الكلمة التوجيهية للأمين العام لحزب الاستقلال خلال اللقاء الجهوي الثالث الحاشد بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة

2017.02.27 - 1:01 - أخر تحديث : الإثنين 27 فبراير 2017 - 1:31 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الكلمة التوجيهية للأمين العام لحزب الاستقلال خلال اللقاء الجهوي الثالث الحاشد  بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة

 كان حزب الاستقلال مستهدفا طوال تاريخه من قوى مختلفة

 الحزب دافع عن  الإسلام فتم وصفه بالرجعي ودافع عن الوحدة الترابية فتم وصفه بالتوسعي رغم أنه ليس حزبا حاكما و دافع عن الملكية فتم وصفه بأنه ملكي أكثر من الملك

 

المعركة مستمرة ليس فيها أي قابلية للمساومة على المبادئ كما أنه لا أحد يمكن أن يعطي للحزب دروسا في ثوابت البلاد 

 

 ما يجري اليوم بخصوص توقف المشاورات حول الحكومة هو محاولة يائسة لمعاقبة حزب الاستقلال لأنه حافظ على استقلالية قراره

 

في إطار الاستعدادات الجارية ﻹنجاح محطة المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال، ترأس الأخ حميد شباط الأمين العام للحزب اللقاء الجهوي الثالث بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، يوم الأحد 26 فبراير 2017 بمدينة  تطوان، وذلك بعد اللقاء ين الجهويين  الأول المنظم بجهة فاس – مكناس، والثاني المنظم بجهة الرباط – سلا – القنيطرة.

وعرف هذا اللقاء  الحاشد الذي احتضنته قاعة جنة بلاص، حضورا وازنا للاستقلاليين والاستقلاليات من مختلف أقاليم الجهة.   

وسجل  هذا اللقاء الذي تميز بالكلمة التوجيهية للأخ الأمين العام، حضور  أعضاء اللجنة التنفيذية  الإخوة  لحسن فلاح منسق الحزب بالجهة والأخ عبدالقادر الكيحل المسؤول عن التنظيم، ومنية غلام  ومحمد سعود .كما حضر خلال هذا  اللقاء ، لبرلمانيي ومستشاري ومنتخبي  ومفتشي  الحزب بالجهة.. 

وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم وقراءة الفاتحة على روح الفقيد المجاهد امحمد بوستة وأرواح جميع شهداء الحرية والاستقلال، تناول الكلمة  الأخ حميد شباط ،معبرا عن سعادته للمشاركة في هذا العرس الاستقلالي الكبير الذي يعكس قوة حزب الاستقلال ، وقدرة مناضليه على مواجهة مختلف التحديات، داعيا إلى الاستفادة من تجارب الماضي واستلهام الدروس من الرواد الأوائل أمثال زعيم التحرير  علال الفاسي و زعيم الوحدة عبدالخاق الطريس و الفقيد المجاهد امحمد بوستة، مؤكدا أن هذا اللقاء يدخل في إطار الاستعدادات الجارية من أجل إنجاح محطة المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال، والتي ستكون إن شاء الله محطة التميز  على مستوى التنظيم والأفكار  والتصورات والبرامج .

في ما يلي النص الكامل للكلمة التوجيهية للأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال :

بسم الله الرحمان الرحيم

     أيتها الأخوات، أيها الإخوة؛

نلتقي اليوم، بعد أن قمنا بتأجيل هذا اللقاء بسبب الرحيل المؤلم للمجاهد الكبير أستاذ الأجيال السي امحمد بوستة، الذي شكلت وفاته خسارة كبرى للوطن وللحزب، هو الذي بصم على تاريخ حافل بالعطاء والبذل في سبيل تنزيل الأفكار الوطنية الأصيلة، وفي صلبها بناء دولة الحق والمساواة، الدولة الديمقراطية التي كانت في أفق الاستقلال من الاحتلال، والتي كانت في مستوى ما تعيشه البلدان المتقدمة، فكان السي امحمد بوستة مناضلا من طينة خاصة ومختلفة، وظل طيلة السنوات التي قاد فيها الحزب نموذجا للعطاء والبدل، والثبات على المبدأ والعقيدة والوفاء لمبادئ الحزب والدفاع عن ثوابت البلاد، وكان أيضا وفوق ذلك، مناضلا ملتزما بقضايا الشعب، لا يخاف في قول الحق، وكان في صف الزعيم علال عند الانسحاب من حكومة 1963، وفي الاعتراض على الحزب الأغلبي وعلى إعلان حالة الاستثناء، والنضال المرير الذي عرفته بلادنا بعد إعلانها، ومع ذلك استطاعت بلادنا أن تعبر بداية السبعينات بسلام، رغم المخاطر التي أحاطت بها، لأن الوطنيين كانوا كعادتهم إلى جانب الشرعية وثوابت البلاد، يبحثون دائما عن الوصل، وليس القطيعة.

