بفضل الدبلوماسية الملكية:المغرب ينجح في احتلال مكانة متميزة على مستوى القارة الإفريقية

2017.03.15 - 8:15 - أخر تحديث : الأربعاء 15 مارس 2017 - 8:15 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
بفضل الدبلوماسية الملكية:المغرب ينجح  في احتلال مكانة متميزة على مستوى القارة الإفريقية

نجح المغرب بفضل الدبلوماسية الملكية في احتلال مكانة متميزة على مستوى القارة الإفريقية، حيث قاد جلالة الملك محمد السادس خلال السنتين المنصرمتين وبداية السنة الجارية عملاغير مسبوق تميز بدينامية الفعل الدبلوماسي المسترسل المرتكز على الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والروحية، واعتمدت هذه الدينامية على الجولات الملكية المتواترة التي همت عددا كبيرا من الدول الإفرقية، شملت تلك التي تتميز بمتانة العلاقات الثنائية ،وأيضا تلك التي ظلت مواقفها معاكسة لقضية وحدتنا الترابية. وتوج هذا المجهود باسترجاع المغرب لمقعده داخل الاتحاد الإفريقي، وبالرغم من هذا التتويج المستحق، إلا أن جلالة الملك واصل عمله الإفريقي، وهكذا انطلقت جولة ملكية جديدة مباشرة بعد الحدث التاريخي خلال القمة 28 للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا التي عرفت العودة المظفرة للمملكة المغربية لأسرتها المؤسساتية، وكانت هذا الجولة بدأت  منذ فاتح فبراير 2017، بزيارة رسمية إلى جمهورية جنوب السودان، وبعدها  إلى كل من دول غانا وزامبيا وغينيا وكوت ديفوار،وهي الجولت التي اختتمها جلالة الملك  يوم الثلاثاء 14 مارس 2017،

وظهر من خطب جلالة الملك  ومختلف مبادراته أن السياسة الإفريقية للمملكة ترتكز على  تعزيز التعاون الاقتصادي  وتقوية المبادلات التجارية مع  دول القارة،إلى جانب الاهتمام  بالأبعاد الاجتماعية والإنسانية والتنموية التي شكلت محاور أساس ضمن  أنشطة جلالة الملك.

وارتكزت  الجولة الملكية الأخيرة على المنطلقات والغايات التي يسعى إليها جلالة الملك، و تهم تقاسم الخبرات وتبادل التجارب،و الانفتاح على الاقتصاديات الإفريقية وتعزيز الشراكات المربحة لكافة الدول والأطراف، وهكذا تميزت زيارات جلالة الملك محمد السادس للدول الإفريقية الشقيقة  بتوقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم  بين القطاع العام والخاص بالدول التي شملتها هذه الزيارات، وتوجت الجولة الأخيرة  بتوقيع  75 اتفاقية تنضاف إلى الاتفاقات العديدة التي تجعل من المملكة  الشريك التجاري والاقتصادي الأول للدول الإفريقية.

فخلال الزيارة الملكية لجنوب السودان، تم توقيع تسع اتفاقيات ثنائية في مجالات مختلفة للتعاون مابين الرباط وجوبا، ولاسيما الاتفاق الذي يكرس التزام المغرب بتقاسم تجربته في مجال التعمير والتنمية الحضرية، بهدف دعم تشييد عاصمة جديدة لجنوب السودان.

وسجلت  زيارة جلالة الملك لدولة غانا التوجه نحو تعزيز الإطار القانوني للتعاون الثنائي، عبر  توقيع  25 اتفاقية تشمل تلك التي تهم قطاعات  حكومية وأخرى خاصة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في مختلف مجالات التعاون بين البلدين.

وشكلت زيارة زامبيا  محطة مهمة  في إطار  الجولة الملكية، تميزت  بتوقيع 19 اتفاقية حكومية واتفاقية شراكة اقتصادية بين البلدين، كما عرفت  الزيارة الملكية لغينيا  تعزيز الشراكة بين البلدين، من خلال توقيع ثمان اتفاقيات جديدة للتعاون، تعكس الإرادة الراسخة للمغرب فتقاسم خبراته وتجاربه الناجحة مع هذا البلد الشقيق وخاصة  في ميدان  الفلاحة وتدبير الموارد المائية وتأهيل عاصمة غينيا.

وفي الإطار نفسه شكلت  زيارة الصداقة والعمل التي قام بها جلالة الملك محمد السادس لأبيدجان لبنة جديدة بالنسبة للعلاقات  العلاقات النموذجية  بين المغرب وكوت ديفوار التي تعود إلى  أمد طويل، حيث تم التوقيع على 14 اتفاقية شراكة اقتصادية بين القطاعين العام والخاص، وكلها تهدف إلى تعزيز  الشراكة الاقتصادية بين البلدين

وتشكل  الاتفاقيات الموقعة، خلال هذه الجولة الملكية، تجسيدا فعليا للرؤية الملكية الواضحة  من أجل تعاون جنوب-جنوب ثابت ومتعدد الأبعاد، والهادفة إلى تدعيم الإطار القانوني الغني أصلا، وإرساء شراكة متينة في أسسها وجوهرية في مضمونها ومتنوعة من حيث الفاعلين فيها مع الدول الشقيقة والصديقة في القارة الإفريقية.

ولا شك أن الجوانب الإنسانية، ودعم التنمية وتقاسم الخبرات وتقديم الدعم لمشاريع التكوين، أيضا، شكلت محاور هامة في برامج زيارات الملك محمد السادس لمختلف الدول الإفريقية، وذلك تماشيا مع التزام المغرب الراسخ بدعم التنمية المستدامة للقارة والسعي إلى تحقيق رفاهية المواطنين الأفارقة. وإلى جانب التنمية الاقتصادية ، وتعزيز  علاقات التعاون  مع الدول الإفريقية، ولاسيما دول غرب إفريقيا، سعت  الزيارة الملكية  إلى توطيد الروابط الروحية والدينية القائمة على القيم الإسلامية النبيلة والتسامح والوسطية والاعتدال التي تنهجها  المملكة المغربية داخليا وخارجيا.

ومن المتوقع أن تكون  للجولة الملكية الأخيرة إلى الدول بالإفريقية، آثار إيجابية على مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية، وتفتح صفحة جديدة من صفحات العلاقات المغربية الافريقية، المتجذرة في التاريخ، والمتشبثة بالحاضر، والمستشرفة للمستقبل..

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.