استعدادا لإنجاح محطة المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال

2017.02.26 - 2:42 - أخر تحديث : الإثنين 27 فبراير 2017 - 12:36 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
استعدادا لإنجاح محطة المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال

تنظيم ندوة وطنية حول موضوع “المؤسسات المالية التشاركية مقابل المؤسسات التقليدية: دور المعاملات التشاركية في التنمية الاقتصادية”
في إطار الاستعدادات الجارية ﻹنجاح محطة المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال، نظمت رابطة أساتذة التعليم العالي الاستقلاليين ولجنة التربية والتكوين والبحث العلمي والتربية غير النظامية ومحاربة الأمية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر العام للحزب ندوة وطنية حول موضوع ” المؤسسات المالية التشاركية مقابل المؤسسات التقليدية: دور المعاملات التشاركية في التنمية الاقتصادية”، وذلك يوم الجمعة 24 فبراير 2017 بمقر المفتشية الإقليمية للحزب بحي الأحباس بالدار البيضاء .
وعرفت هذه الندوة حضور الأخ محمد سجود المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بعمالة الفداء مرس السلطان، بالإضافة إلى الحضور المهم لمجموعة من الأطر المهتمة بالقطاع الاقتصادي وخصوصا بالمالية التشاركية المهتمين الذين شاركوا وتفاعلوا مع مضامين مداخلات عدد من الأساتذة والباحثين المختصين في مجال الاقتصاد التشاركي.
الندوة التي ترأست أشغالها الأخت سلمى صدقي عضوة رابطة أساتذة التعليم العالي الاستقلاليين ، شارك بها كل من الأساتذة عمر الكتاني الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس أكدال، وعبد النبي المرزوقي مسؤول وحدة المالية الإسلامية بجامعة محمد الخامس أكدال، وإبراهيم أبا محمد أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة محمد ابن عبد الله بفاس ، بالإضافة إلى عمر العسري أستاذ المالية العامة بجامعة محمد الخامس السويسي.
وبعد قراءة الفاتحة على روح الفقيد المجاهد امحمد بوستة، تناولت الأخت سلمى صدقي الكلمة والتي شرحت في مستهلها النقاش الدائر حول الاقتصاد الإسلامي، مؤكدة أن النقاش حول البنوك الإسلامية أو المالية التشاركية هو نقاش قديم أعيد للواجهة بعد وصول الحركات الإسلامية إلى الحكم، مبرزة أن حزب الاستقلال كان سباقا لطرح هذا الاقتصاد وضرورة اتباعه، مسجلة أن الزعيم الراحل علال الفاسي أكد على ضرورة تبني هذا النظام الاقتصادي لأنه هو الكفيل بإيجاد الحلول للمشاكل الاجتماعية
وانصبت مداخلة الأستاذ عمر الكتاني حول موضوع “الدور الاجتماعي الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات التشاركية”، حيث شرح بالتفصيل الكيفية الصحيحة من أجل تبني الاقتصاد الإسلامي، مسجلا أننا في المغرب اهتممنا بفقه العبادات وأهملنا فقه المعاملات، مبرزا أن المملكة تأخرت كثيرا في نهج هذا النظام الاقتصادي الذي له منافع كثيرة في جميع المجالات وخاصة في الشق الاجتماعي.
وأكد الكتاني على أنه رغم التشابه بين البنوك التقليدية والمصارف الإسلامية من الناحية التقنية وفي الممارسة التجارية، إلا أن البنوك الإسلامية تتميز بكونها لا تستغل ودائع المجتمع بحثا عن مصلحتها، وإنما الأصل فيها أن تكون معاملاتها ذات طابع استثماري واجتماعي، بحيث أنها تلعب دورا تنمويا في المجتمع من خلال الاستثمار.
ومن جهته سجل الأستاذ عبد النبي المرزوقي من خلال مداخلته التي تمحورت حول “دور المالية الإسلامية في الإدماج المالي وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني”، (سجل) أن التجربة المغربية في مجال المالية الإسلامية تعتبر تجربة واعدة ومتميزة، رغم أنها جاءت متأخرة مقارنة بباقي الدول العربية والإسلامية وبعض الدول الغربية.
وأوضح المرزوقي أنه رغم تأخر انطلاق تجربة المالية الإسلامية في المغرب، إلا أن الخطوة تعتبر مهمة ويمكن اعتبارها بداية لإرساء دعائم صناعة المالية التشاركية بالمغرب، وسيكون لها حتما انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني. كما يمكن للمغرب أن يستفيد من هذا التأخر ليضع الأسس المتينة لهذه الصناعة ويتبنى من بين التجارب الموجودة أفضلها وأنسبها للسياق المغربي.
أما الأستاذ ابراهيم أبا محمد الذي ارتكزت مداخلته حول ” الصيغ التمويلية للمؤسسات المالية التشاركية” فقد أكد أن مؤسسات المالية التشاركية كانت من مطالب الحركة الوطنية بل هي مطالب ضاربة في تاريخ المغرب ولعل كتاب النقد الذاتي لخير دليل على ذلك ، حيث دعى الكتاب المذكور إلى تحريم الربا وإقامة أبناك إسلامية لا تتعامل بالفائدة الربوية، بل كان العمل بالمؤسسات المذكورة مطلبا سياسيا البرامج الانتخابية لحزب الاستقلال.
و توقع أبا محمد أن تنجح تجربة البنوك التشاركية بالمملكة بنسب معتبرة، حيث سيدخل المغرب مجال المالية التشاركية من أبواب ثلاثة، حيث يتعلق الأمر بالبنوك التشاركية، وصكوك الاستثمار، والتأمين التكافلي، وهو ما لم يسبق لبلد آخر أن فعله دفعة واحدة”.
ومن جهته أشار الأستاذ عمر العسري في مداخلته حول موضوع ” تنظيم الصكوك بأسواق الرساميل “، إلى أنه من المنتظر أن يمكن التمويل التشاركي من تعبئة مصادر تمويل إضافية للاستثمار الموجه للمشاريع الكبرى، مضيفا أنه سيؤدي أيضا إلى توسيع شبكة البنوك وعرض الخدمات المالية، وإتاحة حلول جديدة للادخار، وتوفير التمويل المناسب للحاجيات الخاصة للأسر والمقاولات الصغيرة.
وأبرز العسري أن البنوك التشاركية ترتكز أهميتها إلى كون هذه السوق تسجل على المستوى العالمي نسبة نمو سنوية تتراوح بين 15% و20%، إلى جانب كون حجم هذه السوق يقدر بنحو 1300 مليار دولار، مؤكدا أن بوادر نجاح تجربة البنوك التشاركية بالمغرب تظهر من خلال تعطش المغاربة لهذه البنوك والإقبال الكبير والفعال لمختلف الشرائح على هذا المجال.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.