ونذكر للكبير السي امحمد بوستة إرادته الكبيرة في أن يحصل المغرب على الانتخابات التي تحترم إرادة الناخبين، وليس الانتخابات التي أبدع في وصفها عندما قال “الانتخابات المخدومة”، إنه السي امحمد بوستة الذي رفض الوزارة الأولى مع احتفاظ الراحل إدريس البصري بوزارة الداخلية، وهو صاحب “مقدو الفيل، زادو الفيلة”، إنها مدرسة السي امحمد بوستة التي علمتنا الثبات على القناعات الوطنية التي يوجد في قلبها مصلحة البلاد والعباد.

إننا وبلادنا وهي تفقد هذا الوطني الكبير في لحظة سياسية فاصلة في تاريخ بلادنا، تجعل الخسارة أكبر والحزن أشد، ولكن المبادئ والأفكار لا تموت، ونحن سنظل أوفياء لهذا التراث الكبير، ولهذه الأمانة التي تطوق عنقنا جميعا.

     أيتها الأخوات و الإخوة؛

ونحن في تطوان عندما نتحدث في سيرة الكبير المرحوم امحمد بوستة، فإننا نتحدث في حضرة مدرسة الوطنية الأصيلة، مدرسة الوحدة، إنها مدرسة المجاهد المرحوم أستاذ الأجيال السي عبد الخالق الطريس الذي آمن بوحدة الحركة الوطنية فكان كما أسمته أجيال الاستقلال “زعيم الوحدة” في وقت كان البعض يبحث عن تشتيت الحركة الوطنية و عن الزعامات الوهمية، فكان السي عبد الخالق الطريس يسبح ضد تلك الإرادة ويقدم درسا للتاريخ في نكران الذات، و في أهمية الوحدة لمواجهة التحديات التي ستعرفها بلادنا في ما بعد الاستقلال، فكان السي الطريس صوتا صادحا بالحق في أول برلمان بعد الاستقلال وهو يتولى مسؤولية رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية، ولا يزال البرلمان المغربي ونحن و الشعب المغربي، يحتفظ بتدخلاته الجهورية والمدافعة عن الديمقراطية الحق.

لقد عبرت بلادنا سنوات قاحلة من تاريخها، لكن بتظافر جهود الجميع استطاعت أن تجتاز مختلف المحن، ولو أن ذلك العبور المأساوي، كبد بلادنا خسائر كبيرة، وفي طليعتها سنوات من التنمية والعدالة والمساواة، حيث أدت أجيال مختلفة ضريبة اختيارات لم تساهم فيها، لكن مع ذلك بقيت بلادنا موحدة و مستقرة وصامدة، وهو ما يعني القدرة الدائمة على إطلاق المبادرات الخلاقة التي تفي لشعبنا بما يطمح إليه وبما يستحقه.

     الأخوات و الإخوة؛

لقد كان حزب الاستقلال مستهدفا طوال تاريخه من قوى مختلفة، وقد اتخذ هذا الاستهداف على مر السنين أشكالا متعددة، رغم أنه الحزب الوحيد الذي لم يغير قناعاته عندما كانت القناعات تتغير، و لم يغير مبادئه عندما كانت المبادئ تتساقط، فرغم كل ما عرفه العالم من تحولات وما ساقه في مراحل مختلفة من إغراءات، فقد ظل الحزب ثابتا على خطاب وطني وحتى رؤيته الأيديولوجية فقد نحتها بما يتوافق مع خصوصية بلادنا فلم تكن لا شرقية ولا غربية بل تعادلية اقتصادية اجتماعية وسطية، رغم التأثيرات التي كانت تأتي من الشرق ومن الغرب، إن هذه الخصوصية التي ترتبط بالانتماء الخالص لتربة هذا الوطن هو ما جعل حزب الاستقلال صامدا وثابتا، وهي بالضبط ما تزعج كثيرين من خصوم الحزب وفي دوائر مختلفة وهو ما كان دائما، إنه الحزب الذي ساهم في وضع ثوابت الأمة المغربية وتحمل ما تحمل في الحفاظ عليها وصيانتها، دافع عن الإسلام فتم وصفه بالرجعي، ودافع عن الوحدة الترابية فتم وصفه بالتوسعي رغم أنه ليس حزبا حاكما، و دافع عن الملكية فتم وصفه بأنه ملكي أكثر من الملك، ودافع ويدافع اليوم عن الثابت الدستوري الجديد ألا وهي الديمقراطية، فتعرض لهجومات مختلفة، أحياكم الله حتى تشهدوا واحدا من فصولها في ما نعيشه اليوم، ومع ذلك ورغم ذلك فإننا سنظل مدافعين عن الديمقراطية، لأنها الخيار الوحيد لبلادنا لتفلت من كماشة الفوضى التي تطوقنا وتهددنا من كل جانب، وهي القادرة على أن تدفع بلادنا لمواجهة التحديات الكبرى التي نحن مقبلون عليها، وليس مهما ما سنتركه في هذه المعركة النبيلة، لأن المهم هو أن لا نترك كرامتنا أو نترك بلادنا في مواجهة المجهول.

