علاقات مريبة مع جهات معادية للمغرب، وبالأخص تلك التي تمت مع   بعض الأطراف التي لا تتردد في الإعلان عن معاداتها للوحدة الترابية للمملكة. وفي هذا الإطار نشرت جريدة “الأسبوع الصحفي”  أخيرا تحليلا إخباريا، فضحت  التنسيق الذي دخل فيه زعيم     حزب الأصالة والمعاصرة مع جهات تصطف في الطابور يعتبر نفسها خصما للمغرب ومناوئا لمصالحه، من خلال تقديم مجموعة من الوثائق والمعطيات التي تورطه  في عملية احتيال مفضوحة ،عبر استغلاله لصفات إدارية وسياسية تنتفي عنه، كـ”ممثل لجلالة الملك محمد السادس، وأيضا ك”نائب لرئيس مجلس النواب” من أجل التفاوض معها على قضايا مهمة كقضية “الصحراء المغربية” التي اعتبر حلها يجب أن يتم داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، وهو الخبر الذي يعتبر خطيرا جدا  وسيكون أخطر موقف مسيء  للقضية الوطنية، إن كان صحيحا.
وفي هذا السياق سجل التحليل الإخباري ذاته أن قيادية سابقة في حزب الأصالة والمعاصرة فجرت قضية من العيار الثقيل بعدما اتهمت الزعيم الحالي لحزب “البام” أمام المحكمة الابتدائية بالرباط٬ بانتحال صفة ممثل لجلالة الملك محمد السادس٬ خلال زيارته لدولة الباراغواي ما بين 10 و14 دجنبر 2013، لتعود متسائلة عن مآل دعوتها القضائية التي ما تزال  تراوح مكانها  في الرفوف منذ شهور طويلة، وهو ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الأسباب الكامنة عدم تحريك هذه الدعوى لحدود الساعة وإهمالها بالرغم من خطورتها.

شهد شاهد من أهلها 
وكانت القيادية السابقة في حزب “البام”، قد كلفت محاميا من أجل رفع شكايتين لهما علاقة بالزيارة التي نظمها وفد من حزب الأصالة لدولة الباراغواي، إحداهما طلبت الإذن من أجل استجواب إلياس العماري حول الصفة التي سافر بها إلى الباراغواي وعلاقة ذلك بما تسرب عنها من إشارات إلى كونه ممثلا للملك محمد السادس٬ في وقت كان فيه مجرد نائب أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة بالتعيين من طرف مصطفى الباكوري الرئيس السابق للحزب.
وأبرزت القيادية السابقة أن  نائب الأمين العام آنذاك عندما سافر إلى دولة الباراغواي مع مجموعة من الأشخاص بصفته الحزبية التقى بمسؤولين في وزارة الفلاحة بالباراغواي٬ كما التقى بمسؤولين بالكونغرس ولجان استشارية بدولة الباراغواي، ليظهر فجأة بلاغ رسمي منشور بالموقع الإلكتروني لوزارة الفلاحة بالبارغواي يتحدث عن أن إلياس العماري مثل جلالة الملك محمد السادس ابن الحسن خلال لقائه مع المسؤولين الباراغويانيين، وهو التصرف الذي يعتبر مخالفا للقانون ويضرب دولة الحق والمؤسسات٬ التي تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة في مغرب ما بعد دستور 2011.

لماذا تماطل القضاء؟


وعلى الرغم من مرور عدة شهور وسنين على شكاية  القيادية “البامية”   وصدور البلاغ المثير للجدل الذي أدلت به المشتكية للمحكمة الابتدائية بالرباط، لم تحرك هذه الأخيرة ساكنا في هذه الدعوى القضائية المقدمة أمام أنظارها، ليبقى الجزء الغامض في هذه الزيارة هو ربطها بموضوع قضية الصحراء٬ حيث تم الترويج على أن إحدى نتائج زيارة العماري كانت سحب الباراغواي اعترافها بجبهة “البوليساريو” الوهمية٬ غير أن ذلك يتعارض مع ما صرح به سعد الدين العثماني وزير الخارجية السابق آنذاك٬ الذي هنأ كل الدبلوماسيين الرسميين التابعين لوزارة الخارجية المغربية الذين اشتغلوا على إنجاز سحب جمهورية الباراغواي اعترافها بالبوليساريو.
والواقع أن تحرك زعيم “البام” بخصوص  قضية الصحراء، لم يتوقف عند الباراغواي، بل تلاه  عقد لقاء مع نكوسازانا دلاميني زوما رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي٬ بصفته نائبا لرئيس مجلس النواب٬ بينما لم يسبق له أن كان حتى برلمانيا٬ فقد جاء في بلاغ نشرته مفوضية الاتحاد الإفريقي في موقعها الرسمي على الأنترنيت، “أن رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي٬ استقبلت وفدا من حزب الأصالة والمعاصرة المغربي٬ في مقدمتهم إلياس العماري٬ نائب الأمين العام للحزب٬ ونائب رئيس مجلس النواب المغربي”.
والخطير أن البلاغ الصادر عن زوما باسم الاتحاد الإفريقي تضمن تلاعبا في الصفات والمعطيات، والأخ من ذلك أن  هذه السيدة تجندت  اليوم لعرقلة جهود المغرب للعودة إلى المؤسسة الإفريقية، رفعت تقريرا إلى مجلس الأمن بناء على صفة غير قانونية  لزعيم “البام”٬ تقول في المادة 20 منه أنها “استقبلت بتاريخ 6 فبراير ٬2015 وبناء على طلبهم وفدا من حزب الأصالة والمعاصرة المغربي يضم نائب الرئيس السيد إلياس العماري٬ وهو أيضا نائب رئيس مجلس النواب.. وأتاح الاجتماع فرصة لمناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك٬ بما في ذلك الوقاية ومكافحة الإرهاب٬ وتمكين المرأة٬ والتنمية الاجتماعية والاقتصادية٬ والعلاقات المغربية مع الاتحاد الإفريقي والوضع في الصحراء الغربية”.
ومن الواضح أن التقرير المرفوع إلى مجلس الأمن يثير الكثير من علامات الاستفهام حول الصفة التي ذهب بها العماري ليناقش قضايا الإرهاب ذات الحساسية الأمنية المفرطة والتي لا علاقة لها بالسياسة مع الاتحاد الإفريقي، و يثير التساؤل حول من أعطاه الحق للحديث باسم المغاربة في هذا الموضوع الشائك، حيث لم يكن وقتها يتمتع بأي شرعية انتخابية أو سياسية على صعيد مؤسسات الدولة ، والأدهى من ذلك أن  المادة 20 من التقرير المذكور تضمنت فقرات خطيرة من قبيل أن “حل قضية الصحراء سيتم في إطار أجهزة الاتحاد الإفريقي”.

