استعدادا للمؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال

2017.02.12 - 9:34 - أخر تحديث : الأحد 12 فبراير 2017 - 9:34 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
استعدادا للمؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال

تنظيم ندوة وطنية حول موضوع “القضية الوطنية.. الرهانات والتحديات”

 

في إطار الاستعدادات الجارية ﻹنجاح محطة المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال، نظمت لجنة الوحدة الترابية والديبلوماسية الموازية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر العام للحزب ندوة وطنية حول موضوع “القضية الوطنية.. الرهانات والتحديات”، وذلك يوم السبت 11 فبراير 2017 بالرباط.
وحضر الندوة الأخ عبد القادر الكيحل عضو اللجنة التنفيذية للحزب والأخ عبد الواحد الفاسي، ومجموعة من  قيادات تنظيمات الحزب وهيئاته وجمعياته الموازية التي شاركت وتفاعلت مع مضامين مداخلات مجموعة من الأساتذة والباحثين.
وترأس أشغال هذه الندوة  الأخ هيبة ماء العينين العبادلة رئيس لجنة الوحدة الترابية والديبلوماسية الموازية، بمشاركة  كل من الأساتذة محمد الصوفي أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق أكدال، وخالد الناصري عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، وخالد الشكراوي الأستاذ الباحث بمعهد الدراسات الافريقية، وتوفيق جازوليت أستاذ تاريخ حقوق الإنسان بكلية الحقوق بالرباط.
وقال الأخ هيبة ماء العينين العبادلة في كلمته التقديمية، إن لقاء اليوم هو بمثابة رسالة لجميع المغاربة من أجل أن يكونوا جبهة واحدة حول جلالة الملك محمد السادس بهدف الدفاع عن القضية الوطنية، معتبرا أن هذا هو موقف حزب الاستقلال والذي سيتأتى من خلال تنشيط جميع القطاعات الحيوية.
وأبرز الأخ هيبة أن حزب الاستقلال منذ الأزل وهو يعتبر قضية الوحدة الترابية للمملكة قضيته الأولى والتي كان ولازال يدافع عنها، واليوم يجب على الجميع من أحزاب  سياسية ومجتمع  مدني التجند وراء صاحب الجلالة من أجل الدود عن القضية الوطنية الأولى للمملكة، مسجلا أن دخول المغرب لمنظمة الاتحاد الافريقي هو بداية للعمل ولمعركة جديدة على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بإفريقيا.
وانصبت مداخلة الأستاذ محمد الصوفي حول موضوع “الوحدة الترابية: الواقع والأفاق”، حيث تناول السياق التاريخي للنزاع حول الصحراء المغربية في ارتباطه بالمؤسسات القارية “منظمة الوحدة الإفريقية سابقا” و”منظمة الاتحاد الإفريقي حاليا”، وفي إطار المقاربة المبنية على نظام الحكم الذاتي.
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن المغرب بعد مقترح الحكم الذاتي انتقل إلى موقع الهجوم الذي تم توطيده بعد عودته إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، مشددا على ضرورة التعامل الذكي مع وضع جيوسياسي جديد بالقارة الإفريقية.
ومن جهته تناول الكلمة الأستاذ خالد الناصري  بمداخلة  تمحورت حول “دور الأحزاب السياسية في الدفاع عن القضية الوطنية”، حيث أكد  أن قضية الوحدة الترابية في علاقتها بالأحزاب السياسية هي قضية هوية وليست مسألة تعصب أو نزعة هيمنية، مبرزا أن الأحزاب مطالبة بالتعامل مع القضية الوطنية كجزء من هوية أمة ودولة عريقة، ومن يستبعد هذا المعطى يرتكب أخطاء جسيمة في تعاطيه مع هذا الملف.
كما اعتبر الأستاذ الناصري أن أعداء الوحدة الترابية للمملكة عندما يراهنون على الخلافات الداخلية خاصة بين الأحزاب السياسية فهم يراهنون على الفراغ، ولن يجدوا مسلكا للتشويش على دفاعها ونضالها لصالح القضية الوطنية، مضيفا أن الإجماع الوطني هو ما يختزل جوهر المقاربة المغربية في التعاطي مع ملف الصحراء المغربية، متابعا أن المغرب لطالما كان بلد التعددية والاختلافات الطبيعية والنضالات من أجل الديمقراطية.
وتناول الكلمة بعد ذلك الأستاذ خالد الشكراوي حول “الدبلوماسية الموازية وعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي”، مسجلا أن الحكومة والأحزاب السياسية يجب أن تتبنى توجهات واضحة في ما يتعلق بالقضايا الإفريقية، وبذل جهد كبير لإعادة ربط جسور التواصل مع الشبكات السياسية والحزبية وشبكات المجتمع المدني بدول القارة السمراء.
كما دعا الأستاذ الباحث بمعهد الدراسات الافريقية إلى الانتقال إلى مقاربة واقعية عقلانية ترتكز على إنتاج فكر يساهم في الدبلوماسية الموازية، ويشرك الجامعات على الخصوص في هذا الورش، لا سيما من خلال الدراسات والأبحاث والأوراق التوجيهية ومجموعات التفكير، مؤكدا أن المغرب يجب عليه استعادة إفريقيا على مستوى إعادة النظر في علاقته مع بعض الدول التي أضحت تلعب أدوارا استراتيجية، علما بأن مفوضية الاتحاد الإفريقي عبارة عن مؤسسات جد معقدة.
ومن جهته تطرق الأستاذ توفيق جازوليت في مداخلة له حول “الحكم الذاتي في القانون الدولي وآفاق نجاح تطبيقه في الصحراء المغربية”، إلى تجارب الحكم الذاتي عبر العالم، وإلى مقومات ومراحل تطبيق نظام حكم ذاتي ديمقراطي، ودور الأحزاب والمؤسسات والمجتمع المدني في هذا الإطار.
واعتبر أستاذ تاريخ حقوق الإنسان بكلية الحقوق أكدال بالرباط أن الأحزاب السياسية إطار مناسب للاستمرار في تعبئة الرأي العام حول قضية الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدا أن مواصلة توطيد الجبهة الداخلية مفتاح النجاح في تدبير هذا الملف الحيوي بالنسبة للمغرب.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.