إننا نتقبل أي استهداف أو بالأحرى مواجهة مع خصوم أو منافسي الحزب سواء كأحزاب سياسية أو تيارات فكرية، لأننا نعتبر ذلك طبيعيا في إطار تدافع الإرادات والأفكار..وفي كل المجتمعات الحية التي تعرف ديناميات حقيقية يوجد هذا النوع من التدافع، لكن المجتمعات التي تعيش تعددية شكلية وتعرف نفوذ أصحاب المصالح داخل مؤسسات الدولة ومواقع صناعة القرار، والتردد المزمن في اختيار طريق الديمقراطية، فإن الأمر يتجاوز الاختلاف إلى محاولات الاجتثاث وهي محاولات تعرض لها حزب الاستقلال في كل المراحل التي تلت بداية استقلال المغرب وتم استهداف قياداته سواء مع الزعيم علال الفاسي أو أحمد بلفريج أو امحمد بوستة أو عباس الفاسي واليوم يتكرر ذلك مع حميد شباط، لهذا فهي معركة مستمرة ليس فيها أية قابلية للمساومة على المبادئ كما أنه لا أحد يمكن أن يعطينا دروسا في ثوابت بلادنا، وهي في النهاية ليست معركة ضد شخص، بل هي ضد الفكرة التي يدافع عنها الحزب، لذلك فنحن مطمئنون وصامدون لأننا على حق، وسيذكر لنا التاريخ والأجيال المقبلة، أننا لم نساوم على مستقبل بلادنا.

     أيتها الأخوات و الإخوة؛    

إن ما يجري اليوم على توقف المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة، هو محاولة يائسة لمعاقبة حزب الاستقلال لأنه حافظ على استقلالية قراره ولم يمضي في ركاب من أرادوا إجهاض ما أفرزته الانتخابات و ما تعامل معه جلالة الملك بحكمة عندما طبق بروح ديمقراطية الفصل 47 من الدستور فعين الأمين العام للحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات وهو ما أيدناه بدون قيد أو شرط، وحزب الاستقلال مستهدف لأنه يمثل حالة فريدة استطاعت أن تحافظ على وجودها كل هذه السنين، في الوقت الذي يرفع البعض شعار موت الأحزاب الوطنية ونهاية صلاحيتها، وهو أمر نجح مع البعض…لكنه فشل فشلا ذريعا فيما يتعلق بحزب الاستقلال ولن يحالفه النجاح أبدا.

قرار حزب الاستقلال المشاركة في الحكومة الثانية للأخ عبد الإله بنكيران، يرتكز أساسا على الاختيار الشعبي المعبر عنه يوم 7 أكتوبر، وهو قرار نابع من قواعد الحزب وقيادته من اللجنة التنفيذية ومجلس الرئاسة و المجلس الوطني، لذلك فالباقي لا يهمنا إلا بالقدر الذي يظهره من حرص على حماية الاختيار الديمقراطي، والحزب رغم كل المناورات والحملات المسبقة الدفع، يتعامل بمسؤولية مع هذا الفصل الجديد من مسيرة طويلة للمس بالاختيار الديمقراطي وسوف يظل يتعامل بثبات وهدوء وفق تقديره للمصلحة الوطنية، وأنه على الطارئين على الحياة السياسية والحزبية أن يعرفوا قدرهم جيدا…

     أيتها الأخوات أيها الإخوة؛

إن بلادنا “تبدع” في إهدار الزمن الديمقراطي والتنموي، فرياح ما سمي بالربيع العربي كانت خفيفة إلى معتدلة وهي تهب على بلادنا، لأن بلادنا نجحت نسبيا في قطع شوط مهم في عملية الإصلاح السياسي، صحيح أن العملية كانت عليها ملاحظات من الداخل والخارج، لكن كان هناك اعتقاد راسخ وصادق، أن بلادنا رغم أنها تسير سير السلحفاة نحو الديمقراطية، لكنها تسير في الطريق الصحيح، حيث أن المغرب تفاعل بشكل إيجابي مع موجة الانتقال الديمقراطي التي عرفتها أوربا الشرقية وعدد من دول أمريكا الجنوبية بعد انهيار جدار برلين في إطار ما عرف بالموجة الثالثة للانتقال الديمقراطي على المستوى العالمي.

