الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في جلسة التصويت على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي  

2017.01.18 - 8:40 - أخر تحديث : الأربعاء 18 يناير 2017 - 8:40 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في جلسة التصويت على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي   

 

 الفريق يثمن  عاليا جهود جلالة الملك  من أجل  النهوض  بإفريقيا  

 

عودة المغرب إلى الاتحاد ترسيخ لنموذج جديد للتعاون جنوب –جنوب بناء على قاعدة رابح – رابح

 

مبادرة المملكة المغربية ترمي أساسا إلى تعزيز التكتل الإفريقي من اجل التنمية والسلام

 

 تعبئة  دائمة  وراء  جلالة الملك  لمواجهة جميع التحديات المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة

 

توخي الحذر من أية قراءة غير واقعية أو مناورات تضليلية قد يقوم بها أعداء وحدتنا الترابية  

 

  وحدة ترابنا خط أحمر وسيادتنا غير قابلة للتصرف ولا للتجزيء

 

     عقد مجلس النواب جلسة عمومية في إطار دورته الخريفية يوم الأربعاء 18 يناير 2017 ، خصصت للتصويت على مشروع القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي. وقد تميزت هذه الجلسة بتدخل  الأخ نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية. في ما يلي النص الكامل للتدخل :

السيد الرئيس؛

السيدات والسادة النواب

يسعدني أن أتدخل باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، في مناقشة مشروع القانون رقم 01.17  الذي يوافق بموجبه على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وهو العمل الذي يعتبر تتويجا لمجهودات متواترة للمملكة المغربية، بهدف استعادة مكانتها الطبيعية داخل منظمة الاتحاد الإفريقي، ووضع حد لسياسة المقعد الشاغر، التي وجدت المملكة المغربية نفسها مضطرة لاتخاذ موقف بشأنه، أملته عليها المصلحة العليا للوطن من أجل صيانة وحدتها الترابية والدود عن سيادتها  التي يعتبر المساس بها أمرا مرفوضا جملة وتفصيلا.
 فبعدما تمكنت المملكة من استرجاع أقاليمها الجنوبية بفضل المسيرة الخضراء المظفرة، وذلك على أساس حكم صادر عن محكمة العدل الدولية ووفق اتفاقية مدريد، أكدت دائما على “أن المغرب بلد إفريقي بانتمـــائه، وسيبقى كذلك. وسنظل نحن المغاربة جميعا في خدمة إفريقيا”  كما سجل ذلك جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني في خطابه للقمة العشرين لمنظمة الوحدة الإفريقية، يوم 12 نونبر 1984، والذي أعلن فيه جلالته عن انسحاب المغرب.
إن قرار جلالة الملك محمد السادس اليوم بالعودة إلى الاتحاد الإفريقي، يعني العودة إلى منظمة إقليمية يعتبر المغرب من مؤسسيها الأوائل سنة 1961, خلال قمة ” الدار البيضاء” التاريخية، والتي تم الإعلان بها عن انبثاق إفريقيا  في شكلها الجديد المؤسس على الفكر المتحرر  والمبني على التكتل والاندماج، وهو القرار  الذي يستنبط جذوره ومشروعيته من التجذر والامتداد الثقافي  والتاريخي والديني الكبير  للمغرب في عمقه الإفريقي.

السيد الرئيس؛

السيدات والسادة النواب

إن عودة المملكة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي، ترمي أساسا إلى تعزيز التكتل الإفريقي من اجل التنمية والسلام، ورفع تحديات جديدة من شأنها أن تنقل إفريقيا إلى المراكز المتقدمة، ليس فقط من خلال آليات  التعاون التقليدي  كالتكوين والدعم التقني، وإنما أساسا من خلال التطوير الشامل لكل الميادين: كالأمن الغذائي والبنيات التحتية، عبر الانخراط المكثف للفاعل الاقتصادي المغربي وحضوره القوي  في مجالات: الأبناك والتأمين والنقل الجوي والاتصالات والسكن. وهو ما يجعل من المغرب، في الوقت الحالي، أول مستثمر إفريقي في إفريقيا الغربية، وهو أيضا ثاني مستثمر في إفريقيا كلها، مع سعيه المتواصل لاحتلال الصدارة في هذا المجال.
كما أن عودة المملكة المغربية للاتحاد الإفريقي، ترمي إلى ترسيخ نموذج جديد للتعاون جنوب –جنوب بناء على قاعدة رابح – رابح، وتأتي أيضا استجابة للطلب المتزايد  والملح لمجموعة من دول القارة لاسترجاع المغرب لمكانه الطبيعي والشرعي داخل هذا الاتحاد القاري، لما يمثله من دعامة  أساسية لمواجهة التكتلات الإقليمية الأخرى، حتى تكون القارة الإفريقية في مستوى التحديات الدولية على أساس اتفاقيات متكافئة، بدل التبعية في ظل اقتصاد دولي مطبوع بالاستغلال والهيمنة، إيمانا منا بضرورة إقرار الأمن والسلام في القارة الإفريقية جمعاء.

حضرات السيدات والسادة:

إننا في الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية إذ نثمن عاليا الجهود التي يقوم بها جلالة الملك في أجل إفريقيا، والتي أدت إلى إنضاج ظروف عودة المملكة المغربية إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، فإننا نجدد ثقتنا الكاملة في حرص جلالته على اتخــاذ كافة الإجراءات المصــاحبة والتدابير المواكبة من أجل ضمان التكييف الايجابي لمضامين هذه الاتفاقية بما يحصن الوحدة الترابية للمملكة التي كانت ولا تزال مقدسة ومحل إجماع وطني.
وسيظل حزب الاستقلال الذي ربط بين عودة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه والأسرة الملكية، والذي قاد جلالته معركة التحرر بإفريقيا، باستقلال المملكة، سيظل وفيا لمبادئه ومتمسكا بالوحدة الترابية للدول وعلى رأسها الوحدة الترابية للمملكة المغربية، تعزيزا للشرعية الدولية وتفاديا للانقسامات والتوترات التي من شأنها تهديد الأمن والاستقرار العالميين.
إننا في الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية معتزون بدعم هذا المشروع:
– مثمنين عاليا حكمة جلالة الملك في اختيار الوقت المناسب لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي بعدمـا نضجت الشروط وتهيأت الظروف بفضل سياسته الرشيدة في الانفتاح على إفريقيــا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية؛
– ملتفين وراءه لمواجهة جميع التحديات المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة؛
ونحن إذ ندعم هذا المشروع، فإننا نريد أن نتوخى الكثير من الحذر من أية قراءة غير واقعية أو مناورات تضليلية قد يقوم بها أعداء وحدتنا الترابية ومن يدعمهم.
لأن وحدة ترابنا خط أحمر، وسيادتنا غير قابلة للتصرف ولا لتجزئ.
وكلنا ثقة في أن بلادنا بين أيادي أمينة هي أيادي صاحب الجلالة الضامن لوحدة التراب الوطني واستقلال أراضيها.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.