تلاعب في تقرير مرفوع إلى الأمم المتحدة

وأشارت المادة الصحافية لجريدة الأسبوع إلى أن تلاعب زوما في التقرير المرفوع إلى الأمم المتحدة كان محور بيان حقيقة من طرف القيادية البامية السابقة، الذي تم إرساله إلى رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي٬ مؤكدة من خلاله “أن رئيس البرلمان المغربي٬ هو السيد رشيد الطالبي العلمي ونوابه على التوالي هم٬ السادة والسيدات: محمد يتيم٬ كنزة الغالي٬ شفيق رشادي٬ عبد اللطيف وهبي٬ رشيدة بنمسعود٬ عبد القادر تاتو٬ محمد جودار٬ المصطفى الغزوي”، موضحة أن العماري الذي تم استقباله يوم 6 فبراير 2015 بأديس أبابا ليس نائبا لرئيس برلمان المملكة المغربية وليست له أية شرعية مؤسساتية أو شعبية لأنه ليس منتخبا٬ وحزب الأصالة والمعاصرة تنظيم وليس مؤسسة٬ وهو حزب سياسي مغربي تبنى الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية في إطار الجهوية الموسعة وليس تقرير المصير أو الاستفتاء، مبرزة أنه لهذه الأسباب فتصريحات العماري لدى مفوضية الاتحاد الإفريقي لا تلزمه إلا هو، لأنه ليس مخولا له تمثيل المغرب.
والواقع أن هذه الواقعة الخطيرة تسائل مؤسسات الدولة المعنية عن التقصير في حماية نفسها من الأضرار التي لحقتها والتطاول عليها والحديث باسمها، حيث تبقى الأسئلة  التي   تطرح بقوة، هي لماذا لم تتحرك وزارة الخارجية المغربية ضد التقرير الذي صاغته زوما بناء على لقاء مزعوم مع إلياس العماري بصفة غير صفته٬ كما لم يتحرك مكتب مجلس النواب ليدافع عن شرعية المؤسسة والتنبيه إلى الخطأ الجسيم الذي وقعت به المؤسسة الإفريقية وهي كلها أسئلة مازالت مطروحة إلى حدود اليوم بدون جواب أو تبرير من المؤسستين.

التلاعب داخل بيت “البام” 

وأبرزت المادة الخبرية ذاتها  أن ”التلاعب“ الممتد أطرافه بين المغرب وجنوب إفريقيا وصل إلى داخل مقر حزب الأصالة والمعاصرة٬ بعد أن حل وفد عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم بجنوب إفريقيا٬ ضيفا على مجموعة من القياديين باميين يوم الأربعاء 11 مارس ٬2012 حيث قام الوفد المذكور بزيارة لعدد من مناطق المملكة المغربية٬ بما في ذلك الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو الوفد الذي ضم كل من رودي رويسديان سيتلامو روبيرتس٬ عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر الوطني لجنوب إفريقيا٬ بالإضافة إلى نجلة الرئيس الجنوب إفريقي٬ طوبي زوما وعضو المكتب السياسي للحزب الحاكم، لتطرح مرة أخرى علامات استفهام متعددة حول استقبال الوفد المذكور وقيامه بزيارة للأقاليم الجنوبية للمملكة في ذلك التوقيت بالذات بالتزامن مع مؤتمر “كرانس مونتانا”٬ والتصريحات المريبة٬ للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي قال بأن ”الداخلة ليست مدينة مغربية“.
وسجلت المادة التحليلية أن أسئلة من هذا النوع تسائل عمل الأجهزة ومؤسسات الدولة المغربية طالما أن فاعلا سياسيا تورط في الإساءة للقضية الوطنية٬ مذكرة بما قاله الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال٬ بخصوص أن تصريحات العماري بشأن الصحراء المغربية “أخطر” من التصريحات المنحازة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون٬ والتي سبق للمغرب أن عبر عن إدانته الشديدة لها٬ مؤكدة أن البلوكاج الحكومي بعد تعيين الملك لرئيس الحكومة من الحزب الأول في الانتخابات، هدفه الأول هو ضرب القضية الوطنية في عمقها، متسائلة عن معنى المساهمة في تأخير تشكيل الحكومة بينما الملك يقوم بجولات في شتى أنحاء إفريقيا٬ وهو يوصي بأن تكون إفريقيا على رأس أولويات الحكومة..

 

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.