كانت بلادنا تشكل تجربة قابلة للحياة وللتطور، وتستحق في بعض مظاهرها أن تكون نموذجا بالنسبة لعدد من بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وكانت تجربة الإنصاف والمصالحة حالة خاصة غير مسبوقة في تجارب العدالة الانتقالية، عموما كانت بلادنا تقدم تجربة “فريدة” تميزت باستمرار النظام السياسي القائم؛ وشكلت لحظة انتقال الملك، فرصة من السماء لتعميق اختيار الإصلاح السياسي الشامل بالنظر إلى تولي ملك جديد عرش المغرب ليست له علاقة بإرث سنوات الجمر والرصاص، وكان ذلك يمثل فرصة ذهبية لتسريع وتيرة الإصلاحات على أن تشمل مجالات لم تكن حتى كمطالب لدى المعارضة في تلك الفترة، وكان جلالة الملك في طليعة من آمن بهذا التحول التاريخي الذي أعطى لبلادنا صورة جديدة في المنتظم الدولي.

فجأة ودون مقدمات أخذت البلاد تحن إلى ممارسات من الماضي، في السياسة كما في الاقتصاد دون أن ننسى مجال الحريات، كانت الردة هي العنوان الأبرز.. وبدأ الشك يتسرب تدريجيا وسط أكثر الذين كانوا متفائلين..هكذا وبلا مقدمات، بدأت البلاد تأكل من رصيد كبير تحقق بتضحيات كبيرة…فهل يمكن لحزب في حجم حزب الاستقلال أن يسكت على ذلك؟

    أيتها الأخوات و الإخوة؛

ينعقد لقاؤنا هذا وبلادنا تواجه مناورات  أعداء الوحدة الترابية، وما تعرفه  منطقة الكركرات  هو فقط فصل من  فصول ستواجه بلادنا بلا شك، بعد  عودته إلى الأسرة الإفريقية  التي تمثل امتداده الطبيعي، هذه العودة  التي ينتظر منها المغرب كما  جاء في الرسالة الملكية الموجهة للسيد  إدريس ديبي رئيس قمة الاتحاد الإفريقي  في كيغالي  يوليوز 2016 ، حيث أكد جلالة الملك  على أن ” إفريقيا  المؤسساتية لا يمكنها بعد الآن، أن  تتحمل أوزار خطأ تاريخي، وإرث  ثقيل. أليس  الاتحاد الإفريقي في وضعية  تعارض واضح مع الشرعية الدولية؟  فهذا الكيان المزعوم ليس  عضوا  لا في منظمة  الأمم المتحدة، ولا في منظمة التعاون  الإسلامي، ولا في جامعة  الدول العربية، ولا في أي هيئة أخرى، سواء كانت شبه إقليمية أو إقليمية أو دولية.

غير أن ما  يهمني  هنا بالدرجة الأولى، ( يقول جلالة الملك) هو موقف قارتنا. فهل سيظل الاتحاد الإفريقي مصرا على مخالفة المواقف الوطنية للدول الأعضاء، حيث لا تعترف 34 دولة على الأقل، أو لم تعد تعترف بهذا الكيان؟ وحتى ضمن 26 بلدا الذين انحازوا لجانب الانفصال سنة 1984، لم يعد هناك سوى قلة قليلة لا يتعدى عددها 10 دول.” (انتهى كلام جلالة الملك).

إن هذا الوضوح من جانب المغرب يزعج من يوجدون في الضفة الأخرى المعادية لبلادنا، لهذا فإنهم يعملون اليوم على خلق أمر واقع في المناطق العازلة.

     أيتها الأخوات و الإخوة؛

سنكون في الأيام القليلة المقبلة في قمة الاستعداد للمؤتمر الوطني السابع عشر، وهي محطة تاريخية في حياة حزبنا، لتكريس الاختيار الديمقراطي الذي جسدناه  في المؤتمر السادس عشر، ولتدارس قضايا بلادنا وأمتنا و مختلف التحديات التي ستواجهها في المستقبل، وهنا أريدكم أن تحرصوا على تحصين المكتسبات التي حققها حزبنا، إن يعلم الله في قلوبكم خيرا، يوتيكم خيرا صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.